أبو زهري: لقاؤنا مع الوفد المصري مهم وسنزور القاهرة قريبًا

23 أيلول 2018 - 05:02 - الأحد 23 أيلول 2018, 17:02:57

غزة - وكالات

قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري إن اللقاء الذي جمع حركته مع الوفد المصري أمس السبت بغزة كان لقاء مهما وإيجابياً واستراتيجيا، ويمثل تراكم العلاقة التي بدأت تتطور بين حماس والقاهرة.

وأوضح أبو زهري خلال لقاء جمعه مع الصحفيين بمقر بيت الصحافة بمدينة غزة اليوم الأحد أن الموقف المصري متوازن تجاه العلاقات مع القوى الفلسطينية، "وهذا التوازن يضمن نجاح الدور المصري في معالجة الملفات الفلسطينية".

وأضاف "نحن مرتاحون لنتائج لقاء الأمس مع الوفد الأمني المصري، وتم التأكيد على الدعوة المصرية لحماس لزيارة القاهرة قريبًا، وأكدنا ترحيبنا بذلك، وكان هناك تأكيد مصري على تمسك مصر بموقفها الداعم لشعبنا وتحديدًا فيما يتعلق بغزة".

ولفت أبو زهري إلى أنه جرى في اللقاء التأكيد على الحرص المصري لاستمرار العلاقة الجيدة مع حماس.

وعلى صعيد ملف التهدئة، أشار إلى تمسّك مصر بهذا الملف ومتابعته، "ونحن أكدنا على موقفنا من ذلك، وأن الكرة الآن بالملعب الإسرائيلي"

ولفت أبو زهري إلى أن ما ورد من تسريبات في وسائل إعلامية، جاء في سياق تسريبات لا علاقة لها من قريب أو بعيد بأجواء اللقاء مع الوفد المصري.

وحول المصالحة الفلسطينية، جدد التشديد على رفض حماس لورقة فتح الأخيرة ومطالبتها بنزح سلاح المقاومة.

التهدئة مع الاحتلال

وأكد أبو زهري أن مسيرات العودة مهمة لضمان كسر الحصار المفروض على شعبنا في قطاع غزة، وإبقاء القضية حية على الطاولة الدولية، "ومهم أن يكون لنا جهد عملي بمواجهة صفقة القرن، وألاّ نكتفي بالشعارات والتصريحات".

وأضاف "المسيرات بدأت تتصاعد ورسالتها للاحتلال أن التلاعب بالوقت ومحاولة التضليل والخداع لن تجدي نفعًا؛ الاحتلال عرض تهدئة قبلناها من حيث المبدأ، ولكن عليه أن يدرك أن إهدار الوقت وإمكانية ضعف وإنهاك أهل غزة حتى يوقفوا المسيرات هو رهان فاشل".

وشدد أبو زهري على أن مسيرات العودة ستستمر، وعلى الاحتلال أن يختار بين قبول التهدئة بثمنها بالكامل، أو استمرار المسيرات وما يترتب عليها من تداعيات.

وجدد تأكيده على أن مباحثات التهدئة مع الاحتلال تتم بتوافق وطني تام مع القوى الوطنية، مؤكدًا جهوزية حماس وكل الفصائل للتعامل مع كل الخيارات.

وقال: "نحن لا نذهب للتهدئة من موقف الضعف، ولدينا خياراتنا الأخرى.. التهديدات الإسرائيلية المستمرة واليومية من قادة الاحتلال هي للاستهلاك الإعلامي، وهي لا تخيف شعبنا".

واستهجن أبو زهري اتهامات السلطة الفلسطينية وحركة فتح لحماس بالسعي للتهدئة مع احتلال، متسائلاً  "من  الذي دفع الفصائل للبحث عن خيار التهدئة؟".

وأوضح أبو زهري أن  الوضع الإنساني في غزة صعب، مبيّنًا أن حركته تتحرك في جميع الاتجاهات  لرفع المعاناة عن شعبنا، مضيفاً  "لا نستطيع إدارة الظهر لشعبنا؛ "سنطرق كل الأبواب لإنقاذ أهلنا في غزة بتهدئة أو بدونها".

