الكنيست" يصادق على "قانون القومية" .. القائمة المشتركة: القانون يؤسّس لنظام الأبرتهايد

19 تموز 2018 - 08:37 - الخميس 19 تموز 2018, 08:37:12

اعتراض في الكنيست الصهيوني من قبل القائمة المشتركة
اعتراض في الكنيست الصهيوني من قبل القائمة المشتركة

يافا المحتلة – متابعة

في خطوة صهيونية خطيرة، صادق "الكنيست" الصهيوني، فجر اليوم الخميس، على "قانون أساس القومية"، بأغلبية 62 عضواً، مقابل معارضة 55 عضواً. ورغم المصادقة على القانون، قام نواب القائمة العربية المشتركة بتمزيقه، وإلقائه صوب رئيس الحكومة الصهيونية، وعندها طلب رئيس الكنيست، يولي إدلشطاين، إخراجهم من القاعة.

وينص القانون الذي وصف بالعنصري، على أن "دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي، وأن حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على اليهود، والهجرة التي تؤدي الى المواطنة المباشرة هي لليهود فقط، والقدس الكبرى والموحدة عاصمة إسرائيل، واللغة العبرية هي لغة الدولة الرسمية، أما اللغة العربية تفقد مكانتها كلغة رسمية، كما تعمل الدولة على تشجيع الاستيطان اليهودي، وتعتبر الدولة تطوير استيطان يهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته".

وفي تعقيبها على القانون العنصري، رأت "القائمة العربية المشتركة"، في بيان لها، "قانون القومية أنه من أخطر القوانين التي سنت في العقود الأخيرة، حيث سيطغى على أي تشريع عادي وسيؤثر على تفسير القوانين في المحاكم، لأنه يحدّد الهوية الدستورية للنظام، التي تحّدد من هو صاحب السيادة وتعتبر "الشعب اليهودي وحده صاحب السيادة في الدولة وفي البلاد".

وأضاف البيان أن "القائمة المشتركة تعتبر قانون القومية قانونًا كولونياليًا معاديًا للديمقراطية، عنصري الطابع والمضمون، ويحمل خصائص الأبرتهايد المعروفة".

وقال البيان: "إذا كانت اسرائيل تعرف نفسها حتى الآن كدولة يهودية وديمقراطية، جاء هذا القانون لينسف أي مظهر للديمقراطية ويحسم ما وصف بالتوتر بين الطابع اليهودي والطابع الديمقراطي للدولة بحيث يصبح التعريف وفق القانون الجديد دولة يهودية غير ديمقراطية".

وأكدت القائمة المشتركة على أن "جعل حق تقرير المصير حصريا لليهود، يعني نفي حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، ويبرر التفرقة في تحقيق الحقوق بين اليهود والعرب، ويحولها إلى تمييز شرعي على أساس عرقي عنصري. والمساواة، وفق هذا القانون، تنطبق على جميع اليهود في أي مكان، لكونهم يهودا. أما العربي فهو مستثنى، ويصبح التمييز ضده مبررا وشرعيا، وبحسبه يصبح الفلسطينيون غرباء في وطنهم".

وأشار البيان إلى أن "البند الخاص بتشجيع الاستيطان اليهودي، يعني عمليًا منح أولوية للبلدات اليهودية في مجال الخدمات والتطوير وتخصيص الأراضي والإسكان، ويبرر التمييز ضد البلدات العربية. كما أن هذا البند يمنح شرعية للاستيطان على طرفي الخط الأخضر".

وأكدت القائمة المشتركة أن "قانون أساس القومية، يشرعن التمييز ضد العرب في معظم المجالات الأساسية والأكثر أهمية، يقصي، ويميز ضد العرب في مجالات المواطنة، والممتلكات والأرض، واللغة والثقافة ويسّوغ دونيتهم في كل مجالات الحياة ومن خلال إقصائهم من المشهد السياسي".

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن رئيس الحكومة الصهيونية، بنيامين نتنياهو، قوله بعد المصادقة على القانون، إنه "بعد 122 عاما من نشر هرتسل لرؤيته، فقد تحدد في القانون مبدأ أساس وجودنا، وهو أن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي"، مدعيا أنها "دولة قومية تحترم حقوق كل مواطنيها، وأنها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تفعل ذلك".

من جهته، قال رئيس المعارضة  الصهيونية المنتهية ولايته، يتسحاك هرتسوغ، إن "التاريخ سيحكم بشأن السؤال هل سيضر القانون إسرائيل أم سيضيف لها". مضيفا أنه "يأمل ألا يكون التوازن الحساس بين اليهودية والديمقراطية قد تضرر".

فيما اعتبر رئيس الكنيست الصهيوني، يولي إدلشطاين، المصادقة على القانون "حدثا تاريخيا"، بادعاء أنه "يضمن كون إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي، والنشيد الوطني والعلم والحق بالاستيطان سيكون مضمونا لأجيال".

وكان الكنيست قد ناقش مئات التحفظات على بنود القانون، بدءاً من ساعات ظهر أمس،الأربعاء، وحتى فجر اليوم الخميس.

وزعم المبادر لاقتراح القانون، آفي ديختر، أن "القانون لا يمس بثقافات الأقليات، ولا بأيام عطلهم، ولا باللغة العربية".

انشر عبر
المزيد