خاص : كارثة بيئية تلحق الضرر بالطلاب والأهالي في " البارد" .. من يوقفها ؟

14 تموز 2018 - 02:07 - السبت 14 تموز 2018, 14:07:27

تصاعد الدخان من الأسلاك المحترقة
تصاعد الدخان من الأسلاك المحترقة

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

يعمد عدد من الشباب في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان، بالاشتراك مع آخرين من خارجه أيضاً، وبشكل يومي، إلى حرق أشرطة الكهرباء ومواسير البرادات، بالقرب من مجمع مدارس " وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" في المخيم، وذلك بهدف إستخراج مادة  النحاس منه، بغرض الإستفادة من ثمنها ،غير آبهين بتلوث الجو، والتسبب بالأمراض والأوبئة، وإلحاق الضرر بصحة الطلاب وعموم سكان المخيم.

هذه التصرفات لاقت استياءً ورفضاً واسعاً من قبل الأهالي، الذين طالبوا بوقفها فوراً لما تلحقه من أذى بهم ، مناشدين الفصائل واللجان الشعبية والدولة اللبنانية ، التحرك لإنهاء هذا الواقع المأساوي.

وفي السياق، قال أمين سر اللجنة الشعبية في المخيم سابقاً ومسؤول ملف حركة فتح"، فرحان الميعاري، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن هناك أربعة مواقع دائمة يتم فيها إحراق كابلات الكهرباء ومواسير البردات، لإستخراج مادة النحاس منها في المخيم هي: موقع جسر الحديد  الذي يفصل  بين قاطعي أ و ب، وموقعين بالقرب من مدرستي مجدو وجبل الطابور، وآخر بالقرب من عيادة الأونروا، وهذا يؤدي إلى إنبعاث مواد مسرطنة  وملوثة للجو والبيئة.

وأضاف : "يتم الحرق منذ الساعة السادسة حتى الساعة العاشرة صباحاً، وقد رفعنا شكوى للجهات الأمنية اللبنانية مراراً وتكراراً  حول معالجة الموضوع، خلال فترة السبع سنوات الماضية، ولكن للأسف لم  يستجب لطلبنا، ما أثار الشكوك حول إحتمال وجود جهات أو أشخاص منتفعين  يقومون بتغطيتهم، على حساب صحة الناس".

وأوضح ميعاري بأن "اللجان الشعبية ليس بمقدورها وقف هذه الأعمال، لأنها لا تملك القوة والصلاحية في هذا الشأن، والمسألة منوطة بالقوى الأمنية اللبنانية من درك ومخابرات".

وكشف أن "الأهالي سيبدأون بالتحرك ضد هذا الوضع الشاذ، مع بداية الموسم الدراسي، حيث سيتم إغلاق المدارس وتنفيذ الإعتصامات حتى نسمع رأينا للجميع، وسنطالب وزارة البيئة التحرك لمعاينة هذا الوضع وإيجاد حل له".

وعبَر أنس عثمان، من سكان المخيم، عن غضبه الشديد من هذا الموضوع، وقال: "منذ أيام قليلة حرقوا أشرطة كهرباء، في منطقة العبدة المحاذية للمخيم باتجاه خط البحر ليلاً، و وصل دخان النار إلى البيوت، وما حدا عمل شي لإيقاف هذه الجريمة بحق البيئة والبشر".

واستنكر علي قدورة "هذا العمل الشنيع الذي يقوم به البعض "، وقال: "الناس طلعت على القمر، ونحنا بعدنا بنركض وراء شريط نحاس، لإيذاء النساء والأطفال والمرضى".

وقال وسام حسين: "الأمراض بالأصل تفتك بأهالي المخيم،  يكفينا تخلفاً واستهزاءً بأرواح الناس في المخيم .. ارحمونا ".

فيما دعا أبو محمد عثمان "الأهالي المتضررين لتقديم شكوى إلى الجهات المختصة، كي تتم المعالجة وملاحقة كل من يقدم على حرق النحاس .. بكفي تخلفاً وإجراماً".

ويتساءل الأهلي : هل من يسمع أو يرى ، أم أن الأزمة ستكبر يوماً بعد آخر إلى أن تحدث الكارثة؟

انشر عبر
المزيد