خبراء أمريكيون: الدول الخليجيّة ستُساعِد "إسرائيل" بتنفيذ الضربة العسكريّة لإيران

19 تموز 2018 - 11:14 - الخميس 19 تموز 2018, 11:14:26

دول الخليج
دول الخليج

يافا المحتلة - وكالات

اختارت صحيفة (يسرائيل هايوم) العبريّة، المُقرّبة من رئيس وزراء العدو "الإسرائيليّ"، بنيامين نتنياهو، أنْ تُخصّص صفحتها الأولى لتقريرٍ مُوسّعٍ قام بإعداده موقع (بلومبيرغ) الأمريكيّ، والذي أكّد نقلاً عن خبراء ومُختّصين في الشؤون الأمنيّة والعسكريّة، على أنّ قدرات الدولة العبريّة لتنفيذ هجومٍ عسكريٍّ ضدّ إيران ومنشآتها النوويّة، باتت حاضرةً وجاهزةً على أحسن ما يكون، مُقارنةً بالعام 2012، عندما لوحّ نتنياهو من على منصّة الأمم المُتحدّة بالبرنامج النوويّ الإيرانيّ، على حدّ قول الموقع.

وأشار التقرير إلى أنّ الاتفاق الذي تمّ التوقيع عليه بين إيران ومجموعة دول (خمسة+واحدة) في العام 2015، أدّى لتأجيل الضربة "الإسرائيليّة"، ولكن الآن مع انسحاب واشنطن من الاتفاق في أيّار (مايو) المُنصرِم عادت هذه الإمكانية لتتصدّر الأجندة في تل أبيب، ولكنّ الخيار العسكريّ، بحسب الخبراء، ما زال بعيدًا، ذلك لأنّ أوروبا تعمل بدون كللٍ أوْ مللٍ على إنقاذ الاتفاق النوويّ، وبالإضافة إلى ذلك، فإنّه من غير المؤكّد أنّه في حال انهيار الاتفاق الذكور، فإنّ إيران ستلجأ مُباشرةً لإنتاج القنبلة النوويّة.

مع ذلك، أضاف الموقع، عبّر الخبراء عن اقتناعهم التّام بقدرة "إسرائيل" على تنفيذ ضربةٍ قاصمةٍ للبرنامج النوويّ في إيران، كما أنّها باتت على استعدادٍ تامٍّ لاستيعاب تبعات وتداعيات الردّ الذي قد يجلبه الهجوم العسكريّ، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّه خلافًا للماضي، عندما أعرب الخبراء عن شكّهم في نجاح "إسرائيل" بتوجيه الضربة لإيران، فإنّهم اليوم يؤكّدون على أنّ قوّة "إسرائيل" العسكريّة تسمح لها بتنفيذ الضربة العسكريّة وإلحاق أضرارٍ جسيمةٍ بالبرنامج النوويّ للجمهوريّة الإسلاميّة.

علاوةً على ذلك، أوضح تقرير (بلومبيرغ) أنّه خلافًا للبرنامج النوويّ العراقي ونظيره السوريّ، اللذين تمّ تدميرهما بضربةٍ عسكريّةٍ واحدةٍ من قبل "إسرائيل"، فإنّ البرنامج الإيرانيّ يختلف، لأنّه ينتشر على مساحاتٍ واسعةٍ، وأنّه يمتّد على عشرات المواقع النوويّة، في إيران، التي تبلغ مساحتها أكثر من مساحة فرنسا وإسبانيا سويّةً، وتبعد عن تل أبيب مسافة ألف كيلومتر.

