في ظل إصرار المقاومة على معادلة القصف بالقصف..

محادثات المصالحة والتهدئة تتواصل في القاهرة تحت ضغط العدوان والحصار "الإسرائيلي"

13 آب 2018 - 08:22 - منذ 3 أيام

محادثات المصالحة والتهدئة
محادثات المصالحة والتهدئة

غزة - وكالات

تستمر في القاهرة المحادثات الهادفة إلى التوصل إلى اتفاقات للمصالحة والتهدئة وصفقة لتبادل أسرى مع "إسرائيل"، حيث استقبلت ليلي السبت الأحد وفدا من حركة حماس في الخارج، برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، فيما دعت الفصائل الفلسطينية ولجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية المجتمع الدولي إلى محاكمة قادة الاحتلال "الإسرائيلي" على جرائمه في حق الشعب الفلسطيني وتقديمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وطالب عضو الهيئة القيادية العليا لحركة «فتح» في القطاع عماد الآغا، خلال مؤتمر صحافي عقدته لجنة المتابعة فوق أنقاض مبنى «مؤسسة المسحال للثقافة والفنون»، الذي دمرته طائرات الاحتلال الخميس الماضي، في كلمة نيابة عن لجنة المتابعة، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بـ«التحرك العاجل من أجل وقف عدوان الاحتلال في حق غزة، وأعمال القتل والقصف التي تمارس أمام مرأى ومسمع العالم".

وأكد القيادي في «سرايا القدس» الذراع العسكرية لحركة «الجهاد الإسلامي» أبو محمد أن المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها السرايا «ماضية في تثبتيها معادلة القصف بالقصف والدم بالدم، التي اعتمدتها الفصائل من خلال غرفة العمليات المشتركة".

وشدد أبو محمد، في حديث لـ «الإعلام الحربي» التابع لـ«سرايا القدس»، على أن «الزمن الذي يحاول العدو "الإسرائيلي" فرض معادلاته على الأرض ولى بلا رجعة»، مؤكداً أن «المقاومة لن تسمح له بأن يتجرأ ليعود ويقتل ويضرب ويستبيح دماء أبناء شعبنا». وشدد على أن المقاومة "اتخذت قرراها بالرد الموحد من جميع الأجنحة العسكرية للفصائل للجم الإجرام الإسرائيلي ضد شعبنا الأعزل".

وجاءت تصريحات أبو محمد في وقت علت أصوات طبول الحرب في (كيان العدو)، إذ قال رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو إن الجيش «بصدد مواجهة عسكرية شاملة» مع الفصائل في القطاع، رافضاً الكشف عن «خططه العملية»، لكنه استدرك مؤكداً أن "الخطط جاهزة وحاضرة لأي سيناريوات، فنحن في أوج مواجهة عسكرية مع حماس".

وعلى وقع طبول الحرب، قرعت وزارة الصحة في غزة طبول التحذير من موت محدق يقترب شيئاً

فشيئاً. وأعلن الناطق باسم الوزارة الطبيب أشرف القدرة في بيان أمس، «توقف تقديم العلاج الكيماوي لمرضى السرطان في مستشفى الرنتيسي التخصصي، بسبب نفاده، إضافة إلى نفاد دواء نيوبوجين المستخدم لرفع المناعة لدى المرضى".

وأشار القدرة إلى أن «نفاد 80 في المئة من أدوية السرطان في غزة، يجعل كل البروتوكلات العلاجية غير قابلة للتطبيق تماماً»، محذراً من أن «ذلك يضع حياة مئات المرضى في خطر حقيقي، إن لم يتم إنهاء الأزمة الدوائية في شكل فوري".

وأوضح أن «هناك 6100 مريض أورام من كبار السن، و460 مريضاً من الأطفال يتلقون الرعاية الصحية في مستشفى الرنتيسي، إلى جانب 1700 مريض أورام كبار في مستشفى غزة الأوروبي في مدينة خان يونس» جنوب القطاع.

وقال رئيس «اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار» النائب جمال الخضري إن «قطاع غزة ينهار في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي وتشديده أخيراً، واستمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم (التجاري الوحيد)، لليوم الـ33 على التوالي، ومنع دخول (توريد) المواد الخام ومواد البناء ومئات السلع الإنسانية الأساسية".

وأكد الخضري أن «أكثر من ٩٠ في المئة من مصانع غزة أغلقت أبوابها، وسرّحت عمالها، بسبب منع الاحتلال إدخال المواد الخام اللازمة للصناعة بنسبة ١٠٠ في المئة ضمن خطة خنق غزة، التي يطبقها الاحتلال، في وقت ترتفع معدلات البطالة بين الشباب عن 60 في المئة، تزيد ونسبة الفقر على 80 في المئة".

إلى ذلك، ناشد «رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين» في القطاع علي الحايك الجهات المسؤولة للضغط على الجانب "الإسرائيلي" «لإعادة فتح معبر كرم أبو سالم التجاري، والسماح بإدخال المواد الخام والبضائع، بالتزامن مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، وبدء العام الدراسي الجديد".

وكشف الحايك أن إغلاق المعبر ومنع إدخال المواد الخام «أدى إلى وقف عمليات الإنتاج وإغلاق أكثر من 95 في المئة من المنشآت الإنتاجية والمصانع، وفقد نحو 75 ألف شخص أعمالهم في صورة مباشرة وغير مباشرة، الأمر الذي ينذر بنسب غير مسبوقة من البطالة والفقر".

انشر عبر
المزيد