شروط "إسرائيلية" جديدة تواجه صفقة التهدئة.. وحماس توافق على الورقة المصرية المعدلة

08 آب 2018 - 09:40 - الأربعاء 08 آب 2018, 09:40:52

المصالحة الفلسطينية
المصالحة الفلسطينية

وكالة القدس للأنباء - متابعة

يغادر وفد حركة «حماس» الذي يرئسه نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري ويضم عضوي المكتب السياسي خليل الحية وروحي مشتهى قطاع غزة اليوم، لإبلاغ القيادة المصرية بموقف الحركة من المصالحة الوطنية والتهدئة وصفقة تبادل الأسرى مع (حكومة الاحتلال)، في وقت ذكرت مصادر ديبلوماسية أن حكومة العدو وضعت شرطاً جديداً لتخفيف الحصار عن غزة وطالبت بمعلومات عن أسراها لدى «حماس». وأوضحت أن مصر نقلت الشرط "الإسرائيلي" إلى «حماس» التي رفضته، وطالبت بإطلاق الأسرى المحررين في صفقة «وفاء الأحرار» (صفقة شاليت)، في مقابل أي معلومات عن الأسرى الصهاينة.

وكشفت مصادر قيادية فلسطينية مطلعة لـ «الحياة» في غزة أن وفد الحركة، سيبلغ رئيس جهاز الاستخبارات العامة المصرية الوزير اللواء عباس كامل ومساعديه بمواقف الحركة التي توافَق عليها أعضاء المكتب السياسي، بعد سلسلة اجتماعات داخلية مطوّلة عقدوها منذ الخميس الماضي، وأخرى مع الفصائل الفلسطينية. وقالتإن لدى الحركة «مرونة تجاه الورقة المصرية المعدّلة للمصالحة، وستبلغ مصر بموافقتها عليها".

وأشارت المصادر إلى أن قيادة «حماس» التي التقت مرتين، آخرها أمس، قادة الفصائل في القطاع، بما فيها «فتح»، اقترحت تقديم مذكرة لمصر، متوافق عليها من الفصائل كافة أو معظمها، تتناول مواقفها من كل القضايا، وفي مقدمها المصالحة. وعبرت عن خشيتها من أن تكون سلسلة القرارات الأخيرة التي اتخذها الرئيس محمود عباس، بينها تعيين نبيل أبو ردينة نائباً لرئيس الوزراء، هادفة إلى عرقلة المصالحة ونسف الجهود المصرية لإنجازها.

وعلى صعيد التهدئة، كشفت المصادر أن «حماس» ترفض الطرح والشروط "الإسرائيلية"، وقالت إن وفد الحركة سيبلغ مصر الموافقة على تهدئة تعيد الأوضاع في القطاع إلى ما كانت عليه قبل سيطرتها عليه عام 2007.

وأضافت أن الحركة ترفض التهدئة في مقابل عودة الأوضاع إلى ما قبل انطلاق مسيرات العودة في 30 آذار (مارس) الماضي، أو وفقاً لاتفاق التهدئة عام 2014 الذي وضع حداً للعدوان "الإسرائيلي" على القطاع.

وأوضحت الحركة، أن المطروح "إسرائيلياً" وقف المسيرات والبالونات الحارقة وإطلاق النار في مقابل إعادة الأمور في معبر كرم أبو سالم التجاري وتوسيع مساحة الصيد إلى ما قبل 30 آذار (مارس) الماضي، إضافة إلى فتح معبر رفح الحدودي في صورة دائمة. وأشارت إلى أن "إسرائيل" كانت تمنع توريد 65 صنفاً من المنتجات والمواد الخام قبل عدوان عام 2014، أما الآن فتمنع 165 صنفاً.

وعن صفقة محتملة لتبادل الأسرى بين «حماس» و"إسرائيل"، قالت المصادر الحمساوية، إن مصر تؤيد تماماً مطلب الحركة إطلاق الأسرى المحررين في إطار «صفقة شاليت» عام 2011، وأعادت إسرائيل اعتقالهم خلال السنوات الأربع الأخيرة، قبل الشروع في أي مفاوضات. وأكدت أن «حماس» ترفض الإدلاء بأي معلومات عن الجنود (الصهاينة) الأربعة الأسرى لديها قبل إطلاق نحو 65 أسيراً أعادت "إسرائيل" اعتقالهم.

 

شروط "إسرائيلية" جديدة

وكانت القناة العاشرة في التلفزيون "الإسرائيلي" أفادت بأن حكومة بنيامين نتنياهو تراجعت عن وعود قدمتها إلى الجانب المصري في شأن رفع الحصار مقابل التهدئة، وقدمت شروطاً جديدة، بينها الحصول على معلومات عن جنودها الأسرى لدى «حماس» وبدء مفاوضات لإعادتهم، في مقابل فتح معبر كرم أبو سالم وتوسيع مساحة الصيد في قطاع غزة. وتابعت أن «حماس ترفض هذه الشروط، وتعتبرها «محاولة لإفشال المساعي المصرية للتوصل إلى التهدئة".

وصرحت وزيرة القضاء الصهيونية إيليت شاكيد أمس: «لا معنى للتوصل إلى تهدئة مع حماس من دون عودة الجنود ونزع سلاح غزة». وقالت إنها لا تؤمن بإمكان التوصل إلى اتفاق تهدئة مع «حماس» بغزة: «إن اتفاق تهدئة سيعطي حماس الفرصة للاستمرار بزيادة قوتها العسكرية». وتابعت: «نزع سلاح غزة، وإعادة جثامين الجنود الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس بغزة، شرط أساسي لأي اتفاق تهدئة مع حماس".

 

و"عدوان صهيوني غادر"

إضافة للشروط المستجدة، صعدت قوات العدو بشكل كبير أمس، وقصفت موقعا للمقاومة ما أدى لاستشهاد عنصرين من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال، إن قواته «ستتحرك ضد أي نية هجومية واي محاولة إرهابية ضدها»، محملا حركة حماس المسؤولية عما يجري في القطاع وينطلق منه.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس، إن الحركة تنظر بـ «خطورة بالغة» إلى تعمد استهداف الاحتلال "الإسرائيلي" موقعا للقسام.

وحمله تبعات كل هذا التصعيد، وقال «المقاومة لا يمكن أن تسلم للاحتلال بفرض سياسة قصف المواقع واستهداف المقاومين دون أن يدفع الثمن، وإنها قادرة على قض مضاجعه وجعله لا يعرف الهدوء».

أما حركة الجهاد الإسلامي، فقد حملت عقب الحادثة الاحتلال "الاسرائيلي" المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بـ «العدوان الغادر»، وقالت «هذه الجريمة هي إمعان في الاستخفاف بالجهود المبذولة لتثبيت وقف اطلاق النار، وهي جريمة تكشف هشاشة العروض المطروحة».

انشر عبر
المزيد