قيادات عسكرية في كيان العدو تستبعد مواجهة مع إيران

14 أيلول 2018 - 12:56 - الجمعة 14 أيلول 2018, 12:56:24

تل أبيب و إيران
تل أبيب و إيران

يافا المحتلة - وكالات

توقعت قيادات عسكرية وأمنية في كيان العدو الصهيوني، عدم انفجار مواجهة شاملة بين إيران و"إسرائيل" على خلفية انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي واستئناف فرض العقوبات الاقتصادية، ومساعي إيران لفرض تواجدها العسكري في سورية.

وأجمع كل من وزير الحرب السابق موشيه يعلون، ورئيس جهاز الموساد السابق تامير باردو، ومستشار الأمن القومي الأسبق يعكوف عامي درور، وعاموس جلعاد، رئيس معهد السياسات في "مركز هرتسليا متعدد الاتجاهات" والقائد الأسبق للواء الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، علىأن كلاً من "إسرائيل" والولايات المتحدة وروسيا ونظام بشار الأسد لن ينجح في دفع إيران للانسحاب من سورية ووقف مظاهر تعزيز تمركزها العسكري هناك.

واتفق المشاركون في الندوة، التي نظمها مركز أبحاث الأمن القومي قبل أيام على أنه على الرغم من التهديدات الإيرانية، فإن طهران لن تقدم على الانسحاب من الاتفاق النووي، ولن تقدم على أية خطوة تمثل دليلا على خرقه.

وأشاروا إلى أن ما يغري إيران بالانتظار وعدم خرق الاتفاق هو الانتخابات التكميلية للكونغرس التي ستجرى في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، على أمل أن تفضي إلى بلورة بيئة سياسية داخل الولايات المتحدة تفرمل توجهات ترامب تجاه طهران.

وأشار الجنرالات الصهاينة إلى أن إيران تتلقى التشجيع من نمط العلاقة الحالي بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، إلى جانب أن تأثير العقوبات الاقتصادية محدود وبطيء، وذلك لأن الكثير من الدول لا توافق عليها، سيما الصين، روسيا، تركيا، دول جنوب شرق آسيا.

وأكدوا أن نظام الحكم الحالي في إيران مستقر، وأن المظاهرات وأنماط الاحتجاج الجماهيري على الأوضاع الاقتصادية التي تعاظمت في أعقاب فرض العقوبات لن تسهم في إسقاط النظام في المستقبل القريب، على الرغم من التدهور الكبير الذي طرأ على الأوضاع المعيشية للمواطن الإيراني.

وذكروا أن استعداد نظام الحكم المسبق لمواجهة التظاهرات ومظاهر الاحتجاج، إلى جانب التصميم الذي أظهره لإحباطها، أسهم في عدم تطور مظاهر الاحتجاج وتحولها إلى مصدر تهديد لاستقرار النظام.

وأشار المشاركون في الندوة إلى أن أحد العوامل التي أسهمت في إحباط الحراك الجماهيري الداخلي في إيران تمثل في عدم انضمام أبناء الطبقة الوسطى إليه، إلى جانب إحساس قطاعات واسعة في إيران بعدم وجود بديل حقيقي للنظام القائم.

وأقر الجنرالات الصهاينة بأن الاستنتاج الذي ولجوا إليه يتمثل في أن الرهانات على توظيف العقوبات الاقتصادية في دفع الأوضاع الاقتصادية نحو التدهور، من أجل توفير بيئة تساعد على إسقاط النظام الإيراني في غير مكانها.

وشددوا على أنه حتى عندما كانت العقوبات أكثر جدية في الماضي لم يسهم ذلك في إجبار إيران على وقف برنامجها النووي، بحيث إن الاقتصاد الإيراني لم ينهَر.

وفيما يتعلق بتعاظم الوجود العسكري الإيراني في سورية، لفت المشاركون في الندوة إلى أن طهران شرعت في بناء وجودها العسكري هناك بعيد اندلاع "الثورة السورية"، مشيرين إلى أن هدف إيران تمثل في مساعدة نظام (الرئيس بشار) الأسد وضمان بقائه.. إلى جانب توظيف الوجود العسكري ليكون مصدر تهديد لـ"إسرائيل"، ناهيك عن تعزيز تأثير طهران في كل من لبنان والعراق.

واعتبر المشاركون في الندوة أن المنتصر الأهم في الصراع داخل سورية هو بشار الأسد.

وقدر المشاركون في الندوة أن الوجود الروسي في سورية سيتواصل لسنين طويلة، في الوقت الذي ستحرص الولايات المتحدة على عدم تعميق تدخلها هناك.

وحول إمكانية أن تقدم الولايات المتحدة على توجيه ضربة عسكرية لإيران، أجمع المشاركون في الندوة على أنه لا توجد أية رغبة لدى ترامب في توجيه مثل هذه الضربة، ناهيك عن أن البنتاغون يتحفظ بشكل كبير على هذا الخيار.

واستدرك المشاركون في الندوة بأن الموقف الأميركي يمكن أن يتغير في حال توجهت إيران لاستئناف البرنامج النووي أو قامت باستهداف الوجود الأميركي في المنطقة.

وقد اتفق القادة العسكريون الصهاينة على أن إدارة ترامب يمكن أن تسمح لـ"إسرائيل" بمهاجمة إيران، مستدركين أن تبعات هذا الهجوم يمكن أن تصبح "مشكلة لإسرائيل وحدها".

وفيما يتعلق بسبل مواجهة "حزب الله" في أية حرب قادمة، اختلف المشاركون في الندوة، حيث أن منهم من طالب بأن تركز "إسرائيل" على المس بـ"حزب الله" وقواته وقواعده دون التعرض لمؤسسات الدولة اللبنانية، في حين أن البعض الآخر طالب بالتعامل مع "حزب الله" والدولة اللبنانية كجهة واحدة، على اعتبار أن الحزب يعد جزءا لا يتجزأ من المنظومة السياسية والعسكرية للدولة.

انشر عبر
المزيد