غزال لـ"القدس للأنباء": تراثنا الفلسطيني رسالة للعالم بأننا أصحاب الأرض

22 تشرين الأول 2018 - 11:05 - الإثنين 22 تشرين الأول 2018, 11:05:57

وكالة القدس للأنباء – مريم علي

نظم مكتب "وزارة الثقافة" في محافظة جنين، بالتعاون مع بلدية برقين، مؤخراً مهرجانًا لإحياء التراث الفلسطيني عنوانه "أرضنا هويتنا" في قصر الخوخة.

حيث بُدئ المهرجان بزفة فلسطينية، انطلقت من وسط بلدة برقين حتى قصر الخوخة، شارك فيها العديد من الزجالين، و"مجموعة يوم الزي الفلسطيني"، وممثلين عن المؤسسات والجمعيات والأسر الثقافية من المحافظة والداخل الفلسطيني ومجموعة "حكي القرايا".

وفي هذا السياق، تحدثت مديرة وزارة الثقافة في محافظة جنين، آمال غزال، لـ"وكالة القدس للأنباء" عن أهمية إحياء التراث الفلسطيني، قائلة: " إن التراث هو هوية بلا شك فيه، ونحن كشعب فلسطيني في ظل ما نعانيه من احتلال، أصبح لزاماً علينا أن نتمسك بتراثنا، وهذا التمسك هو واجب غير قابل للجدال والتخاذل، بل يجب علينا إحياء كافة مفرداته وتفاصيله، والحفاظ عليه وحمايته لأنه يعتبر رمزاً، فالكفاح ليس فقط بالسلاح، إنما نحن كفلسطينيين نعبر بالأغنية، بالريشة، وبالموسيقى، نرسل رسالة للعالم أننا أصحاب سلام وأهل هذه الأرض، وأننا الأحق بها دائماً"، مشيرة إلى أن "المهرجان ركز على العرض للزي الشعبي من مختلف المحافظات، وتحديداً محافظة جنين، وأيضاً ضم المعرض بالإضافة إلى الأزياء، المطرزات، والدبكة الشعبية، والزجل الشعبي، و المأكولات حيث قام بعض النساء بصناعة الفخار، وعمل المفتول، كما تم التركيز على المعرض الشعبي بعرض الفلكلور الشعبي عبر المسرحية التي كانت بعنوان "بيتنا مش للبيع، والدار دار أبونا، وأجو الغرب يطحونا".

وبيّنت غزال أن "إقبال الناس على المهرجان كان رائع جداً، وشارك فيه حشد كبير من محافظة جنين، وحضور للداخل الفلسطيني، وأهالي ترمس عيا الذين شاركوا في مبادرة (حكي قرايا)، ومشاركة "مجموعة يوم الزي الفلسطيني"، وتعاون التربية من خلال إرسال طلاب المدارس إلى المهرجان لأن نحن يهمنا زرع أهمية المحافظة على التراث في نفوس طلابنا".

وعن الصعوبات التي واجهتهم، قالت: "واجهتنا صعوبات تتعلق بإقامة المعرض، لأن الجمعيات كل منها تنتمي إلى منطقة معينة، فيوجد صعوبة في التنقل، ونقل المواد"، مبينة أن "القضية الأبرز هي التسويق، حيث أن الناس يعتقدون أن الإقبال على المبيعات سيكون كبيراً، والسبب في ذلك من وجهة نظري هو أن مثلاً لو أخذنا على سبيل المثال المطرزات، فثمنها مرتفع بالنسبة لدخل الفرد الفلسطيني، حيث يكون الإقبال عليها قليل".

وأضافت: "نحن كوزارة نهيء لهم المكان، والنقل والحضور، وقمت بإعداد برنامج على أساس أن يكون هناك حضور دائم للمهرجان، لأن كان لدي فقرات صباحية ومسائية، وفقرات المسرح والزجل، وعرض للوحة العرس الفلسطيني، وأيضاً أمسية شعرية، على أساس أن يبقى هناك حضور دائم، ويبقى الإقبال على هذه المعارض، ولكن (حسب ما قيل لي) أن حجم المبيعات لم يكن بالمستوى المطلوب".

