سلطات العدو تمنح المستوطنين 370 دونما مقابل كل دونم للفلسطينيين في الضفة المحتلة

19 تموز 2018 - 08:15 - الخميس 19 تموز 2018, 20:15:48

مستوطنات
مستوطنات

يافا المحتلة - وكالات

كشفت صحيفة "هآرتس" أن السلطات "الإسرائيلية" تمارس تمييزا في إدارة ما تسمى "أراضي الدولة" بالضفة الغربية فيما يتعلق بالمساحات المخصصة للفلسطينيين مقابل تلك المخصصة للمستوطنين اليهود.

ومنذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967، أعلنت أن 1.3 مليون دونم في الضفة هي أراضي دولة، زاعمه أنها لم تكن بملكية فلسطينية خاصة عند الاحتلال.

ونقلت الصحيفة عن بيانات "الإدارة المدنية الإسرائيلية" -وهي هيئة عسكرية تدير شؤون الفلسطينيين في الضفة وغزة- أن إسرائيل خصصت 1624 دونما (الدونم يساوي 1000 متر مربع) للفلسطينيين في الضفة، ما يعادل 0.27٪ من الأراضي التي خصصتها للمستوطنين.

وذكرت الصحيفة "الإسرائيلية" اليوم الخميس أن 630 دونما من الـ 1624 خصصت لعملية إجلاء القبائل البدوية من مضاربها قرب المستوطنات تمهيدا لمصادرة الأرض الفلسطينية.

وخصصت "إسرائيل" حوالي 669 دونما لتعويض الفلسطينيين أو لنقلهم من مناطق صودرت لتوسيع المستوطنات، بينما خصصت 326 دونما لأغراض أخرى لم تحدد.

وأوضحت "هآرتس" أن هذه الأرقام تشمل الدونمات المخصصة للفلسطينيين حتى الآن، لكنها لا تشمل المساحات المخصصة للمستوطنات، لأن آخر البيانات المتاحة صدرت عام 2011.

ووفق الصحيفة خصص في السنوات اللاحقة المزيد من الأراضي الفلسطينية للمستوطنات، لكن ليس معروفا مقدارها، مما يعني أن نسبة الأرض المخصصة للفلسطينيين تقل عن 0.27٪.

وحسب البيانات "الإسرائيلية" لعام 2011، خصص 600 ألف دونم من "أراضي الدولة" للمستوطنات، و400 ألف لـ"لواء الاستيطان"، وهو لوبي استيطاني ذو ارتباط مباشر بالحكومة. وهذا يعني أنه قد خصص 370 دونما للمستوطنات مقابل دونم واحد للفلسطينيين.

وخصص أكثر من 18 ألف دونم للأغراض الصناعية والتجارية الاستيطانية، اعتبارا من عام 2011، ما يوازي 11 مثل ما خصص للفلسطينيين حتى الآن.

وأوضح تحليل المعلومات أن معظم الاراضي المخصصة للفلسطينيين (نحو 53٪) نقلت لهم قبل اتفاق أوسلو عام 1995. وخصصت بقية الأرض خلال الـ 23 سنة الماضية.

تمييز

ونقلت الصحيفة عن نشطاء حقوقيين قولهم إن سياسة التمييز "الإسرائيلية" في تخصيص الأراضي تنتهك اتفاقية لاهاي لعام 1907.

وتنص المادة 55 من الاتفاقية على أنه لا تعتبر دولة الاحتلال نفسها سوى مسؤول إداري ومنتفع من المؤسسات والمباني العمومية والغابات والأراضي الزراعية التي تملكها الدولة المعادية، وتوجد في البلد الواقع تحت الاحتلال. وينبغي عليها صيانة باطن هذه الممتلكات وإدارتها وفقا لقواعد الانتفاع.

ويفترض أن تكون الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة أراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية، كما اعترفت بها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكما تنص القرارات الدولية واتفاقيات أوسلو.

لكن الآمال تتضاءل في إمكانية حل النزاع على أساس حل الدولتين بسبب ممارسات "إسرائيل" التي أوصلت عدد المستوطنين إلى أكثر من 600 ألف بالضفة والقدس، ومصادرة الأراضي الفلسطينية المتواصلة.

كما تدعو أحزاب يمينية "إسرائيلية" مشاركة في الحكم إلى ضم الضفة الغربية إلى "إسرائيل" وفرض القانون المدني على المستوطنين فيها.

انشر عبر
المزيد