بغطاء سياحي.. سلطات العدو تلتهم شواطئ البحر الميت

14 تموز 2018 - 02:55 - السبت 14 تموز 2018, 14:55:53

يافا المحتلة - وكالات

مساعي العدو الصهيوني في قضم والتهام الأراضي الفلسطينية لا تتوقف، فتارة عبر التهويد أو التوسع الاستيطان، وأخرى بغطاء سياحي كما يحدث في الشواطئ الشمالية للبحر الميت.

فسلطات العدو تعمل على تطوير شواطئ البحر الميت، وهو ما يقول خبراء ومختصون فلسطينيون إنه مشروع استثماري سياسي من شأنه أن يفصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها وشمالها، ويمنع الفلسطينيين من الاستفادة من الثروات الطبيعية.

وكانت صحيفة هآرتس قد كشفت عن تخصيص حكومة العدو 417 مليون شيقل (حوالي 116 مليون دولار) لتطوير مستعمرات شمال البحر الميت بمبادرات سياحية.

استثماري وسياسي

سهيل خليلية مدير معهد أريج للأبحاث التطبيقية (غير حكومي) قال في تصريح صحفي، إن المشروع المستهدف يبدأ من الشواطئ الشمالية للبحر الميت وصولا لشمال شرق الضفة على طول الحدود الفلسطينية الأردنية.

وتهدف "إسرائيل" لتطوير البنية التحتية للمستوطنات وتطويرها سياحياً وزراعياً، وهي -وفق خليلية- تسعى لخلق تكتل استيطاني بالأغوار لإيجاد واقع جديد على الأرض لمنع تسليم تلك المناطق للفلسطينيين في أي تسوية سياسية مستقبلا.

وأشار مدير معهد أريج إلى أن "إسرائيل" تنظر للأغوار على أنها منطقة إستراتيجية من نواح عدة، أهمها أمنيا حيث تمنع أي وجود للفلسطينيين مع الحدود الأردنية، واستثماريا باعتبارها من أغنى الأراضي الزراعية بالضفة فهي منطقة جذب سياحي هام.

وتبلغ مساحة الأغوار -بحسب خليلية- نحو ٣٠% من الضفة، ويقطنها نحو 13 ألف مستعمر يهودي في 38 مستوطنة، في حين يسكن نحو 60 ألف فلسطيني في 34 تجمعا.

ولفت إلى أن الفلسطينيين يستغلون نحو 5% من مساحة الأغوار فقط، في حين يسيطر المستعمرون الصهاينة وجيش الاحتلال على البقية.

وتحرم سلطات الاحتلال الفلسطينيين -وفق ما يقول خليلية- من استغلال الموارد الطبيعية بالبحر الميت وشواطئه، في وقت يستثمر مستوطنون مشاريع سياحية وزراعية.

وبين خليلية أن "إسرائيل" تسيطر بشكل مطلق على نحو 400 كلم 2 كمنطقة عسكرية من المساحة الكلية الممتدة من شواطئ البحر الميت الشمالية حتى الشواطئ الواقعة شرقي محافظة الخليل والبالغة 700 كلم 2.

ولفت إلى أن سلطات الاحتلال تمنع الفلسطينيين من البناء أو استثمار تلك المناطق بزعم أنها مناطق مصنفة "ج" حسب اتفاق أوسلو الذي يتيح هذا الحق للفلسطينيين.

تفتيت الضفة

بدوره، قال عبد الهادي حنتش المراقب والمختص بشؤون الاستيطان إن المشروع امتداد للمشروع الاستيطاني الذي من شأنه خلق ترابط بين مدينة القدس ومستوطنة معاليه أدوميم ومستوطنات البحر الميت.

وأضاف أن تنفيذ المشروع سياسي استيطاني من شأنه فصل جنوب الضفة (محافظات بيت لحم والخليل) عن وسطها وشمالها، وعزل المدينة المقدسة عن الضفة.

وتابع أن "إسرائيل" بدأت بالعمل على المشروع منذ عام 1967 حيث سيطرت على تلك المساحات وحولتها لأراضي دولة، ومنحتها عام 1978 للمستوطنين للاستثمار بمشاريع سياحية زراعية، وتسعى لتطويرها لإنشاء تجمع سكاني استيطاني ضخم.

من جانبه، قال وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن المشروع ينفذ على أرض فلسطينية وعلى شواطئ البحر الميت بالجانب الفلسطيني، في مخالفة واضحة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وهو مشروع استيطاني استثماري يهدف -وفق عساف- لحرمان الجانب الفلسطيني من الاستفادة من البحر الميت من حيث السياحة والموارد الطبيعية، وخلق عازل بين شواطئ البحر ومدينة أريحا شرقي الضفة.

وبيّن أن المنطقة تحتوي على ينابيع مياه صالحة لزراعة النخيل، وتنتج نحو 95 مليون متر مكعب سنويا.

انشر عبر
المزيد