الهجرة غير الشرعية مستمرة: لبنانيون بأوراق فلسطينية.. وبيع عقارات في عين الحلوة

11 تشرين الأول 2018 - 11:06 - الخميس 11 تشرين الأول 2018, 11:06:04

امرأة فلسطينية في أحد المخيمات
امرأة فلسطينية في أحد المخيمات

وكالة القدس للأنباء – متابعة

لم يكن حادث غرق مركب المهاجرين غير الشرعيين الشهر الماضي قبالة شاطىء عكار أمرا مستغربا بالنسبة لمتابعي ملف الهجرة الذي فُتح مع الازمة السورية، ثم تراجع نسبيا، لكن من دون ان تتوقف قوافل المهاجرين بطرق مختلفة منها غير شرعي عن طريق البحر، ومنها شرعي عبر مطار بيروت الى دول مجاورة تمهيدا للتسلل الى الدول الاوروبية الحاضنة للمهاجرين.

لا يبدو حتى الآن، أن أحدا يسعى فعليا لاقفال ملف الهجرة غير الشرعية، فالامر بالنسبة للكثيرين هو أهون الشرّين، لذلك فإن الشبكات العاملة في هذا الحقل ما تزال ناشطة، لا سيما في صفوف النازحين السوريين واللاجئيين الفلسطينيين.

يمكن القول إن أي محاولة للتهرب من المسؤولية بحجة عدم معرفة الجهات المعنية، هو بمثابة ″ذر الرماد في العيون″، فالدعوة الى الهجرة تكاد تكون شبه علنية في تجمعات سكانية مختلفة، وتحديدا في الاونة الاخيرة داخل مخيم عين الحلوة، حيث تشير المعلومات المتوفرة الى وجود شبكات تعمل ليلا ونهارا في اوساط اللاجئين لتشجيعهم على الهجرة وتوفير كل ما هو مطلوب لذلك.

تقول بعض المصادر: ″ان عددا لا بأس به من سكان عين الحلوة تمكنوا من مغادرة لبنان في الاونة الاخيرة عن طريق تلك الشبكات التي تعمل على نقلهم الى دول اخرى عن طريق مطار بيروت بطريقة شرعية قبل ان تقوم بادخالهم عن طريق التهريب الى دول اخرى لقاء مبالغ مالية لا تتعدى الخمسة الاف دولار اميركي على الشخص الواحد، بعدما كان المبلغ يفوق الثمانية الاف دولار سابقا″.

وتضيف المصادر: ″ان المخيم يشهد حركة بيع منازل غير مسبوقة من قبل الراغبين بالهجرة، حيث تنتشر اعلانات بيع الشقق والسيارات في تأكيد واضح على نية هؤلاء بالهجرة وترك المخيم″، لافتة النظر الى ″ان لبنانيين بدأوا يلجأون الى تلك الشبكات التي تؤمن لهم اوراقا مزورة لتقديمها الى المعنيين على انهم لاجئين فلسسطينيين بعد وصولهم الى الدول التي يقصدونها″.

وترى المصادر نفسها ″أن هذا الاسلوب الجديد الذي تعتمده شبكات الهجرة غير الشرعية يجنبها المساءلة القانونية في لبنان، لكن غالبية الراغبين بالهجرة لا قدرة لهم على دفع تلك المبالغ ما يضطرهم الى اللجوء الى الطرق البديلة وهي الهجرة عبر المراكب وتحمل تبعات المخاطر على حياتهم، لا سيما بالنسبة للنازحين السوريين غير القادرين على تامين جوازات سفر من بلدهم″.

وتختم هذه المصادر: ″ان مراكب الهجرة مستمرة في الابحار من شواطىء لبنان وهي لم تتوقف وان كانت تراجعت نسبتها، وان امكانية وقفها بشكل نهائي ربما ليس مطلوبا في الوقت الراهن مع غياب الحلول لمشكلة النازحين ولمشاكل الوضع الاقتصادي في لبنان″.

المصدر : "سفير الشمال"

انشر عبر
المزيد