موسكو ترفض محاولات نتنياهو لتغيير وضع الجولان السوري

11 تشرين الأول 2018 - 12:57 - الخميس 11 تشرين الأول 2018, 12:57:19

الجولان السوري
الجولان السوري

موسكو - وكالات

ردت موسكو بقوة على تصريحات رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو التي دعا فيها المجتمع الدولي للاعتراف بقرار ضم الجولان السوري. وشدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على ضرورة «عدم انتهاك قرارات مجلس الأمن التي تحدد بدقة وضع الجولان». وأضافت هذه النقطة عنصر تباين جديدا في مواقف موسكو وتل أبيب، في ظل التحضير للقاء يجمع الرئيس فلاديمير بوتين مع رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو لبحث الوضع في سوريا.

ولم يطل انتظار التعليق الروسي على تصريحات نتنياهو أول من أمس، بشأن وضع الجولان، إذ تعمدت موسكو أن يكون ردها سريعا وقويا في رفض الحديث عن إدخال أي تعديلات على الوضع القانوني للجولان، بصفته أراضٍ محتلة، وفقا لقرارات مجلس الأمن. ودعا لافروف أمس، الصهاينة إلى التقييد بقرارات الأمم المتحدة حيال الملفات المطروحة وخصوصا وضع الجولان ومسألة الحرب على الإرهاب في سوريا. في إشارة إلى عدم موافقة موسكو على الموقف "الإسرائيلي" الذي يعد الضربات على مواقع إيرانية في سوريا جزءا من الحرب على الإرهاب.

وأوضح الوزير الروسي أن «وضع مرتفعات الجولان محدد بدقة في قرارات مجلس الأمن، وأي تجاوز بهدف تغيير وضع هذه المرتفعات، يعتبر انتهاكا للقرارات الدولية». وزاد أن موسكو تدعو جميع الأطراف بما فيها "الإسرائيلي"، إلى التقيد بمضمون القرار 2254 والعمل على تخليص سوريا من الإرهاب.

وأضاف: «القضاء على التهديدات الإرهابية يجب أن يشكل أولوية. وهذا المعيار، يشكل المدخل الضروري للحكم على أي تصرفات على الأرض». وكان لافروف، أعلن قبل أيام، أن «كل مخاوف إسرائيل في منطقة مرتفعات الجولان قد تم إزالتها، وروسيا نفذت ما وعدت به»، موضحا أنه «عندما أعربت إسرائيل عن قلقها من أن الوحدات الإيرانية أو الموالية لإيران كانت على الخط الفاصل في مرتفعات الجولان، توصلنا إلى تفاهم، خاصة أنه في ذلك الوقت تم تحرير منطقة خفض التصعيد الجنوبية من الإرهابيين، وتراجعت الوحدات الإيرانية أكثر من مائة كيلومتر كما طلب منا الإسرائيليون، والأميركيون». في إشارة إلى أن موسكو لا ترى أساسا لمناقشة موضوع وضع الجولان بعد الترتيبات الأخيرة.

واستبق الموقف الذي أعلنه لافروف اللقاء المرتقب بين بوتين ونتنياهو الذي لم يتم تحديد موعد له، لكن الكرملين أفاد بأن التحضيرات لعقده جارية. وكانت أوساط دبلوماسية روسية قد قالت إن ثلاث ملفات ستكون مطروحة على جدول البحث، هي مسألة وصول «إس 300» إلى سوريا وهل ستكون تحت سيطرة سوريا أم تحت إشراف خبراء روس، ومستجدات الموقف الميداني على خلفية الإجراءات الروسية والإعلان "الإسرائيلي" أن تل أبيب ستواصل قصف مواقع تشكل خطرا عليها، فضلا عن مسألة الوجود الإيراني في سوريا. وبدا أن الحديث الروسي حول وضع الجولان يضيف عنصرا جديدا فيه تباين واضح في وجهات النظر بين الطرفين.

 
انشر عبر
المزيد