خاص: معرض " الجدار" لكوديلكا في " دار النمر" يكشف حجم الدمار والعنصرية الصهيونية

15 أيلول 2018 - 01:22 - السبت 15 أيلول 2018, 13:22:54

الجدار
الجدار

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

يستضيف "دار النمر للثقافة والفنون" في بيروت، حتى نهاية العام، معرض "الجدار" للمصور التشيكي الفرنسي، جوزيف كوديلكا، الذي التقط صوراً بانورامية لجدار الفصل العنصري الاحتلالي على أرض فلسطين المحتلة، ليكشف حجم معاناة الشعب الفلسطيني من جهة، والدمار والعنصرية الصهيونية من جهة أخرى .

"وكالة القدس للأنباء" جالت في المعرض والتقت المشرفين عليه، للحديث عن أهدافه وأبعاده الفنية والإنسانية والسياسية.

في هذا السياق قالت المديرة التنفيذية لـ"دار النمر"، رشا صلاح، لـ"وكالة القدس للأنباء": "نحاول أن نصل إلى فنانين دوليين، للتشبيك مع خارج المنطقة العربية، فالجدار العازل في فلسطين المحتلة، والتذكير بنهاية الحرب الأهلية الشنيعة في لبنان، هما موضوعان نعتبر أنفسنا معنيين جداً بهما، أولاً لأننا مؤسسة تهتم بالشأن الفلسطيني، والتذكير بأن الشعب الفلسطيني موجود، وهو شعب له تراثه وتاريخه وله إرث حضاري وثقافي، ونحن لسنا فقط لاجئين ولكننا شعب لديه تاريخ وحضارة، وهذا أحد أهداف دار النمر".

وأوضحت بأننا "نسلط الضوء على المشاكل التي يعاني منها الشعب الفلسطيني ، والتي هي للأسف تزداد يوماً بعد آخر ومنها : الجدار، الاحتلال الدائم، الهجمات على غزة، وضعنا في اللجوء، ومنها أيضاً نسيان الكثير من العالم ع

لقضيتنا والتركيز على قضايا عربية أخرى ليست أقل حقاً، ولكن تقلل الاهتمام بالقضية الفلسطينية".

وأشارت صلاح إلى أن "جوزيف كوديلكا فنان مصور عالمي، ويشهد له بأسلوبه البانورامي الرائع والمميز ، صوَر الجدار بطريقة جسدت في دار النمر فعلاً فيها، حالة موقف واضح، الجدار موجود يقسم حتى الفضاء في الدار جسدياً، ويظهر كم هو مرعب ولا إنساني ، بدون أي إدعاءات سياسية، بدون حتى أن يضطر أن يعطي أي أفكار خاصة ورأيه في الموضوع، فبمجرد أن يظهر الحائط بشناعته وبلاإنسانيته، هذا يعتبر موقفاً سياسياً".

ولفتت إلى أن "جزء بيروت في المعرض، هو عربون شكر للبنان على استضافته اللاجئين الفلسطينيين والفنانين العرب، ويذكَر ببشاعة الحرب وتدميرها للمدينة".

وقال مسؤول التواصل في دار النمر، عمر ذوابي، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "المعرض تم بمبادرة من أحد أعضاء مجلس الأمناء في الدار، طارق النحاس، والفكرة كانت بجمع معرضين ضمن معرض واحد، أولاً معرض الجدار وهو نتيجة مشروع تم بين 2008 – 2012 ، حيث زار المصور التشيكي الفرنسي جوزيف كوديلكا فلسطين ثماني مرات، وخلال الزيارات زار طرفي جدار الفصل العنصري، وصور مجموعة صور بانورامية بالأبيض والأسود، توثق حجم الدمار الذي تسبب به هذا الجدار، ليس فقط على حياة الفلسطينيين وسبل حياتهم فحسب، بل على الطبيعة أيضاً، وعلى الفضاء الذي يشغله هذا الجدار، لأن كوديلكا معروف باهتمامه بقضية تأثير الإنسان على الفضاء الذي يشغله، على الطبيعة التي يحتلها، وعلى كمية الدمار التي تسبب بها ".

وأضاف : "الجزء الذي يتعلق ببيروت، فهو نتيجة تعاون ستة مصورين تمت دعوتهم سنة 1991 بنهاية الحرب الأهلية لتصوير وسط بيروت المدمَر، قبل ما يبدأ مشروع إعادة بناء بيروت، وكودلكا كان واحداً من بين المصورين، والنتيجة كانت مجموعة صور بانورامية، توثق مراكز مهمة في وسط المدينة المدمر، مهم جداً أن نجمع بين بلدين فلسطين ولبنان".

وأوضح ذوابي أنه "كان هناك عمل شاق في نقل الصور من باريس إلى بيروت، وإيجاد مساحة مناسبة للصور في الدار، ولكن الحمد الله نجحنا في ذلك، لأن هدفنا هو نقل الصورة الحقيقية عن جرائم العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، من خلال بناء جدار الفصل العنصري".



الجدار (7)

الجدار (5)

الجدار (6)

الجدار (3)

الجدار (2)

الجدار (1)

انشر عبر
المزيد