الخلافات بين فتح وحماس تصاعدت على خلفية حلول أزمات غزة

11 تشرين الأول 2018 - 01:48 - الخميس 11 تشرين الأول 2018, 13:48:31

فتح وحماس
فتح وحماس

وكالة القدس للأنباء - متابعة

سجلت حركة فتح اعتراضها على الخطة الدولية التي بدأ بموجبها توريــد وقود إلى قطــاع غزة، لتشــغيل محطــة الكهرباء، وقالت إن ممارســات حماس على الأرض تجر القضية "نحو المجهول"، لتطبيق "صفقة القرن"، فــي الوقت الذي رفضت فيه الأخيرة الاتهامات، وكشفت عن خطوات أخرى لتخفيف حصار غزة، سواء بموافقة السلطة أو بدونها، مستندة بذلك إلى دعم الأمم المتحدة خطة التخفيف، التي بدأت بإشــرافها على تحسين كهرباء غزة، على أمل عودة الهدوء.

وقال منير الجاغوب مسؤول الإعلام في مفوضية التعبئة والتنظيــم لفتح في تصريــح صحافي، إن هنــاك "مؤامرة" تحاك، وإن الشــعب الفلسطيني ســيتصدى لها، تهدف إلى "فصــل قطاع غزة عــن الوطــن وتطبيق خطة العــار التي وضعها بنيامين نتنياهو ويعمل على تســويقها الصهيونيان غرينبلات وكوشنير باسم الإدارة الأمريكية".

وأشار إلى أن أفعال حركة حماس وشركائها وممارساتهم على الأرض "تدلل على أنهم يجــرون قضيتنا نحو المجهول، وذلك مــن خلال إفقادهــا الصفة السياســية لتصبح قضية إنســانية محصورة بمطالب يومية لا تتعدى حدود تحسين الوضع الإنساني لأهلنا في غزة". وأشــار إلى أن هذا الأمر يهدف بشــكل متعمد إلى تجاهل كامل، للحقيقة الثابتة التي ناضل الشــعب لترســيخها قرنا وقدم من أجلها قوافل الشهداء والجرحى والأسرى، وهي أن القضية الفلسطينية "سياســية بحتة وأن هدفنا هو تجسيد الاســتقلال الوطني الفلســطيني على ترابنا الوطني وليس مجرد مشــكلة توفير تيار كهربائي أو مســاعدات إنســانية تتعامل مع شعبنا كمتسولين".

 

فتح تتعهد بإفشال اخملطط

وتوعد المســؤول في فتح بإفشال ما يجري إعداده في غزة، كما رفض ســابقا خطة "صفقة القرن"، مشــيرا إلى أن الشعب الفلسطيني "يدرك حجم ما يتعرض له مشروعنا التحرري من أخطار، خاصة من قبل القــوى التي تلاقت مصالحها في توفير الحمايــة لأمن "إســرائيل" وحدودها تحت مســميات وأكاذيب مختلفة لا تعدو كونها ســاترا دخانياً لحجب حقيقة الأهداف التي يســعى لها حلفاء حمــاس وحماتها بعيــدا عن مصلحة شعبنا".

وأشــار إلى أن ذلــك يتم "دون أدنى تنســيق مــع القيادة الشرعية الفلسطينية، وبما يكرس فصل غزة عن الوطن نهائيا، وهو ما لن نسمح به ابدا تحت أي ظرف من الظروف".   

وجــاءت تصريحــات الجاغوب عقــب بدء تنفيــذ خطة وضعتها الأمم المتحدة، لتحســن وضع كهرباء قطاع غزة، من خلال إدخال شــاحنات محملة بالوقود لصالح محطة التوليد، بدون التنسيق مع السلطة الفلسطينية، حيث تقول "إسرائيل" الجهة التي تورد الوقود من خلال المعبر التجاري، إن القيادة الفلســطينية غير راضية عن خطة الأمم المتحــدة هذه، التي لاقت قبولا في حكومة تل أبيب والأوساط الأمنية هناك، بهدف التخفيف عن غزة، في محاولة لوقف التصعيد على الحدود 

وحسب ما ذكر "إسرائيليا"، فإن الســلطة الفلسطينية غير راضية عن هذا الاتفاق، وأنها حــذرت مبعوث الأمم المتحدة، وكذلك "إسرائيل" من مغبة إجراء أي اتفاق بعيدا عنها وردت حماس على لســان المتحدث باســمها عبد اللطيف القانوع، أن إدخال الوقود لمحطــة الكهرباء يعد "خطوة أولى للتخفيف من أزمات غزة"، كاشفا النقاب أنه ستتبعها خطوات أخرى سواء وافقت عليها السلطة أم لم توافق عليها.

