خاص : أسير محرر يحتاج إلى تركيب ورك صناعي .. يطلب المساعدة !

24 تموز 2018 - 03:10 - الثلاثاء 24 تموز 2018, 15:10:23

صلاح شريدي
صلاح شريدي

وكالة القدس للأنباء - خاص

كان يظن أن جراحه التي تسببت بها آلة التعذيب الصهيونية في معتقل "أنصار" ، إثر الاجتياح الصهيوني لجنوب لبنان العام 1982، قد تلتئم مع مرور الزمن ، لكن الآلام اشتدت، وهو يعاني من هبوط في الورك الأيسر، ويحتاج إلى عملية جراحية عاجلة ، ولا يملك القدرة على تغطية النفقات المطلوبة ، بانتظار من يقدم له المساعدة .

يروي الأسير المحرر، صلا ح شريدة ( 62 عاماً) من بلدة الصفصاف - قضاء صفد في فلسطين المحتلة، وإبن مخيم عين الحلوة،  قصته لـ"وكالة القدس للأنباء" فيقول أنه اعتقل من مخيم عين  الحلوة بتاريخ11 / 10/  عام 1982 الساعة الثانية فجراً، بتهمة الانتماء إلى أحد التنظيمات الفلسطينية، ليزج به لاحقاً بمعتقل "أنصار"  معسكر 20، قبل أن ينقل إلى معسكر 29 .

وأضاف: "بعد عدة شهور من الاعتقال، وفي أواخر تشرين الأول 82 ، رأيت بأُم العين  مع عدد من المعتقلين الفلسطينيين وقتها، قيام أحد جنود العدو بإطلاق النار العشوائي اتجاهنا، من رشاش متوسط، فقتل 3 شبان أحدهم  يدعى سهيل خليل أبو الكل، من أبناء مخيم عين الحلوة،  وهو من بلدة الصفصاف، والآخران فلسطينيان أيضاً،  أحدهما من عدلون من جنوب لبنان،  و الثاني من غزة ".

وتابع شريدة: " أصبت حينها وعشرون  من الشباب الأخرين  بجراح بين  متوسطة وخطيرة،  وكانت إصابتي بطلقين بالكتف الشمالي، عندها  قام المئات من المعتقلين بحركات احتجاجية، وتم إحراق عدد من الخيم، فأجبرجنود العدو على سحب الجرحى إلى مشافي فلسطين،  وأدخلت إلى مستشفى صفد ".

ولفت إلى أن " الطبيب الصهيوني المعالج لي، لم يقم بوضع البنج المخصص لإجراء عمليتي، و كان يعذبني ويضع إصبعه بالجرح، وأنا أصرخ من شدة الألم، ولكنه لم يهتم، بينما نزيف الدماء الحاد يسيل من جسدي، وكان يصرخ بوجهي بالقول كلكم مخربون، ويجب أن تموتوا جميعاً.. أنتم قتلتم جنودنا بمخيم عين الحلوة، كما  كان يوجه لي ألفاظاً نابية، وأخيراً قام بتقطيبي 12 قطبة".

وعن باقي رحلته في المعاناة قال:   "في اليوم التالي، وبالرغم من وضعي الصحي الصعب، قام   بوضعي بمعتقل عتليت بفلسطين المحتلة  29 يوماً،  بظروف قاسية، بزنزانة طولها مترين وعرضها أقل من متر ونصف، ولها باب صاج  مخرم 336 فتحة بشكل دائري، ٢ ونصف سم ، وكان الضابط  الصهيوني يصر على تعذيبي، وإطفاء عشرات  السجائر بأطراف جسدي وأصابع يدي بشكل يومي، وكنت أصرخ واستريح من شدة الألم، والإرهاق والإعياء والحرارة مرتفعة بجسمي،  كانوا يربطون رجلي بجنزير الحديد، وبقيت كذلك إلى أن  حضر ممثل من الصليب الأحمرالدولي بعد ٢٩ يوماً في معتقل عتليث، نظر إلى جرحى الملتهب وأخد يصرخ بوجه الضابط الصهيوني،  ويتكلم معه باللغة الإنكليزية،  وكنت أدرك أنه يوجه له الإنتقادات  بسبب المعاملة السيئة التي تعرضت لها ".

وأشار إلى أن : "ممثل الصليب الأحمر طلب مني كتابة رسالة إلى أهلى في لبنان كي يطمئنوا على وجودي،  و أشرح  لهم ماحدث معي،  وقد تكفل  بإيصالها لأهلي،  وما زلت احتفظ حتى اللحظة بالرسائل التي كنت أرسلها لهم  مع كرت معسكر أنصار".

وبعد ذلك تم نقلي إلى المعتقل،  حيث بقيت فيه حتى تاريخ  عملية تبادل الأسرى الصهاينة الذين كان ستة منهم مع ( م .ت. ف )، واثنين مع "الجبهة الشعببة - القيادة العامة" ،وتم الإفراج وقتها عن 3500 معتقل فلسطيني وعربي، في أكبر صفقة لتبادل الأسرى مع العدو الصهيوني بعد ظهر  24/10/1983 ".

وعن وضعه الصحي الحالي أوضح شريدة إنه يعاني من هبوط للورك في الرجل  الشمال،  حسب تقرير بروفيسور العظام بمشفى لبيب الطبي، الدكتور عفيف الحاج، وهو غير قادر على المشي إلا بالعكازة، وهو بحاجة لإجراء عملية جراحية لإستبدال الورك بورك صناعي، بتكلفة 16 ألف دولار،  و"الأونروا"  لا  تقدم  أي مبلغ مالي لسعر الورك الصناعي  الذي سعره  7 آلاف دولار، ولكنها تقدم مبلغاً مالياً للعملية الجراحية بنسبة ٤٠ بالمئة.

 وأكد أنه: " عاطل عن العمل بسبب ظروفي المرضية منذ ٣ سنوات، وأعيش حسب ما يقدم لي من مال أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء، ولا معيل لي إلا الله تعالى".

ورأى بمسيرات العودة التي يقوم بها أبناء شعبنا الفلسطيني على حدود غزة بأنها: "  حق شرعي وطبيعي للمطالبة بحقوقنا  المغتصبة  من العدو ، الذي يحتل أرضنا منذ سبعين عاماً ويعيث فيها خراباً وعدواناً،  ويرتكب المجازر دون حسيب أو رقيب، لذلك لا حل مع شذاذ الأفاق الصهاينة إلا بالمقاومة  العسكرية والشعبية، حتى ننال حقوقنا كاملة، ونعود إلى وطننا".

انشر عبر
المزيد