خاص: الخطر يتهدَد أحياء متصدعة في "عين الحلوة" !

13 أيلول 2018 - 02:05 - الخميس 13 أيلول 2018, 14:05:19

منزل عائلة قبلاوي
منزل عائلة قبلاوي

وكالة القدس للأنباء - خاص

لم يعد أمام أصحاب المنازل المهددة بالسقوط والتصدع، في مخيم عين الحلوة، كما بقية المخيمات الفلسطينية في لبنان، سوى الشكوى والمناشدة، ورفع الصوت تكراراً، للفت نظر المعنيين، علَ أحداً منهم يسمع أو يرى ما يكابدونه من معاناة، نتيجة المخاطر التي تتهدد حياتهم وحياة أطفالهم، بعد أن غابت "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" عن مساعدتهم، بحجة نقص التمويل.

آخر هذه المآسي ما تعرض له منزل عبد القادر  قبلاوي ( ٥٥  عاماً ) من  بلدة غوير أبو شوشة ، الذي يعيش فيه وأسرته  المكونة من ٨  أفراد بحي نمرين بمخيم عين الحلوة، بعد تساقط الحجارة من سقفه، وقد أكد قبلاوي  لـ"وكالة القدس للأنباء"،  أن جزءاً من سقف  مطبخه سقط يوم الإثنين الماضي،  وأن العناية الإلهية حالت دون أن يصاب أحد من أفراد أسرته بأذى.

وقال: " لقد  تم بناء المنزل الذي  أعيش فيه  منذ ٥٢ عاماً، وهو من  أيام المرحوم والدي، وذلك على   تربة  بستان سوداء،  و  المياه  تنبع من تحت بلاطه في فصل الشتاء  كل عام، والعوامل الطبيعية أثرت فيه كثيراً ".



منزل عائلة قبلاوي (2)

طلبات الترميم وغياب التجاوب

وأضاف: " بسبب وضع منزلي  الصعب، قدمت طلب ترميم لقسم الإنشاءات في الأونروا منذ 25  عاماً، وكل  عام كنت أجدد الطلب ، وحتى اللحظة  لم يقوموا بواجبهم  تجاهي، وقد زارني مهندسو الأونروا مرات عدة دون نتيجة تُذكر".

وتابع: " المنزل  بحاجة لترميم بشكل كامل، والأونروا تعلم أنه مقام على  أرض بستان ذات تربة سوداء، وما يزيد الخطر هو أن إخوتي يقطنون بخمسة طوابق فوقي، لذلك أطلب من الأونروا القيام بدورها الإنساني  بوقف التدخلات وإلغاء الوساطات  لغير المستحقين، والإسراع في ترميم المنزل، لأن خطر إنهيار المنزل بات يداهمنا في كل لحظة".

وأوضح  قبلاوي إنه عاطل عن العمل منذ سنوات عدة، بسبب  أمراض: السكري والضغط ووجع الصدر، والرأس الذي يلازمه  أغلب الأحيان،  لذلك "ظروفي المادية  صعبة ولا أستطيع أن أرمَم أي شيء على نفقتي الخاصة".

وناشد قبلاوي اللجان الشعبية ولجان  الأحياء والقواطع بأن يقوموا بمؤازرته وتحقيق مطالبه قبل حدوث الكارثة.

أحياء مهددة بخطر الانهيار

بدوره  أكد عضو "لجنة غوير أبو شوشة الإجتماعية"، وديع علي، لـ"وكالة  القدس للأنباء" أنه " تساقطت أجزاء من عدة أسقف داخل حي غوير أبو شوشة، المتداخل مع حي نمرين في الأونة الأخيرة،  والحيين   شركاء  في المعاناة، حيث سقط جزء من أسقف منازل كل من:  شريف سليمان،ابراهيم وكمال،ضياء ابراهيم، بلال الأحمد، سامح علي، خالد الشاعر، خضرة سهيل، خضرة اسماعيل وغيرهم،  وهم ضمن أحياء المخيم الذي يرزح بشكل عام   تحت ضغط الفقر والحرمان".

وقال: " نلاحظ أن هناك تجاهلاً  وحرماناً لنا من قبل مشاريع الأونروا والمؤسسات على مدى عشرات السنين"، مطالباً "الأونروا  بإعطاء المستحقين حقوقهم في حينا بالترميم ، رحمة بأطفالنا  الذين يعيشون تحت خطر هذه الأسقف"، محملاً المعنيين المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي حادث قد يصيب أحد منازل الحي.



منزل عائلة قبلاوي (1)

انشر عبر
المزيد