الطاهر لـ"القدس للأنباء": ندعو لإنهاء الإنقسام ومواجهة التحديات الخطيرة

15 آب 2018 - 02:00 - الأربعاء 15 آب 2018, 14:00:11

ماهر الطاهر
ماهر الطاهر

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

دعا رئيس الدائرة السياسية وعضو المكتب السياسي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، ماهر الطاهر، إلى "إنهاء الانقسام الذي طال أمده، فالشعب الفلسطيني ضاق ذرعاً من هذا الإنقسام، ومن مهزلة وجود سلطة في رام الله وأخرى في غزة، وكله خاضع للاحتلال".

وأضاف الطاهر في حديث لـ"وكالة القدس للأنباء":   "نحن في مرحلة تحرر وطني، وبالتالي  هذه سلطات وهمية، لأن الكيان الصهيوني يسيطر على كل شيء فعلياً، فغزة والضفة مطوقتان من كل الجوانب، لذلك عن أي سلطة نتكلم، وما الذي نختلف عليه ونتصارع عليه، لذلك يجب إنهاء هذه المهزلة، لمواجهة التحديات التاريخية والخطيرة وغير المسبوقة التي تواجهها القضية الفلسطينية، وأن نتحلى جميعاً بالمسؤولية، وتغليب المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني على أي مصالح فئوية".

وقال أننا " في الجبهة الشعبية تاريخياً، نحرص أشد الحرص بأن تكون منظمة التحرير الفلسطينية إطاراً جامعاً وموحداً، وممثلاً للشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده، في الأراضي المحتلة واللجوء والشتات، وهي إنجاز وطني كبير للشعب الفلسطيني، لأنها تمثل المرجعية العليا لهذا الشعب".

وتابع: "نحن ندرك أننا نواجه مخططات تستهدف تقسيم وتبديد التمثيل الفلسطيني، وتحويلنا إلى مجتمعات سكانية، حتى يسهل تصفية قضيتنا، لذلك وعلى قاعدة الحرص على المنظمة كإنجاز وطني كبير، دعونا لضرورة عقد مجلس وطني فلسطيني شامل، يضم كافة الأطر في الساحة الفلسطينية، وإنهاء الإنقسام، لأن المجلس الوطني هو البرلمان، وبالتالي يجب أن يضم كل فصائل الشعب الفلسطيني وفعالياته وشخصياته الوطنية، داخل فلسطين وخارجها".

وأوضح: "بذلنا جهداً كبيراً في حوار مع حركة فتح، لتأجيل عقد المجلس، على قاعدة أن يكون مجلساً شاملاً ويوحَد الجميع، ولكن لم ننجح ، ولذلك قاطعنا أعمال هذه الدورة، وسنستمر بجهودنا من أجل عقد مجلس وطني فلسطيني شامل، يحضره الجميع ويرسم استراتيجية عمل وطني فلسطيني، تقوم على قاعدة استخلاص دروس المرحلة الماضية وأخطائها، وإعادة الاعتبار لخيار المقاومة، وإعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية، وإلغاء اتفاقات أوسلو، وسحب الإعتراف بالكيان الصهيوني، ووقف التنسيق الأمني".

وأشار الطاهر إلى أن "قرار الكنيست الصهيوني المتعلق بيهودية الكيان، يؤكد أنه لا يمكن الوصول إلى حل سياسي  مع هذا الكيان، فنحن أمام كيان يريد نفي وجودنا كشعب فلسطيني، ويستهدف أهلنا في أراضي الـ48 المقدر عددهم مليون وأربعمائة ألف، هل هكذا يتم حق العودة للاجئين في تهويد القدس والأرض الفلسطينية ؟".

ولفت إلى أن "الصراع بيننا وبين الصهاينة هو صراع وجود، لذلك بغض النظر عن أي خلافات بإطارنا كفصائل، ينبغي أن نتوحد على برنامج عمل مشترك، يستند إلى خيار المقاومة، وإلى حضور وتكاتف كافة أطياف الشعب الفلسطيني".

وختم: "لا بد من تقديم كل الدعم والإسناد لأهلنا الصامدين في قطاع غزة الباسل، ورفع العقوبات، ودعم مسيرات العودة، التي أكدت إصرار الشعب الفلسطيني على المقاومة، رغم سيطرة الكيان وامتلاكه لكل أسلحة الدمار والقتل، هذا الشعب  يؤكد أن روح المقاومة لن تنطفئ، وبأنه سيواجه هذا الكيان  ولن يستسلم بأي شكل من الأشكال، وسيتصدى لصفقة القرن، لكننا بحاجة للوحدة ولخط سياسي، ورؤية سياسية استراتيجية سليمة، تستنهض طاقة 12 مليون فلسطيني على أرض فلسطين، وفي كل مناطق اللجوء والشتات".

انشر عبر
المزيد