مسيرات "جمعة" المحكّ: عض الأصابع في ذروته

18 تشرين الأول 2018 - 09:42 - الخميس 18 تشرين الأول 2018, 09:42:52

وكالة القدس للأنباء - متابعة

لاحظت صحيفة "الأخبار" اللبنانية "أن الصاروخين اللذين أُطلقا من قطاع غزة فجر أمس، واحدٌ على مدينة بئر السبع المحتلة (جنوبي فلسطين المحتلة) والآخر على ساحل تل أبيب (وسط)، قلبا موازين مفاوضات التهدئة بين حركة «حماس» والعدو الإسرائيلي".

ولفتت إلى تزامن الحدث مع وجود وفد أمني مصري كان يبحث ملفي التهدئة والمصالحة، ما أعقبه إلغاءُ زيارة كان يرتَّب لها لوزير المخابرات العامة عباس كامل، للقطاع.

ونقلت عن مصادر في حركة «حماس» إن الوسطاء المصريين والدوليين أبلغوا الحركة بأن إسرائيل تنوي تنفيذ «رد عنيف وكبير جداً»، لكن هذا الرد تأجّل 48 ساعة استجابةً لهم.

ورأت الصحيفة أن "تل أبيب" تحاول اللعب على حبل الأزمة والمطالبة بوقف «مسيرات العودة»، خاصة اقتحام الحدود وإطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة، مقابل وقف الرد.

وقالت إن الوفد المصري الزائر، الذي يرأسه وكيل «المخابرات العامة» اللواء أيمن بديع، ويضم مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات، أحمد عبد الخالق وآخرين، قرر المغادرة إلى تل أبيب، للقاء مسؤولين "إسرائيليين" بهدف تثبيت الهدوء ومنع المواجهة.

وتابعت بالقول إن مبعوث الأمم المتحدة لـ«عملية السلام» في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، التقى الرئيس "الإسرائيلي" رؤوفين ريفلين، في مكتب الأخير أمس، وتوصل معه إلى تفاهم مبدئي بوقف تدهور الأوضاع، ناقلاً الرسالة نفسها التي نقلها الوفد المصري إلى المقاومة الفلسطينية، ومفادها أن الرد الإسرائيلي سيكون صعباً في حال استمرار المظاهرات الجمعة المقبلة.

في المقابل، أبدت «حماس» للوسطاء رفضها للشروط "الإسرائيلية"، مؤكدةً أن المماطلة في التهدئة وتأخر تحسين أوضاع غزة يزيدان قرب الانفجار وإمكانية حدوث حالات تفلت في إطلاق الصواريخ، مشيرة في حديث مع المصريين إلى

«جهات مشبوهة تقف خلف إطلاق الصواريخ، وذلك لجرّ الوضع إلى مواجهة عسكرية لا يرغب فيها أحد حالياً».

وبشأن «مسيرات العودة»، قالت الحركة أنْ ليس بمقدورها وقفها «لأنها فعل شعبي، ولدينا شركاء... لا يمكن وقف المسيرات أو تخفيفها إلا إذا حظي سكان غزة بتحسينات في الكهرباء والماء والرواتب».

لذلك، طالب المصريون بحل وسط، هو أن تستمر المسيرات، لكن مع ضمان ألّا يصل الشبان إلى السياج الفاصل، وأن تتوقف البالونات الحارقة، وهو ما ردّت «حماس» عليه بأنها لن تتصادم مع المتظاهرين، وفي الوقت نفسه قالت إن أي خرق إسرائيلي سيقابل برد مناسب.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، الدكتور محمد الهندي، قد وصف الوضع الحالي بالقول: "المرحلة الحالية تتسم بالضغوط المتبادلة، وأنَّ مرحلة "عض الأصابع" بين المقاومة والعدو في ذروتها"، مشيراً إلى أنَّ "المقاومة تمتلك من الإمكانيات والإرادة ما يجعل الكيان يصرخ بشدة".

ودعا الهندي أبناء غزة إلى مزيدٍ من الصبر، والالتفاف حول خيارات المقاومة وادواتها، والمشاركة بفعالية بمسيرات العودة وكسر الحصار، قائلاً: "المرحلة حساسة وتحتاج إلى حكمة، وكلما تكون هذه الفعاليات قوية وجماهيرية وسلمية يرتبك قادة العدو أكثر، لذلك مطلوب الصبر، وما النصر إلا صبر ساعة".

انشر عبر
المزيد