ولم يشر إلى تلك الخطوات اللاحقة بالتفصيل، التي يعتقد أنها ستكون لها علاقة بتحسين وضع المحاصرين، لكنه قال في الوقت ذاته إن موقف قيادات السلطة "يؤكد فشل محاولاتهم خنق غزة وتركيع أهلها"، داعيا سكان غزة للمشاركة الواسعة في جمعة "انتفاضــة القدس" من أجل "الضغط على الاحتلال للنزول لمطالب شعبنا ورفع الحصار الكامل عن غزة".

 

حماس تنتقد موقف السلطة

وانتقدت حماس من طرفها الســلطة، لاعتراضها على الآليــة الخاصة بتقليــص أزمة كهرباء غــزة، وطالبتها بالقيام بواجباتهــا في قطاع غزة، و"رفــع العقوبات".

وأكدت أن دخول الوقود القطري عبر الأمم المتحدة، كان بسبب "الفراغ الذي تركته السلطة الفلسطينية بتخليها عن واجباتها في قطاع غزة".

 وقال نائب رئيس الدائرة السياســية في حماس في غزة عصام الدعاليس "إن دوال تقدمت لسد الفراغ الذي أحدثه تخلي السلطة الفلســطينية عن مسؤولياتها في قطاع غزة دون أثمان سياسية".

وأشــار إلى ان على رأس تلك الدول هي "قطر ومصر وإيران وتركيا والمغرب"، مشــيرا إلى أنها تدخلت "وفاء لدماء شــهدائنا وجرحانا في مســيرات العودة وكسر الحصار".

 وجــرى أول مــن أمس إدخــال الشــحنة الأولى من الوقود المخصص لتشغيل المحطة المتوقفة، حيث ساهمت دولة قطر في شــراء الوقود، عبر آليــة خاصة وضعتها الأمم المتحــدة، وتم ذلك خلال اجتمــاع عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي.ودخلت يوم أمس شاحنات جديدة تقل كميات أكبر من تلك التي دخلت في اليوم الأول، وتوجهت على الفور إلى محطة توليد الطاقة وسط قطاع غزة، برفقة عربات تابعة للأمم المتحدة، أشرفت على دخولها وتفريغ حمولتها.

وهناك من يربط دخول الوقود لمحطة توليد الكهرباء، بترتيبــات التهدئة الجديدة، التي جــرى بحثها مؤخرا، وتقــوم على التدرج فــي التنفيذ، حتــى لا تكون صفقة كاملة، وهو أمر لا يروق للقيادة الفلسطينية غير المشاركة فــي تلك المحادثات، التي تفضــل بدورها اتمام المصالحة أولا 

 

وقود مقابل وقف البالونات الحارقة

وكشفت تقارير "إســرائيلية" أن هناك اتفاقا غير معلن حــول دخول الوقــود، ينص علــى وقــف "البالونات الحارقــة" التي تطلق من غــزة على مناطق "إســرائيل" الحدودية، وعلى وقف تصعيد "مسيرات العودة".

وقد شــكر الأمين العام للأمم المتحدة دولة قطر، على دعمهــا كهرباء غــزة بالوقود، وجاء في بيــان للناطق باســم المنظمة الدولية أنهم يأملون بــأن تفضي عملية إدخال الوقود لمحطــة الكهرباء بتخفيــف التوتر ومنع التصعيــد، وأعربــت الأمم المتحدة عن أملهــا باندماج حماس والســلطة في محادثات جديــة لتطبيق اتفاقية المصالحة. 

ويعانــي ســكان قطاع غــزة المحاصــرون كثيرا من نقص إمــدادات الكهربــاء التي أثرت علــى كل مناحي الحياة، حيث لم تستطع شــركة الكهرباء شراء الوقود المخصص لتشغيل مولدات محطة الطاقة، بسبب الوضع الاقتصادي الصعب في غزة، ومن شأن تشغيل مولدات الطاقة في محطة التوليد أن يقلص نسبة العجز الكبيرة، وكذلك تقليص ساعات قطع التيار الكهربائي عن سكان قطاع غزة 

ومن المقرر وفق هذه العملية أن يعود العمل ببرنامج الكهرباء الســابق في قطاع غــزة، القائــم على ثماني ساعات وصل مقابل مثلها قطع، بدلا من البرنامج الحالي القائم على أربع ساعات وصل مقابل 16 ساعة قطع 

وكانــت الإدارة الأمريكيــة قد شــكرت كلا من قطر ومصر و"اسرائيل" لتخفيف الوضع الإنساني في غزة في أعقاب إدخال شاحنات الوقود، وكتب المبعوث الأمريكي جيســون غرينبلات في تغريدة له علــى موقع تويتر: الواليات المتحدة تقدر جهود الأمم المتحدة وقطر ومصر وإسرائيل والجهود الرامية لوقف اطلاق النار"..

انشر عبر
المزيد