بالإضافة إلى ذلك، قال الخبراء للموقع الأمريكيّ، إنّ المواقع النوويّة الإيرانيّة مُحصنة بشكلٍ كبيرٍ من القنابل الخارقة للتحصينات، كما أنّ منظومات الدفاع الجويّة من الأكثر تقدّمًا وتطورًا تقوم بحراسة المنشآت النوويّة، الأمر الذي يجعل المُهّمة "الإسرائيليّة" أكثر صعوبةً، كما أنّ البعد الجغرافيّ بين تل أبيب والمنشآت النوويّة الإيرانيّة سيفرض على "إسرائيل" تنفيذ الضربة على دفعات بالمُقاتلات الحربيّة، وهو الأمر الذي يحتاج لعدّة أّيّامٍ على الأقّل، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ الحديث يجري عن عمليةٍ عسكريّةٍ شائكةٍ ومُعقدّة، التي تُعتبر تحديًا كبيرًا حتى للدول العظمى، كما أكّد الموقع نقلاً عن الخبراء أنفسهم.

وحذّر الخبراء، كما جاء في التقرير، من أنّ الضربة العسكريّة "الإسرائيليّة" ستؤدّي حتمًا إلى ردٍّ عسكريٍّ عنيفٍ من حزب الله في لبنان، والذي سيشمل إطلاق آلاف الصواريخ والقذائف باتجاه عمق دولة الاحتلال، ولفتوا في الوقت عينه إلى أنّ تل أبيب بحاجةٍ لمُساعدةٍ عسكريّةٍ أمريكيّةٍ لصدّ الهجوم الذي سيقوم به حزب الله، علاوةً على ذلك، فإنّها تحتاج لمظلّةٍ دبلوماسيّةٍ من واشنطن لتبرير الضربة العسكريّة لإيران.

وأوضح الخبراء، كما أكّد الموقع، أنّ تحسّن العلاقات بين "إسرائيل" وبين دول الخليج، وفي مُقدّمتها المملكة العربيّة السعوديّة، تفتح أمام سلاح الجوّ "الإسرائيليّ" رزمة من الخيارات التي لم تكُن متوفرّةً من ذي قبل، كما أنّ الخبراء أكّدوا على أنّ السعوديّة ستفتح مجالها الجويّ أمام المُقاتلات "الإسرائيليّة" لتسهيل شنّ العدوان على إيران، كما أنّ الخبراء شدّدّوا على أنّ دولاً خليجيّةً ستسمح للطائرات "الإسرائيليّة" بالهبوط في أراضيها للتزوّد بالوقود، كما أنّه من غير المُستبعد بتاتًا أنّ تسمح الدول الخليجيّة لسفنٍ "إسرائيليّةٍ" بالدخول إلى مناطق كانت محظورةً في الماضي، لكي تُساهِم في تزويد الطائرات بالوقود، بسبب البعد الجغرافيّ الكبير بين تل أبيب وطهران، على حدّ تعبيرهم.

مُضافًا إلى ما جاء أعلاه، أوضح التقرير أنّ دولاً خليجيّةً ستمضي قُدُمًا خطوةً واحدةً إلى الأمام وستسمح لسلاح الجوّ "الإسرائيليّ" باستخدام القواعد العسكريّة على أراضيها، وذلك لأنّ لتساوق المصالح بين "إسرائيل" والدول الخليجيّة فيما يتعلّق بالعداء المُشترك لإيران، مؤكّدين في الوقت عينه على أنّ خطوةً من هذا القبيل ستُعتبر تحولاً دراماتيكيًا إيجابيًا لسلاح الجوّ "الإسرائيليّ" لتسهيل مهمته في تنفيذ الضربة العسكريّة للمنشآت النوويّة الإيرانيّة، كما قال الموقع الأمريكيّ.

وعلى الرغم من كلّ هذه التطورّات الإيجابيّة لجهة "إسرائيل"، ألمح الموقع، بأنّ هذا لا يعني بأيّ حالٍ من الأحوال، أنّ الضربة "الإسرائيليّة" لإيران باتت قريبةً أوْ أنّها ستخرج إلى حيّز التنفيذ في المُستقبل المنظور، بحسب تعبيره.

انشر عبر
المزيد