مسيرات العودة ستتواصل يوميا وفي الليل والنهار

غزة: تصعيد ميداني كبير مع الاحتلال في استقبال وفد المخابرات المصرية

22 أيلول 2018 - 11:29 - السبت 22 أيلول 2018, 11:29:34

مسيرات العودة
مسيرات العودة

وكالة القدس للأنباء – متابعة

بعد ساعات على أعنف موجة مواجهات شهدتها حدود قطاع غزة منذ أسابيع، ارتقى خلالها شهيد وأصيب العشرات من المشاركين في "جمعة كسر الحصار" وهي الجمعة ال26 لانطلاق "مسيرات العودة الكبرى"، يصل اليوم إلى القطاع المحاصر، عبر حاجز بيت حانون (إيرز)،  وفد من جهاز المخابرات العامة المصرية للقاء قادة حركة حماس، كما تقول وكالة (سبوتنك) الروسية. وسيضم الوفد مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية، اللواء أحمد عبد الخالق، والقنصل المصري الجديد لدى (السلطة الفلسطينية)، مصطفى شحاتة".

ومن المتوقع أن يعقد الوفد المصري لقاءات مع قيادة حركة "حماس" في غزة لبحث اتفاق المصالحة مع "فتح"، كجهة راعية له. بخاصة، بعدما أنهى وفد من حركة فتح برئاسة عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة "فتح"، عزام الأحمد، الأربعاء الماضي زيارة إلى القاهرة التقى خلالها المسؤولين المصريين وبحث معهم في ملفي المصالحة والتهدئة.

 

تصعيد التراشق الاعلامي

وتأتي زيارة الوفد المصري الى القطاع المحاصر في ظل تعثر المصالحة الفلسطينية، وتصعيد اللهجة الفتحاوية التي ربطت تحقيق المصالحة باستلام القطاع من "بابه إلى محرابه"، وإلا فإن السلطة ستتخذ المزيد من القرارات الصعبة.

وفي هذا السياق اتهمت حركة "فتح" قيادة "حماس" بالانحراف والسقوط في مربع الاحتلال والتبعية العمياء وتنفيذها لرغبات رؤوس المؤامرة الأمريكية – "الإسرائيلية"، حتى باتت أداة تنفيذ مؤامرة صفقة القرن.

واعتبرت "فتح"، في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة التابعة لها مساء أمس الجمعة، أن حملة قيادات "حماس" المبرمجة على الرئيس محمود عباس هي نسخة متطورة من العمليات التي كانت تنفذها "حماس" في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، عند كل منعطف تاريخي تمر به القضية الفلسطينية، وعند كل إنجاز سياسي يتحقق بفضل صمود شعبنا.

وجاء في البيان "إن حماس تبعث برسائل إلى إدارة ترامب ونظام نتنياهو الاستعماري الاحتلالي تؤكد فيها قبولها صفقة القرن على قاعدة دولة في غزة تحت سيطرتها وهدنة طويلة الأمد، على حساب قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس وقضية عودة اللاجئين".

وأشارت الحركة إلى أن الرئيس الفلسطيني قد رفض المقترح الأمريكي-الإسرائيلي بشأن صفقة القرن باسم الشعب الفلسطيني، إلا أن قيادات "حماس" تعمل على إرسال إشارات بالاستعداد لقبولها.

ورأت "فتح" أن "حماس" تنفذ مؤامرتها "مستغلة انشغال الجماهير بمعارك الصمود والثبات على الأرض في القدس والخان الأحمر وفي كل مواقع التصدي للاستيطان والاحتلال".

 

التحرك المصري باتجاه القطاع

من جهتها تواصل حركة حماس "الاعتذار عن عدم تحديد موعد لتلبية الدعوة المصرية لزيارة العاصمة المصرية، بخاصة في ضوء عجز القاهرة عن توفير حلول للملفات وتشبّثها بشروط السلطة المتمثلة في تحقيق المصالحة أولاً ثم الحديث في التهدئة، وفق ما جاء في صحيفة الأخبار اللبنانية.

ونقلت الصحيفة اللبنانية عن عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، صلاح البردويل، قوله في تصريحات صحافية، إنه "حتى اللحظة لا جديد بشأن المصالحة والتهدئة، فكلاهما يراوح مكانه، ولا يبدو أن للمصالحة أيّ أفق، ولا تم إنجاز التهدئة بشكل صحيح، وفشلهما بسبب الشروط التعجيزية التي وضعها (رئيس السلطة الفلسطينية محمود) عباس لإنجاز المصالحة".

 

مسيرات يومية في الليل والنهار

في ضوء كل ذلك دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة الكبرى لتكثيف وتوسيع رقعة نشاطاتها وفعالياتها وتعزيز الحشد الجماهيري على طول الحدود.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط السعودية عن مصادر فلسطينية، أن القوى الفلسطينية الفاعلة توافقت على توسيع رقعة تلك المظاهرات، لتشمل كافة أيام الأسبوع، ليلاً ونهاراً، ويتم استئناف إطلاق البالونات الحارقة بشكل واسع تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، وذلك رداً على تعثر مساعي التهدئة والمصالحة.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن حركة {حماس} والفصائل بدأت بالتخطيط المشترك لتنفيذ مسيرات يومية في ساعات النهار، وكذلك في الليل تحت مسمى «وحدات الإرباك الليلي»، التي من مهمتها إطلاق ألعاب نارية وقنابل حارقة تجاه قوات الاحتلال، مشيرة إلى أنه تقرر فتح جبهات أخرى، وليس فقط النقاط الخمس التي كانت معتمدة كل جمعة.

يشار إلى أنه منذ يوم 30 آذار/ مارس الماضي، انطلقت فعاليات «مسيرات العودة» في خمس مناطق حدودية تقع إلى الشرق من قطاع غزة، حيث تقام هناك العديد من الفعاليات الشعبية، ودفعت عمليات القتل واستهداف المتظاهرين المدنيين، جهات حقوقية دولية ومحلية إلى توجيه انتقادات حادة لسلطات الاحتلال الصهيوني، ونادت بفتح تحقيق عاجل في عمليات قتل الفلسطينيين.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن جيش الاحتلال قتل 184 فلسطينيًا على حدود القطاع، منذ انطلاق مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار، في 30 مارس/ آذار الماضي.

وأوضح الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة على حسابه الرسمي في موقع التواصل "فيسبوك" مساء أمس الجمعة، أن من بين الشهداء 32 طفلًا وسيدتين.

وذكر أن عدد المصابين ارتفع إلى 20472، بينهم 5093 بالرصاص الحي والبقية بالشظايا والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.

وبين القدرة أن من بين الإصابات 448 شخصًا وصفت جراحهم بالخطيرة.

وارتقى آخر هؤلاء الشهداء وهو كريم كُلاّب مساء أمس شرق مدينة غزة، فيما أصيب 54 آخرون برصاص جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، بينهم 5 وصفت حالتهم بالخطيرة.

انشر عبر
المزيد