غزة: "وحدة الإرباك الليلي" تحرم إسرائيل النوم

24 أيلول 2018 - 01:50 - الإثنين 24 أيلول 2018, 13:50:20

وحدة الارباك الليلي
وحدة الارباك الليلي

وكالة القدس للأنباء – متابعة

استهدفت طائرة استطلاع للطيران الحربي الإسرائيلي، ليل السبت، بصاروخ واحد، مجموعة من الشبان في منطقة أبو صفية شرقي جباليا، شمالي قطاع غزة، من دون الإبلاغ عن إصابات.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان: "أغارت طائرة عسكرية على خلية أطلقت بالونات حارقة من شمال قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية".

كما أعلنت سلطات الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية أن طواقمها أخمدت تسعة حرائق في الأراضي بـ"غلاف غزة" المحتلة، نتيجة البالونات الحارقة والطائرات الورقية التي انطلقت من القطاع.

من جهة ثانية، أفادت مصادر طبية في القطاع بوصول 10 شبان من مخيم العودة، شرقي جباليا، إلى المستشفى الإندونيسي لتلقي العلاج من إصابات متنوعة ما بين رصاص حي وشظايا رصاص والاختناق بالغاز. وأضافت بأن شابين، أحدهما مصوّر صحافي، أصيبا جراء إطلاق قوات الاحتلال نيرانها بشكل عشوائي شرقي خزاعة شرقي خانيونس.

وتمكن عشرات الشبان الفلسطينيين من اقتحام السياج الفاصل بين غزة وجنوب البلاد، شرقي بلدة جحر الديك على الحدود الشرقية لوسط القطاع، والدخول إلى موقع عسكري إسرائيلي قريب، ثم عادوا إلى القطاع من دون وقوع إصابات.

وتجددت حرائق البالونات الحارقة في "غلاف غزة" والهجمات على المواقع العسكرية للاحتلال الإسرائيلي المحاذية للقطاع بعد فترة من الهدوء، عقب تعثر مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار وكسر الحصار في القاهرة.

وتنشط منذ ليالٍ عديدة، على حدود القطاع قرب السياج الفاصل، مجموعة من الشبان تطلق على نفسها إسم "وحدة الإرباك الليلي". ويتجمّع كل ليلة عشرات النشطاء الفلسطينيين قبالة الحدود الشرقية لقطاع غزة، ثم يتجهون إلى أقرب نقطة حدودية تفصلهم عن إسرائيل، ليقوموا بإشعال الإطارات وتشغيل مكبرات الصوت المزودة بأصوات صفارات الإنذار، إلى جانب إطلاق الألعاب النارية.

وتتحوّل هذه المناطق إلى ساحة مواجهة شبه يومية، إذ يعمد النشطاء الشباب إلى افتتاح نقاط مواجهة جديدة إلى جانب خيام العودة المتواجدة منذ بدأت مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار في الثلاثين من آذار/مارس، من خلال اختيار أقرب المناطق للجنود والمستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة العام 1948.

وفي السياق، اعتبرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الأحد، تعليقاً على تطورات وتصاعد فعاليات مسيرات العودة، أن "تصاعد وتيرة الأحداث بالقرب من السياج الفاصل مع قطاع غزة، هو طريقة حركة حماس للضغط على إسرائيل لتجديد المحادثات المتعلقة باتفاق واسع النطاق بواسطة مصر".

ورأت الصحيفة أن "حماس تعتقد أن إسرائيل ستقوم بدورها بالضغط على السلطة الفلسطينية للموافقة على المصالحة الداخلية، ومع ذلك يمكن أن يدفع ذلك الجيش الإسرائيلي لإطلاق عملية عسكرية برية في غزة".

ووصفت الصحيفة ما يجري في المنطقة، بـ"لعبة البلياردو" وقالت: "حماس تصطدم بالكرة الإسرائيلية حتى تصطدم بالكرات الأخرى؛ ممثلة بمصر والأمم المتحدة ورئيس السلطة محمود عباس؛ كما تعمل على ربطهم بالموقف الذي تريده حماس". لكنها أشارت إلى أن حماس "تحسب بعناية الاستفزازات حتى لا تتسبب في تصعيد يُدخل الجيش الإسرائيلي إلى قطاع غزة مرة أخرى، وهو سيناريو لا تريده حماس كما لا تريده إسرائيل".

وقالت الصحفية إن "الأمر الأغرب؛ هو أن حماس تستخدم إسرائيل من خلال هذه الاستفزازات على طول السياج والطائرات الورقية والبالونات، وليس العكس"، مشيرةً إلى أن حماس "تدرك أن إسرائيل ليست مهتمة بحرب في قطاع غزة؛ لأنها لا تريد خسائر، خصوصاً أنها مهتمة بالتركيز على محاولات إيران وحزب الله الإقامة في سوريا". وتابعت أن حماس "تعرف كيف تقوم بهذه الأعمال، بل إنها أنشأت لجنة تنظم هذه الاستفزازات، بما في ذلك في الليل".

انشر عبر
المزيد