وفد من حركة «فتح» إلى القاهرة لمباحثات حول المصالحة..

هل تنجح المخابرات المصرية في جمع حركتي "فتح" و"حماس" في لقاء "ثنائي"؟

17 أيلول 2018 - 09:42 - الإثنين 17 أيلول 2018, 09:42:59

المصالحة
المصالحة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أكدت صحيفة الشرق الأوسط السعودية أن وفدا من حركة فتح برئاسة عضو اللجنتين المركزية لمنظمة التحرير ومركزية فتح عزام الأحمد، سيصل الى العاصمة المصرية اليوم من أجل مباحثات مع المسؤولين المصريين حول المصالحة، ويضمحسين الشيخ، ومحمد اشتية، وروحي فتوح.

ويصل وفد فتح مع تلقي حركة حماس دعوة مصرية رسمية لزيارة القاهرة، ومن المقرر أن يصل إليها نهاية الأسبوع الحالي، أو بداية الأسبوع الذي يليه، في سياق لقاءات بدأها المسؤولون المصريون مع الفصائل الفلسطينية في محاولة للخروج من الأزمة الحالية.

وعلمت القدس العربي أن المخابرات المصرية التي تتوسط في تطبيق الاتفاق تسعى لترتيب «لقاء ثنائي» بين الحركتين (فتح وحماس)، لم يحدد موعده، وذلك في ظل مساعيها التي شهدتها الأيام الماضية، وشملت إجراء اتصالات لتقريب وجهات النظر.

ولم تُعرف بعد المدة الزمنية التي سيقضيها وفد فتح في القاهرة هذه المرة، حيث اعتاد خلال الأسابيع الماضية، على القيام بزيارات قصيرة تمتد يومين فقط.

ومن المقرر أن تركز الجولة الحالية من الحوار، والتي تأتي بعد أسبوعين من توجيه دعوة الزيارة من قبل وفد المخابرات المصرية الرفيع الذي زار رام الله والتقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على بحث ملف تطبيق باقي بنود اتفاق المصالحة، بشكل أكثر عمقاً، خاصة وأن حركة فتح تسعى إلى ذلك، قبل توجه الرئيس محمود عباس إلى الأمم المتحدة لإلقاء خطاب في اجتماعات الجمعية العامة بعد أيام.

وتستند خطوات التحرك المصري الحالية، -كما تقول القدس العربي- على أساس تقريب وجهات النظر بين الطرفين حول الملفات الخلافية التي تحول دون تطبيق اتفاق 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث قام مسؤولون كبار في جهاز المخابرات المصرية خلال الأيام الماضية، بإجراء اتصالات منفردة مع الفريقين، لضمان عدم فشل الجلسة حال عقدها في القاهرة قريبا.

ويدور الحديث الحالي حول الوصول إلى صيغ تلاقي قبول الطرفين (فتح وحماس)، حول ورقة المقترحات التي قدمتها مصر قبل أكثر من شهر لحل الخلافات القائمة، حول ملفات عدة، منها تمكين الحكومة وجباية غزة وحل مشكلة دفع رواتب موظفي غزة الذين عينتهم حماس.

وتريد القاهرة حاليا خلال جولة الحوار الحالية، الوصول إلى مقاربات عدة، لحل الخلافات، من أجل الشروع في انطلاق جولة محادثات جديدة، يأمل الجميع بأن تفضي إلى وضع نهاية لحقبة الانقسام.

يشار إلى أن القيادي في حركة حماس أسامة حمدان، أكد السبت أن حركته تلقت دعوة لزيارة القاهرة للقاء المسؤولين المصريين، من دون أن يحدد موعد هذه الزيارة.

ومن المتوقع أن يتخلل اللقاء بين حماس والمسؤولين في جهاز المخابرات المصرية، الجهود المبذولة للتوصل إلى تهدئة في غزة، خاصة وأن القاهرة قطعت شوطاً طويلاً خلال جولة مباحثات أولى استضافتها قبل نحو الشهر، وتأجلت الجولة الثانية من أجل إعطاء الفرصة للجهود الحالية لإتمام المصالحة بناء على طلب من حركة فتح.

في هذا السياق قال عزام الأحمد، إن وفد فتح "سيستمع من الأشقاء في مصر، إلى رد حركة حماس على الورقة المصرية، وكذلك لاستكمال المشاورات الخاصة بالمصالحة".

وأعرب الأحمد عن أمله في أن يكون رد الحركة إيجابياً، مؤكداً: "ان كان كذلك، سيتم الاتفاق مع المصريين على الخطوة التالية".

واستهجن الأحمد اعتراض حماس على رد حركة فتح، موضحاً أنه لم يكن جديداً، بل مطابقاً لما كان في الـ12 من أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، باستثناء ما جاء في المقدمة السياسية ويتعلق بصفقة القرن.

وقال الأحمد، إن حركة حماس تأخرت في ردها، مشدداً: "لا يمكن لنا أن نقع في مصيدة الأسلوب "الإسرائيلي" الذي تنتهجه حماس في الاستمرار بالمفاوضات دون نتائج".

وأكد الأحمد رفض فتح مفاوضات التهدئة، قائلاً إن "منظمة التحرير وحركة فتح مع أي تهدئة بشرط أن تسبقها المصالحة ولو بربع ساعة، وأن تكون من خلال الحكومة الشرعية".

وأضاف أن "حماس وقعت في الفخ الإسرائيلي نظراً لوجود أكثر من لاعب في التهدئة"، مضيفاً: "تواصلت إسرائيل مع كل اللاعبين، الأمر الذي دعاها لاختيار ما ترتاح له إلى أن تعطلت الجهود".

وتجري اللقاءات في ضوء تعثر الجهود الخاصة بملفي المصالحة والتهدئة، وتحديداً مفاوضات التهدئة التي أفشلها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وأوقفت مصر مباحثات التهدئة التي رعتها بين الفصائل الفلسطينية و"إسرائيل" الشهر الماضي، بعد تهديدات عباسبأنه لن يسمح باتفاق تهدئة في قطاع غزة باعتباره يسهم في فصل القطاع عن الضفة ومدخلاً لصفقة القرن.

ورفض عباس مشاركة حركة فتح في هذه المباحثات، وهدد بإجراءات إذا ذهبت حماس إلى اتفاق منفصل مع "إسرائيل"، تشمل وقف التمويل المالي عن القطاع وقدره 96 مليون دولار شهرياً.

وأبلغ عباس المسؤولين المصريين لاحقاً، بأنه سيوقف ذلك بالكامل إذا وقعت حماس اتفاقاً مع "إسرائيل".

وطلب عباس أولاً، إنجاح المصالحة باعتبار أن "منظمة التحرير" هي الجهة الوحيدة المخولة بتوقيع اتفاق مع "إسرائيل" وليس أي فصيل آخر. وأصر عباس على توقيع اتفاق مصالحة، أولاً، يسبق التهدئة.

وكان المسؤولون في جهاز المخابرات العامة المصرية قد التقوا خلال الأيام القليلة الماضية بوفدين من الجبهتين "الشعبية" و"الديمقراطية" لتحرير فلسطين، وسيلتقون لاحقا بوفد من حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ومن ثم بوفد من حماس، كما تقول صحيفة الشرق الأوسط.  

 

انشر عبر
المزيد