في ظل تباين وجهات النظر بين فتح وحماس.. غزة تنتظر نتائج مباحثات القاهرة

25 أيلول 2018 - 02:19 - الثلاثاء 25 أيلول 2018, 14:19:17

فتح وحماس
فتح وحماس

وكالة القدس للأنباء – متابعة

في الوقت الذي عقدت فيه الجبهتان الشعبية والديمقراطية لقاءين منفصلين مع جهاز المخابرات العامة المصرية في القاهرة، لبحث سبل تنفيذ "المصالحة الفلسطينية"، كانت حركة فتح وقيادة منظمة التحرير تنتظران نتائج مباحثات الوفد الأمني المصري الذي زار غزة يوم السبت الماضي، والتقى قيادة حماس، بخصوص ملف المصالحة، من أجل تقرير الخطوات اللاحقة، التي ستلجأ إليها حركة فتح وسلطة رام الله... بينما قطاع غزة المحاصر يترقب بكثير من الحذر نتائج مباحثات القاهرة، التي لا تزال تدور في المربع الأول.

 

لقاءات الشعبية والديمقراطية

في المشهد الأول، عقدت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لقاءين منفصلين مع جهاز المخابرات العامة المصرية في العاصمة القاهرة. وقالت الجبهة الشعبية ان وفدا قياديا منها التقى المخابرات المصرية وبحث مجمل القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني وابرزها قضية المصالحة.

وقال مصدر في الجبهة، لوسائل إعلام فلسطينية، انه جرى خلال اللقاء التوافق على استمرار الجهود لإنجاز ملف المصالحة بالاستناد الى الاتفاقيات الوطنية الموقعة والعمل على معالجة مشاكل المواطنين في غزة.

من جهتها قالت الجبهة الديمقراطية ان صالح ناصر عضو مكتبها السياسي ترأس وفداً قيادياً من الجبهة وعقد لقاء مع المعنيين في الشأن الفلسطيني في الإدارة العامة للمخابرات المصرية في القاهرة، جرى خلاله تناول الأوضاع في المنطقة وخاصة القضية الفلسطينية بما فيها الأوضاع في قطاع غزة.

وأكد وفد الجبهة أن التوصل إلى تهدئة مع قوات الاحتلال في إطار التوافق الوطني العام، يجب أن يكون ملزما للأطراف جميعاً، ويضمن فك الحصار "الإسرائيلي" عن قطاع غزة، ووقف سياسة القتل والاعتداءات التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق المدنيين العزل عند الشريط الشائك شرق القطاع والصيادين في عرض بحر قطاع غزة.

 

فتح تنتظر نتائج مباحثات غزة

في المشهد الثاني، تربط قيادة السلطة في رام الله خطواتها المستقبلية التي ستتخذها بشأن ملفي المصالحة والتهدئة بنتائج مباحثات الوفد الأمني المصري الذي زار غزة مؤخرا والتقى قيادة حركة حماس.

بهذا الخصوص ترى صحيفة القدس العربي أن مواقف حماس من رؤية فتح لتطبيق اتفاق المصالحة الموقع في 12 تشرين الأول/أكتوبر الماضي الذي يدعو إلى تمكين حكومة "التوافق الوطني" من إدارة قطاع غزةبشكل كامل، كما الحال في الضفة الغربية، وتسليم اموال "الجباية" من غزة إلى خزينة الحكومة، قبل البدء ببحث باقي الملفات الخلافية الأخرى..

تضيف الصحيفة، أن مواقف حماس بهذا الخصوص لم تتوضح بعد. بخاصة بعد أن رفعت حماس مطالبها بشأن تطبيق المصالحة، التي تبدأ بإنهاء كل الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية تجاه قطاع غزة، من خصم لرواتب الموظفين ووقف دعم الوزارات، والذهاب نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية، وحل مشكلة موظفي غزة الذين عينتهم بعد سيطرتها على القطاع.

ويدور الحديث حول أن زيارة الوفد الأمني المصري جاءت للتوصل مع حماس إلى نتائج تقارب المواقف المتباعدة بين الطرفين، خاصة بعد إنذار القيادة الفلسطينية باللجوء إلى «خيارات جديدة» تجاه حماس، في حال لم تتلق ردودا إيجابية بشأن المصالحة، حتى الأول من اكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفي هذا السياق كان عزام الأحمد رئيس وفد حركة فتح لحوارات المصالحة، قد قال خلال مقابلة أجراها التلفزيون الفلسطيني «أبلغنا الأشقاء في مصر وبقية الفصائل واللجنة التنفيذية، بأنه لن نبقى ننتظر حماس لإنهاء الانقسام»، مؤكدا أنه «سيتم الانتظار حتى الأول من الشهر المقبل». وأضاف «إذا بقيت (حماس) تماطل في تحقيق الوحدة، فلا مفر، وسيتم تقويض سلطتها في قطاع غزة»، مؤكدا حرص الرئيس محمود عباس على إنهاء معاناة سكان القطاع.

وأشار إلى أن حركة فتح هي من شجعت زيارة الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة، لافتا إلى أن هذه الزيارة جرى الاتفاق عليها خلال زيارة وفد فتح الأسبوع الماضي للقاهرة.

 

غزة بغرفة الانتظار

وكان مسؤولون في القيادة الفلسطينية قد حذروا حماس من مغبة الاستمرار في موقفها، أو التوجه نحو التوصل إلى اتفاق تهدئة مع "إسرائيل"، قبل التوصل إلى إنهاء عملية الانقسام، وقالوا إن ذلك سيدفع باتجاه تحميلها كامل المسؤولية عن قطاع غزة، وفق ما جاء في صحيفة القدس العربي.

ويشمل التحذير حسب ما فهم، وقف السلطة الفلسطينية تحويل الأموال الخاصة بموازنات الوزارات خاصة الصحة والتعليم، ووقف المشاريع التي تنفذها في القطاع، كما يتردد أن الأمر قد يطول رواتب الموظفين المقلصة، من خلال وقف دفعها بشكل كامل، وهو ما من شأنه أن يفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتردية بشكل كبير.

وقد لجأت السلطة الفلسطينية في شهر شباط/فبراير من العام الماضي، إلى خطوات تجاه غزة، تمثلت في تقليص رواتب الموظفين بنسبة 30%، قبل أن ترفع قيمة الخصم لـ 50%، إضافة إلى قيامها بإحالة عدد كبير من الموظفين لـ «التقاعد المبكر»، وهو ما خلق أزمة اقتصادية كبيرة في غزة.

وفي هذا الوقت يترقب الشارع الغزي نتائج زيارة الوفد المصري للقطاع، ويحتل الحديث عن الإجراءات المرتقبة حال فشلت تلك الجهود، النصيب الأكبر من النقاشات خاصة في أوساط الموظفين، وكذلك التجار الذين يتأثرون بشكل أكبر من أي خطوات من هذا القبيل.

انشر عبر
المزيد