الروائية رشا ابراهيم لـ القدس للأنباء " : فلسطين دمي ومسيرات العودة حبل مترابط بين الماضي والحاضر

19 تموز 2018 - 01:32 - الخميس 19 تموز 2018, 13:32:59

براعم برتقال
براعم برتقال

وكالة القدس للأنباء - خاص

الكتابة لديها سلاح وهوية ، لم لها من تأثير ودور في بلورة المفاهيم والأفكار، والدفاع عن الحقوق ، وفي طليعتها القضية الفلسطينية وحق العودة ، فأعطتها جل اهتمامها ، من خلال كتابة الرواية ، التي عبرت فيها عن وجع اللجوء، وإصرار الأجيال على تحرير الأرض من الاحتلال الصهيوني .

عن البدايات قالت الكاتبة والروائية،  رشا حيدر ابراهيم من سكان مخيم عين الحلوة  لـ"وكالة القدس للأنباء": بدأت عملي الروائي  في العام ٢٠١٥، عندما انهيت كتابة قصة بعنوان "يافا براعم البرتقال" التي انتشرت الكترونياً، وأهديت نسخة منها  لعائلة رفيقي الشهيد عدي أبو جمل، منفذ عملية قتل الحاخامات في١٨-١١-٢٠١٥".

وأضافت حيدر: " أنا سورية الدم فلسطينية الهوى والمنبت، والدي سوري وأمي فلسطينية، و لطالما كنت أصف نفسي بإني شجيرة سورية زرعت بأرض فلسطينية".

 وكنت قد كتبت:  "اعتنوا ببرتقال يافا من بعدي، ولا تنسوا كعك القدس وزيتونها، واصنعوا لعكا شالاً، من الحرير لتزدان به قلعتها".

ورأت أن "فلسطين  دمي ، وعندما قررت الزواج تزوجت فلسطينياً من الداخل، لأني  أريد العودة، وأريد أن أُمنح الهوية الفلسطينية أيضاً".

وعن وضعها الدراسي تقول حيدر: " لم أكمل رسالة الماجستير في العلوم السياسية، بسبب وضع أمي المادي، والدتي تبيع الفلافل في كشك صغير، وما تجنيه غير كاف، وحالي كحال مئات الشباب الفلسطينيين الذين علقوا شهاداتهم الجامعية على الحائط ولم يجدوا عملاً، فقررت أن أتعلم لغات وتعليمها للمبتدئين، لأجمع المال وأكمل دراستي، فأنا أطمح بأن أصبح دكتورة قانون دولي".

وعن روايتها الثانية  "حكايات من النكبة"،  قالت : "هي عبارة عن شهادات نساء فلسطينيات عاصرن النكبة"، مبينة أنها بصدد كتاب آخر  بعنوان "الرشفات القاتلة"، وهي عن تأثير الخمر على حياة الأطفال.

وحول "يافا براعم البرتقال"  تقول: "تناولت القضية الفلسطينية بعيون الجيل القادم، الذي لم ولن ينسى فلسطين، ويتوارث هذا الحب جيلاً بعد جيل،  وكيف استطاع ان يخلد فلسطين بالأسماء بوجدانه،  على عكس حكايات النكبة التي جسدت القضية وألم النكبة بعيون الكبار، الذين رغم تقدمهم بالعمر لم ينسوا أدق التفاصيل في قراهم، وفي حياتهم اليومية التي عاشوها بالزراعه والحصاد وتربية المواشي والتجار".

وتابعت: " أوحت لي مسيرة العودة الكبرى،  حبلاً مترابطاً بين الماضي والحاضر،  ممتداً من الأجداد حتى الأحفاد، الذين أفشلوا رهان الاحتلال على عامل الزمن، لنسيان القضية وحق العودة،  بالإضافة إلى لفت أنظار العالم إلى معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، الذي يناضل بشكل سلمي بالصدور العارية والنفس الطويل، وبمراكمة خبرته وتضحياته لمجابهة العدو الصهيوني، حتى يحصد  أبناءنا ثمرة العودة للوطن" .

ورأت أن "الأدب يوثق الصِّلة بين الحدث والجمهور، عبر درامية الحدث، وعرضه للجمهور،  فمثلا كذبة أرض الميعاد التي ابتدعها الصهاينة لسرقة الأرض، عبر أدلجة العقول كان من خلال الحدث الأدبي، حيث قاموا بتزوير التوارة واستبدالها بأخرى تزعم روايتهم، أما في الشعر فكان أبو القاسم الشابي خير مثال في التحريض على تثبيت إرادة الإنسان بنيل التحرر، بالإضافة إلى شاعر الثورة والشعب، أحمد فؤاد، النجم الذي أثار بكلماته الشعب، وصقل الهمم وشحن النفوس ".

واعتبرت أن "الكلمة الحرة أقوى سلاح نجابه بها عدونا ونرعبه بها، وهذا ما يكشف غاية إغتيال أدباء وشعراء فلسطينيين أمثال غسان كنفاني، ماجد أبو شرار وناجي العلي، خوفاً من الدور التحريضي الذي يلعبه الحدث الأدبي في المنطقة العربية وتجييش النفوس".

وختمت ابراهيم : "ترجمت مشاعري إزاء مسيرة العودة، بالسعي لنقل الصورة عبر تقارير مترجمة باللغة الفرنسية والإسبانية والانكليزية، وقمت بنشرها على صفحتي في موقعي فيس بوك وتويتر، وقمت بإرسال هذه التقارير إلى أصدقاء أجانب مرفقة مع صور،  رداً على التضليل والتعتيم الذي مارسه الإعلام الغربي، على المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق المتظاهرين العزل".

انشر عبر
المزيد