خاص: من يوقف تسيب انتشار الصيدليات والعيادات غير المستوفية للشروط الصحية في "شاتيلا" ؟

17 تموز 2018 - 01:07 - الثلاثاء 17 تموز 2018, 13:07:29

واجهة صيدلية
 واجهة صيدلية

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

أثارت فوضى انتشار عدد من العيادات والصيدليات في مخيم شاتيلا ببيروت، دون أن يستوفي بعضها الشروط والمواصفات الصحية المطلوبة، موجة من القلق لدى الأهالي، وعبر وسائل التواصل الإجتماعي، طالبت بضرورة الإسراع في فرض رقابة مشددة على هذه المراكز الصحية، خوفاً على أرواحهم، واحتمال حصول أخطاء طبية قاتلة، من خلال بيع أدوية بشكل عشوائي.

"وكالة القدس للأنباء" استطلعت الواقع ميدانياً، ووقفت على آراء الأهالي حيال هذا الموضوع الحساس، فرأوا أن ظاهرة انتشار هذا العدد الكبير من المراكز الطبية، على بقعة صغيرة لا تتجاوز الربع كيلو متراً مربعاً، دون رقابة، أمر يستحق الانتباه والتدقيق بتخصصات العاملين فيها، داعين إلى تشكيل لجنة أطباء للإشراف على فوضى هذه العيادات، والمراكز الطبية، فيما رفض مسؤول الملف الصحي في اللجنة الشعبية بمخيم شاتيلا، الدكتور جمال الحسيني، التعليق على هذه القضية، بعد محاولات واتصالات عدة من قبل وكالتنا.

وفي السياق، قال إبن المخيم حسن عثمان :"نحن لا نتكلم عن من هم يحملون شهادات بكل الاختصاصات، لأنهم يستطيعون إدارة عياداتهم وصيدلياتهم، ويوجد منهم الكثير، ولكن الخطر يأتي من هم ليس لهم علاقة في الطب والصيدلة، الذين سمحوا لأنفسهم بمجرد امتلاكهم المال، فتح عيادة أو صيدلية دون أن تخضع للشروط والمواصفات المطلوبة " .

وتساءل: " أين أصبحت لجنة الأطباء المكلفة من اللجنة الشعبية في المخيم، للقيام بالكشف على العيادات لجهه التخصص والنظافة، والتعقيم والأدوية وغيرها".

وأضاف: "إذا حصل أي خطأ طبي من يتحمل المسؤولية؟ .. من حقنا أن نعرف وكي لا يصبح كل شيء مباحاً في هذا المخيم".

وطالب عثمان "اللجان الشعبية أن تتحرك فورآ، لإنقاذ ما تبقى قبل فوات الأوان، وكف يد المتعدين على هذة المهنة، لأننا في خطر حقيقي إذا لم يتم تدارك الأمر".

بدورها، قالت فاطمة حسن : "هناك أشخاص مستفيدون من هذا الواقع، وعليهم أن ينظروا إلى صحة الأطفال والمرضى، لأن الخطر يداهم الجميع".

وطالبت رهف علي، بالتدخل لأنقاذ أرواح الناس من الطارئين على مهنة الطب والصيدلة، قائلة: "يا ريت الكل يساعدنا، ويضم صوته إلى صوتنا، وإذا حصل خطأ طبي مع أي شخص، و يحاول أن يحصل على حقه ويشتكي، سيكون الجواب : القانون لا يحمي المغفلين، وطالما أنتم عارفين أنه حكيم سنان غير شرعي، ولا يحمل ترخيصاً، ليش تروحوا لعنده .. تحملوا النتائج ساعتها".

وأكدت رجاء هاشم أنه "على كل من يعمل في مجالي الطب أو الصيدلة، أن يبين شهادته.. نحن بشر ولا يجوز التدرب فينا، لذلك من هم ليسوا من أصحاب الإختصاص، عليهم أن يبادروا إلى إغلاق مراكزهم قبل فوات الأوان، لأنه لا يمكن اللعب بأرواح الناس".

ولفت أبو حسن إلى أن "المريضة فاطمة جاد (أم حمزة)، التي تعرضت إلى خطأ طبي بالمخيم، لم تلق أي تحرك من الجهات المعنية، لأن من عالجها ليس معه إذن مزاولة المهنة". هل يعقل ذلك؟

يشار إلى أن تقليصات "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" الصحية والإستشفائية وغيرها، ساهم في هذه الفوضى، حيث استغل البعض فقر الناس وأزماتهم المعيشية وانشغالهم بهموم الحياة، فلجأ إلى فتح المزيد من العيادات والصيدليات التي تجاوز عددها الأربعين ، بهدف الربح مستغلاً غياب المحاسبة . فمن المسؤول وإلى متى يستمر هذا التسيب والفلتان؟

انشر عبر
المزيد