الأسير المحرر القرم لـ"القدس للأنباء": نطالب السلطة بوقف التنسيق الأمني وإنهاء معاناة الأسرى

11 تشرين الأول 2018 - 04:14 - الخميس 11 تشرين الأول 2018, 16:14:58

محمد القرم
محمد القرم

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

شارك بالتخطيط وتجنيد استشهاديين للقيام بعمليات استشهادية ضد جنود العدو الصهيوني، داخل الأراضي المحتلة العام 1948 ، وكان أبرزها عملية حيفا ، التي جاءت رداً على اغتيال القيادي محمود أبو هنود، والتي قتل فيها أكثر من 15 صهيونياً، وجرح حوالي 40 آخرين. 

انضم الأسير المحرر محمد طه محمود القرم (45 عاماً) من بلدة "جلقموس" قضاء جنين في الضفة المحتلة، لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، في شهر 7/2001 ، وقد اعتقل مع أخيه يوسف بعدما قام سائق السيارة التي نقلت يوسف والاستشهادي بالتوجه الى مركز الشرطة ليخبرهم: " بأنه نقل الاستشهادي وهو لا يعرف، وكان يصحبه يوسف الى مكان العملية "، حيث حكم عليه في السجن 20 عاماً أمضى منهم 10 سنوات، ليخرج إلى الحرية في صفقة الوفاء للأحرار في 18 /  10العام 2011 ليبعد من الضفة الغربية إلى قطاع غزة.

يقول القرم المقيم حالياً في لبنان لإكمال دراسته في جامعة طرابلس، لـ"وكالة القدس للأنباء" أنه "  تعرضت للتعذيب بوحشية من قبل العدو الصهيوني، الذي اتبع أبشع أنواع الأساليب من (الشبح الموزة) تعليق اليدين إلى الخلف، والوقوف على رأس الأصابع لساعات، والهزة التي تسبب ارتجاجاً في المخ وفقدان السجين لوعيه، بالإضافة إلى الأسلوب النفسي، والإبتزاز والتهديد باستقدام زوجات الأسرى".

ويضيف: " ما كنا نخشاه على الأسرى، هو نشر العملاء بيننا ( الصراصير) لخدع الأسير، ولكن بفضل الله كان لدي معلومات عن أسلوب العملاء داخل السجن وتغلبت عليهم، كما أن سجني في الثمانينات بتهمة ضرب ضابط صهيوني برأسه، وقد وشى بي العملاء، وأنا أنكرت".

ويوضح: "المحقق الصهيوني كل يوم يستخدم أسلوباً مغايراً عن السابق، كي ينتزعوا منه المعلومات عن طريق الخداع، كما أنه يزيد عليك معلومات كي يزيد من التهمة، ويضغط بذلك على نفسية الأسير، ويستخدم أسلوب التوقيع على كشف الاعتراف، مكتوب بالعبرية وأنا كنت أرفض".

ويشير إلى أننا "كنا نتبع أسلوب السرية التامة، حتى أهالينا لم يكونوا يعلموا عن عملنا الجهادي، وفي السجن كنا نتكتم على أي معلومة أو عمل داخل السجن، لوجود العملاء الصراصير".

ويقول: "كنا نستخدم أسلوب الضرب بالضرب مع السجان، ونجحنا بمنع السجانين من تفتيش نسائنا، وقد حصلت حادثة أن فتشوا زوجة أحد الأسرى، فقمنا بضرب مدير السجن انتقاماً لذلك، وبعدها أصبح السجان الصهيوني يخشى من تفتيش النساء أثناء الزيارة".

وفي ما يتعلق في الإعتقال الإداري، يقول القرم: " قانون الطوارئ لدى العدو هو من أجل اعتقال أي إنسان، وقد اعتقلت مرتين لمدة ثلاثة شهور، ومن ثم تم الإفراج عني، وبعد ذلك في 18 / 5 / 1995 مكثت في الاعتقال الإداري 30 شهراً، كل ستة شهور يتم التجديد لي، وهو أصعب من كل التهم، حيث يعتقل الأسير حسب تقارير العملاء، التي دائماً ما تكون كاذبة، أو بتهمة نصير لحماس، فمحاكم الإستئناف الصهيونية صورية، وقد حصل أن  أفرج عن سجناء وأعيد اعتقالهم في نفس اليوم، والبعض منهم اعتقلوا وهم على بوابة السجن".

وأضاف: "نحن نضحي لأجل قضية فلسطين، هي مستقبلنا، وقد أمضينا سنوات عدة من أجل قضية عادلة، من أجل تحرير فلسطين، وقد أصقلت شخصيتنا وحصلنا على الثقافة في السجن، المليء بالنخب الفلسطينية".

وختم: "التنسيق الأمني مع العدو مرفوض، فهو يساعد ويريح الاحتلال الصهيوني، لذلك ندعو السلطة الفلسطينية إلى إنهاء كل الاتفاقيات مع العدو، والوقوف إلى جانب الشعب، وإنهاء معاناة الأسرى، والإنخراط في العمل المقاوم ضد العدو الصهيوني".

    

انشر عبر
المزيد