قمة الملفات الشائكة

16 تموز 2018 - 11:09 - الإثنين 16 تموز 2018, 11:09:59

قمة ترامب وبوتين
قمة ترامب وبوتين

وكالة القدس للأنباء - متابعة

مقال بقلم / يونس السيد

آمال وتوقعات كثيرة يعلقها البعض على قمة الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين التي تعقد في هليسنكي اليوم، وسط فوضى عالمية عل كل المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، فهل تنجح هذه القمة في حسم الكثير من الملفات الشائكة، وتكون بحجم التوقعات المنتظرة.

أهمية هذه القمة أنها الأولى بين الجانبين الأمريكي والروسي، التي جرى الإعداد لها مسبقاً ووضع لها جدول أعمال محدد، وإن كان الحديث يدور عن أمكانية بحث أية قضايا يتفق حولها الجانبان. فلقد سبق لترامب وبوتين أن التقيا في مناسبات عديدة على هامش اجتماعات دولية، لكن قمة هليسنكي تأتي في ظروف دولية مغايرة، وصلت فيها العلاقات الأمريكية الروسية إلى نقطة الصفر، وانقطعت كل قنوات الاتصال الثنائية إلا في مناسبات معينة، بحسب سيرجى لافروف وزير الخارجية الروسي، مما زاد من التوترات وفاقم التهديدات المتعاظمة للاستقرار العالمي.

كما أن هذه القمة تأتي في أعقاب الحرب التجارية التي اندلعت بين أمريكا والصين، والتي لم تتردد روسيا في الدخول على خطها، كما أنها تأتي عقب قمة «الناتو» الأخيرة في بروكسل، وما أحدثته من انقسام بين الدول الأعضاء حول زيادة نفقات الحلف وسبل معالجة الأمن العالمي والقضايا الدولية المتفجرة، مروراً بقمة ترامب وتيريزا ماي التي تركت الكثير من الانتقادات، باعتبارها شجعت على تعميق الهوة بين بريطانيا التي تعيش أزمة حكومية حادة حول خطة ما بعد «بركسيت» ودول الاتحاد الأوروبي. وسط كل هذه الظروف والتطورات الدولية الأخرى، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، بطبيعة الحال، تنعقد قمة ترامب - بوتين وسط مخاوف حلفاء أمريكا من حسم الكثير من القضايا على حسابهم، ناهيك عن المخاوف الداخلية الأمريكية من تقديم تنازلات من جانب ترامب لنظيره الروسي في الكثير من الملفات، خاصة أن ترامب أعلن صراحة من بروكسل أن الحديث مع بوتين قد يكون أسهل من الحديث مع الحلفاء الأوروبيين.

وهناك أيضاً شائعات كثيرة عن صفقات سيتم إبرامها، إن على صعيد إعادة النظر في العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا على خلفية «التدخل» الروسي في الانتخابات الأمريكية، أو في قضايا الشرق الأوسط، وفي سوريا تحديداً؛ حيث وردت إشارات مسبقة في هذا المجال، وآخرها تخلي واشنطن عن دعم المعارضة في الجنوب السوري، وما يقال عن تخلي ترامب عن الأكراد أيضاً، وتسليم الملف السوري برمته إلى روسيا، بما في ذلك بقاء النظام، مقابل ضمانات روسية بإخراج إيران نهائياً من سوريا.

ملفات أخرى كثيرة ستكون حاضرة في هليسنكي، منها القضية الفلسطينية والنووي الإيراني وأوكرانيا.. وغيرها، فهل تنجح هذه القمة في حسم الملفات الشائكة أو بعضها، أم أنها ستلحق بسابقاتها من القمم وتبقى على بؤر الصراع الدولية قابلة للانفجار في أي وقت؟

المصدر: "الخليج" الإماراتية

انشر عبر
المزيد