عين الحلوة: سباق المساعي والضغوط الأمنية لتسليم عرقوب

19 أيلول 2018 - 01:21 - الأربعاء 19 أيلول 2018, 13:21:05

مخيم عين الحلوة
مخيم عين الحلوة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

في وقت بقي الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة متأثراً بتداعيات جريمة اغتيال الشاب هيثم السعدي الذي لا تزال عائلته وابناء الحي الذي كان يقيم فيه يرفضون دفن جثمانه قبل تسليم القاتل محمد بلال عرقوب، توزعت تفاعلات هذه القضية على ثلاث مسارات:

- ميداني من خلال ضغط شعبي بدأ مساء الاثنين بتحرك لأهالي حي طيطبا مطالبين بتسليم القاتل، ولحي الرأس الأحمر مطالبين باخراج عائلة القاتل من المنطقة. وأعقبه إغلاق الشارع الرئيسي بالعوائق رافقه استنفار وظهور مسلح وتناقل رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن تصاعد المخاوف من تدهور الوضع الأمني في المخيم ما تسبب بحركة نزوح جزئية منه.

- والمسار الثاني تمثل بمحاولات حثيثة لتهدئة الوضع بذلتها القوى الإسلامية وتحديداً عصبة الأنصار التي بدأت بمؤازرة من الحركة الإسلامية المجاهدة مفاوضات مع عائلة الجاني من أجل تسليمه بشكل سلمي، لكنها لم تصل بعد إلى نتيجة.

- والمسار الثالث هو تحرك الأطر الفلسطينية المشتركة لا سيما قيادة فصائل منظمة التحرير في منطقة صيدا والقيادة السياسية الموحدة في لبنان ممثلة بهيئة العمل الوطني الفلسطيني المشترك التي انعقدت في سفارة دولة فلسطين في بيروت لتدارس تفاعلات عملية الاغتيال التي تشكل أول اختبار جدي لمدى قدرة هذه الهيئة كإطار فلسطيني موحد على الإمساك بزمام الأمور في المخيمات ولا سيما عين الحلوة. حيث أكد الجميع في هذا الإطار عدم التهاون بموضوع الإصرار على تسليم القاتل من دون أن يحدد أي منهما آلية أو مهلة لذلك.

إلا أن ثمة مساراً رابعاً يدور الحديث به همساً في الأوساط الفلسطينية دون أن يعلن أو يتم تبنيه من أحد، إفساحاً في المجال أمام استكمال المعالجات السلمية الهادئة، وهو احتمال تنفيذ عمل أمني محدود في عمق المخيم للقبض على قاتل السعدي وتسليمه.

شلل وترقب

حال من الشلل خيمت على معظم الشوارع الرئيسية في مخيم عين الحلوة وخاصة الشارع الفوقاني الذي شهد يوماً آخر من الحذر والترقب على خلفية تداعيات جريمة اغتيال السعدي وفي ظل تصاعد وتيرة مطالبة عائلته وأقاربه وبعض لجان الأحياء في المخيم القيادات الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها. وتأثراً بهذه الأوضاع ولا سيما بعد الاستنفار المسلح الذي سجّل ليلاً، وما أعقبه من إغلاق لبعض الشوارع الرئيسية ومن نزوح جزئي تحسباً، أغلقت مدارس الأونروا أبوابها بسبب عدم حضور الطلاب والأساتذة تخوفاً من تطور الوضع الأمني.

وعقد ظهراً في سفارة دولة فلسطين في بيروت اجتماع لهيئة العمل الوطني الفلسطيني المشترك في لبنان خصص لمناقشة الوضع في مخيم عين الحلوة. وقال عضو الهيئة مسؤول حزب الشعب الفلسطيني في لبنان غسان أيوب لـ«المستقبل» إن المجتمعين «أدانوا بشدة وبكل عبارات الإدانة جريمة الاغتيال وأكدوا بكل حزم عدم التراجع أو التراخي في مسألة تسليم المجرم وفي أقرب مهلة» وإن المجتمعين أكدوا مباركتهم ودعمهم للجهود التي تبذل (من قبل القوى الإسلامية) لتسليم الجاني سلمياً.

فيما تداعت القيادة السياسية لفصائل منظمة التحرير على صعيد منطقة صيدا إلى اجتماع طارىء داخل المخيم لتدارس الأوضاع الراهنة فيه. وصدر عن المجتمعين بيان أكدوا فيه الإصرار على تسليم القاتل إلى القضاء اللبناني وعلى مطلب أهالي حي الرأس الأحمر بإخراج المدعو بلال عرقوب من المنطقة حتى لا تتكرر الأحداث الأمنية في المنطقة مرة ثانية وتبني مطالب أهالي حي طيطبا وذوي الشهيد بتسليم القاتل. ودعت القيادة إلى الأضراب العام اليوم الأربعاء استنكاراً للجريمة البشعة وتأكيداً لمطالب أهالي المخيم بتسليم القاتل للعدالة.

المصدر: المستقبل

انشر عبر
المزيد