وأوضحت "بالنسبة لنقل هذه الأنشطة للخارج، فإن وزارة الثقافة دائماً تشارك في معارض خارج الوطن، في الدول العربية عامة، من خلال الأسابيع التي تقام في عواصم الدول العربية، دائماً هناك معارض لوزارة الثقافة منها معارض كتب وتراث، يتم من خلالها عرض لوحات تراثية متنوعة، وأيضاً يكون هناك مشاركة للجمعيات، والأفراد بشكل فردي عبر قنوات أو معارف لهم بالخارج، يتم عرض التراث الفلسطيني خارج الوطن، وهو شيء مهم لأنه يعتبر رسالة إلى العالم بأسره، بأننا شعب يريد السلام والحياة، وأن لنا تراث وحضارة متجذرة في عمق التاريخ، وأيضاً هناك رسالة إنسانية وسياسية من خلال العروض الخارجية للتراث الفلسطيني".

وعن الأنشطة المستقبلية، قالت: "بشكل عام هناك سياسة لوزارة الثقافة تترجم هذه السياسة عبر خطط وبرامج متنوعة تشمل كافة المحافظات، وسياستها هي رعاية ودعم الإبداع وحماية الموروث الثقافي، فيتم إعداد البرامج التي تترجم هذه الرسالة، أما بالنسبة لنا في مكتب جنين فنعمل على شقين، الأول هو الأنشطة والفعاليات التي تركز على كافة الدوائر من التراث والحرف والصناعات، ودوائر الفنون التي تضم الفنون التشكيلية والتعبيرية والمسرح والموسيقى والدبكات وغيرها، وأيضاً دائرة الآداب والكتابات التي ترعى الأدباء عبر برامج مختلفة، أما الشق الثاني هو مأسسة العمل الثقافي عن طريق دعم المراكز الثقافية والجمعيات التراثية حتى يكون هناك وجود لهذه الجمعيات محلياً وعربياً وعالمياً، من خلال تواصلها مع الشبكات الخارجية المتنوعة كل حسب  إختصاصها، ومأسسة العمل الثقافي مثل إقامة مباني ومسرح، وقصر ثقافي، حتى يتم تنفيذ الأنشطة والثقافات".

وبينت أنه "افتتحنا برنامج التراث ب 17 تشرين أول، ولكن ستمتد حتى نهاية شهر تشرين ثاني، حيث سنقوم بعمل مسرحيات في المدارس، وحكايات شعبية، وتوقيع دوانين في الزجل الشعبي، وأيضاً عرض أبحاث لدكاترة في النقد الأدبي، وباحثين في الفلكلور، وأبحاث تتحدث عن الحكاية الشعبية، وأبحاث أخرى عن عرض لمجسم لمكونات القرية الفلسطينية، بالإضافة إلى برامجنا الأخرى في الوزارة مثل فعالية "تبادل المعرفة"، وهذه الفعالية بمعدل لقاءين شهرياً يتم فيهما مناقشة 5 كتب من الأدب المحلي والأدب العالمي، بمشاركة حضور من الوسط الثقافي والمهتمين، وصولاً إلى السياحة الوطنية، حيث بدأت بمشروع السياحة من خلال التعرف على الأماكن الأثرية في الوطن، من خلال جولة سياحية، وهذه الجولة تنتهي بأمسية شعرية في المحافظة المنوي زيارتها في كل مرة".

وأوضحت أنه "بالإضافة إلى العديد من الأنشطة والفعاليات التي تقام بالتعاون مع المجتمع المحلي عموماً، وبالتشبيك والعلاقات مع المؤسسات المحلية والعربية، هذه الفعاليات تضم الوطن، من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، وأهميتها أنها تقام لتعبر بالأصل عن إنتماء الفلسطيني لأرضه ولقضيته، وهذا تعبير فطري، تعبير الإنسان الفلسطيني عن تراثه، وعن ارتباطه بأرضه".

يشار إلى أن آمال غزال، هي شاعرة وكاتبة أيضاً، ولها دواوين شعرية، ودراسات تحليلية، ورؤى نقدية، وبعض المقالات الاجتماعية.

انشر عبر
المزيد