ولفت أبو زهري إلى أن الوفد المصري أبلغ حركته أنها تمضي بمباحثاتها في كلا الاتجاهين "المصالحة، والتهدئة" وأنهم لم يربطوا بين الجهتين، مبيناً أن التهدئة معطلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

العقوبات على غزة

وجدد تأكيده رفض حركته العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة، مؤكدًا أن هذا الأمر " معيب ويجب أن يتوقف".

وأضاف "إقحام الشعب الفلسطيني بالسجال السياسي غير لائق ونحن نرفض هذه العقوبات ونرفض التعاطي مع شعبنا بهذه الطريقة؛ لأن أهل غزة ببساطة لن يخرجوا ضد حماس أو المقاومة، الرهان على ذلك هو رهان فاشل ".

 

وأكد أبو زهري أن من يملك أموال الشعب الفلسطيني ليس حماس؛ بل السلطة من يأخذ أموال المقاصة، والجباية على المعابر الثلاثة، متسائلاً أين تذهب هذه الأموال؟.

وتابع حديثه "حماس من فازت بالأغلبية ويجب أن يحترم ذلك، ونقول من حقنا أن نكون شركاء بصناعة القرار؛ لكن يأتي طرف يملك كل أموال الشعب الفلسطيني ويحرم منها أهل غزة، ثم يقول على حماس "تشيل يا بشيل، هذه لغة غير وطنية وغير مقبولة علينا".

واستهجن أبو زهري اتهامات السلطة الفلسطينية لحركته بالعمل على فصل قطاع غزة، قائلاً "نحن لا نريد ذلك ولن نسمح به؛ ومن يريد أن يفصل غزة عليه أن يدقق بأفعاله".

واستغرب تصريحات الحمد الله ضد حركة حماس ومطالبته بتسليم المعابر، متسائلاً "عن أي معابر يتحدث؟ نحن سلّمنا 3 معابر "رفح، وكرم أبو سالم، بيت حانون" وعليها موظفون للسلطة الفلسطينية.. ماذا يريدون؟.

وبيّن أن الجباية الداخلية في غزة تكون للموازنات التشغيلية للوزارات، وجزء منها قسط لرواتب الموظفين، مؤكدًا استعداد حركته لإيداع الجباية لأي طرف عربي يضمن أن تلتزم الحكومة بدفع الرواتب للموظفين.

وأكد أبو زهري أن حكومة الوفاق تبحث عن عراقيل لتعطيل اتفاق المصالحة، لافتاً إلى أنه كان اتفاقًا يسيرا بالإمكان المضي به دون أي عراقيل.

وشدد على تمسّك حركته بالمصالحة الوطنية، مبيّنًا أن الكرة الأن بملعب حركة فتح والسلطة الفلسطينية لتطبيق اتفاق المصالحة 2011، 2017.

وأشار أبو زهري إلى أن حكومة التوافق الوطني لم تعد كذلك؛ لأنه جرى تغيير بعض وزرائها دون الرجوع للتوافق الوطني.

وحول موقف حركته في حال فرض السلطة الفلسطينية عقوبات جديدة على غزة، أكد أنها لن تصمت على ذلك، ولديها خياراتها، دون الإشارة إلى تلك الخيارات.

وعلى صعيد الانتخابات العامة، جدد أبو زهري تأكيد حماس على خوض الانتخابات منذ الغد، "نحن لا نتهرب منها وجاهزون لانتخابات كاملة".

خطاب عباس

وتساءل أبو زهري "ما الذي أبقاه رئيس السلطة محمود عباس لشعبنا وفصائله كي يدعموه بخطابه في الأمم المتحدة ؟ إذا كانت غزة تعاقب كيف يمكن أن تدعمه؟.

وأضاف "هل سيصدق شعبنا أو العالم هذا الموقف؟ ثم ما الجديد في خطاب الرئيس عباس، يقول قطعنا علاقاتنا مع الإدارة الأمريكية وأجهزته الأمنية لا تزال تتسلم موازنتها منها".

وشدد بقوله إن حركته لن توفّر أي غطاء أو دعم أو شرعية لخطاب عباس بالأمم المتحدة، وأن مضمون خطابه لا يحظى بأي شرعية ولا أي توافق وطني.

وتابع حديثه "نأمل أن تتوقف العنترية ضد أهل غزة؛ بل يجب أن تمارس مع الاحتلال ووقف جرائمه بالضفة وضد الخان الأحمر".

انشر عبر
المزيد