مع وصول وفد حمساوي إلى القاهرة..

فتح تدعو حماس لحضور المركزي وترفض تشجيع أطراف عربية للحوار بين حماس و"إسرائيل"

13 آب 2018 - 08:16 - الإثنين 13 آب 2018, 08:16:22

المجلس المركزي الفلسطيني
المجلس المركزي الفلسطيني

غزة – وكالات

في ظل تصعيد العدوان والحصار الصهيوني على قطاع غزة، وارتفاع وتيرة التحريض على شن عدوان واسع على قطاع غزة، وصل الى العاصمة المصرية ليل السبت الأحد وفد قيادي من حركة حماس من الخارج، بؤئاسة نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري لعقد لقاءات جديدة مع المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، حول ملف التهدئة والمصالحة، خاصة في ظل النتائج التي يحملها الوفد، الذي شارك في مشاورات داخلية عقدتها الحركة الأسبوع الماضي في قطاع غزة، وبعد نقاشات دامت ثلاث ساعات، عقدها مساعدو المبعوث الدولي للشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، مع قادة حركة حماس يوم السبت الماضي في مدينة غزة.

وركزت هذه النقاشات على المحافظة على الهدوء الحالي، وعدم الدخول في موجة قتال جديدة، خاصة وأن الموجة الأخيرة شهدت تصعيدا خطيرا، لجأت خلاله قوات الاحتلال لضرب وسط غزة، وقصف مركز ثقافي مكون من طبقات عدة، معيدة بذلك مشهد هدم الأبراج السكنية، التي كانت حاضرة في نهايات الحرب الأخيرة.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن هناك جهودا مصرية كبيرة، تهدف إلى التوصل قريبا إلى تلك التفاهمات التي أعدت خطة لها، بالتنسيق مع الأمم المتحدة منذ أسابيع، لتبدأ مرحلة تطبيق أولى مراحل الاتفاق، والقاضية بعودة الهدوء الكامل لحدود غزة، مقابل فتح معبر رفح بشكل أوسع، وإدخال "إسرائيل" تسهيلات إضافية لمرور البضائع والسلع للسكان المحاصرين.

 

لا مانع من التفاهمات

وسبق أن حملت تصريحات قادة الحركة في غزة، والتي تلت النقاشات الداخلية، إشارات إلى عدم ممانعة الحركة من التوصل إلى تفاهمات تهدئة جديدة تستمر لأعوام، ويتخللها عقد صفقة تبادل أسرى، مقابل رفع الحصار عن غزة، وتنفيذ مشاريع جديدة، تنهي الحالة المأسوية التي وصلت لها الأوضاع بسبب الحصار "الإسرائيلي" المحكم.

وحتى اللحظة وبسبب «السرية» التي تحيط بالملف، والأحداث الأخيرة التي انتهت ليل الخميس، لا يعرف الوقت المحدد للتوصل إلى هذه التفاهمات التي تجري بطريقة «غير مباشرة» بين حماس و"إسرائيل"، بالرغم من وجود تحذيرات تؤكد أن طول المدة، وعدم إنجاز العملية في وقت قريب، ربما يساهم في انفجار الوضع، واندلاع موجة قتال أعنف مما سبق، في ظل ارتفاع أصوات "إسرائيلية" ومن ضمنها شركاء في حكومة بنيامين نتنياهو تنادي بهذا الأمر.

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «هآرتس» "الإسرائيلية" أن الدوائر الأمنية في تل أبيب، ناقشت خلال الأشهر الأخيرة تصفية قياديين في حركة حماس، وقالت إن الجيش وجهاز الأمن العام «الشاباك» يعتقدان أن أعمال التصفية "هي خيار أفضل من عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، قد تشمل دخول قوات برية إلى القطاع".

وحسب التقرير فإن جيش العدو أبدى كذلك رغبته في استنفاد الجهود المصرية والأممية الرامية لإعادة الهدوء، بدلا من تنفيذ سياسة الاغتيال، التي قد تدفع حاليا لحرب واسعة.

وترافق ذلك مع حملة تحريض من قبل وزراء وأعضاء كنيست من المعارضة، أكد بعضهم خلالها أن الإطاحة بحركة حماس خيار بات قريبا من أي وقت مضى.

وجاءت حملة التحريض هذه قبيل عقد المجلس الوزاري "الإسرائيلي" المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، يوم أمس، اجتماعا برئاسة بنيامين نتنياهو، خصص لمناقشة الأوضاع في الجبهة الجنوبية المطلة على غزة.

وهذا هو الاجتماع الثالث للمجلس الذي يعقد لمناقشة أوضاع غزة، منذ بدء التحركات المصرية والأممية لإرساء التهدئة الجديدة التي تمر بمراحل عدة.

في السياق لا تزال حركة فتح، تشعر بضيق من المخططات الحالية الرامية لإبرام التهدئة، خشية من أن تقود في نهايتها، حسب ما أكد مسؤولون في الحركة، إلى فصل غزة عن الضفة، وإلى تناسي ملف المصالحة الداخلية. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن، في تعقيبه على ما يدور «إن هناك محاولات أمريكية و"اسرائيلية" وبعض الأصوات العربية، تستغل الانقسام الحاصل في قطاع غزة، لعقد اقتراحات ثنائية بين حركة حماس وإسرائيل».

وأوضح محيسن في حديث للإذاعة الفلسطينية الرسمية، أن هذه المحاولات لطرح أفكار في قطاع غزة «لا يقبلها أحد حتى حركة حماس نفسها»، مطالبا في رسالة لبعض الدول العربية، بأن «تترك الوضع للقيادة السياسية للشعب الفلسطيني وعدم التشجيع على مفاوضات غير مباشرة من أجل تعزيز هذا الانقسام".

وأكد المسؤول في حركة فتح أن قطاع غزة «هو جزء من الأراضي الفلسطينية الخاضعة للاحتلال»، لافتا إلى أن رئيس السلطة محمود عباس هو «المسؤول الشرعي والوحيد عن شعبنا بما فيه القطاع".

 

(حماس) جزء من فلسطين

وتابع محيسن منتقدا ما يجري من مفاوضات لإرساء التهدئة في القطاع "من غير المقبول أن يجري حزب أي مفاوضات أو اتفاقات مع أطراف أخرى بوجود حكومة شرعية".

وجدد محيسن، رغم ذلك، رفض حركة فتح لتصريحات المبعوث الأمريكي لعملية السلام جيسون غرينبلات التي دعا فيها للقضاء على حركة حماس بالتعاون بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل"، وقال «حماس جزء من النسيج الاجتماعي الفلسطيني، والبرنامج السياسي سواء لحركة فتح أو للسلطة الوطنية أو لمنظمة تحرير يؤمن بالمشاركة ولا يتوافق مع أي اقتراح من أي شخصية دولية للقضاء على أي تنظيم أو حزب من الأحزاب الفلسطينية»، داعيا في الوقت ذاته حماس للمشاركة في اجتماعات المجلس المركزي المقررة يوم الأربعاء المقبل.

وأكد أن جلسة المجلس المركزي ستضع برنامجا لتحديد العلاقة مع "إسرائيل" في كل الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية.

 

 

انشر عبر
المزيد