مخزون القمح معرض للنفاد بعد حرق خط توريده

خاص : خسائر كبيرة تلحق بالتجار بعد إغلاق معبر "أبو سالم"

12 تموز 2018 - 11:17 - منذ أسبوع

أكياس القمح في غزة
أكياس القمح في غزة

وكالة القدس للأنباء - خاص

تكبّد تجار غزة الكثير من الخسائر المادية، في أول أيام إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري جنوب شرق مدينة رفح جنوب القطاع، بعدما أصدر رئيس وزراء حكومة العدو، بنيامين نتنياهو الإثنين الماضي، قرار الإغلاق بحجة تواصل إطلاق الطائرات والبالونات الحارقة تجاه المستوطنات الصهيونية. اللافت أن إغلاق المعبر جاء في ذروة الحديث عن مبادرات إنسانية قادمة، للتخفيف عن القطاع المحاصر.

وسبق القرار، إغلاق المعبر لفترات طويلة، بعد اقتحامه من قِبل مجموعة من الشبان المشاركين في مسيرة العودة، ورؤية ألسنة النيران تتصاعد منه، في حين قال شهود عيان أن جنود العدو ألقوا قنابل باتجاه الجانب الفلسطيني من المعبر، ليتّهموا الشبّان بذلك.

"وكالة القدس للأنباء" رصدت مشاهدات للخسائر التي لحقت بالتجار، في أول أيام إغلاق المعبر، عبر الباحث في الشؤون الإقتصادية بغزة، محمد أبو جياب، والذي نفى أن "تكون خطوة إغلاق المعبر مجرد تلويح وتهديد، لتحسين شروط أو اتفاقات سياسية كما يروّج البعض".

وقال إن "العديد من التجار، تضرروا من قرار الإغلاق، إذ أن صاحب مصنع خياطة يعمل فيه أكثر من 250 عاملاً من غزة، أنهى العمل على طلبية ملابس ضخمة لوكالة ماركة "زارا" العالمية، ولَم يستطع تصديرها، ليتكبد خسائر بمئات آلاف الشواكل، كما أن جيش العدو منع تمرير شحنة أخرى عبر المعبر، تتكون من مواد صحية وأدوات تنظيف ومستلزمات أساسية، بالرغم من عدم شمول قرار المنع للأدوات الصحية".

وأضاف :"إن أحد المزارعين استثمر مالاً وفيراً في زراعة وإنضاج أحد المنتجات، وفق مواصفات عالمية، إلا أن إغلاق المعبر حال دون تصديره، ولن يستطيع تسويقه في غزة لعدم مقدرة الناس على شراء غير الحاجات الأساسية، كما أن الضرر لحق بتجار فواكه استوردوا كميات من الفاكهة من "إسرائيل" لغزة، لكن تم إعادتها من قبل الجانب الفلسطيني احتجاجاً على الإغلاق".

وتابع أبو جياب :" بعد وقف التصدير والإستيراد، أتوقع انهياراً في أسعار الخضروات بغزة، وخاصة البندورة والخيار والكوسا، يقابله ارتفاع في أسعار معظم السلع المستوردة، وشح أخرى من الأسواق قريباً". وتساءل :"من سيعوض هؤلاء التجار عن الخسائر والأضرار التي ستلحق بكل من يعمل معهم؟".

وحذر مسؤول في وزارة الإقتصاد الفلسطيني –رفض ذكر اسمه- من تداعيات إحراق معبر كرم أبو سالم، وحرق خط توريد القمح، مؤكداً أن "غزة ولأول مرة في تاريخها ستفقد الأمن الغذائي في القمح، حيث أن المخزون الموجود فيها يكفي لأسبوعين فقط".

وأشارت تقارير صحافية إلى أن العدو تعمّد حرق خط التوريد، لاسيّما وأنه موجود في الطرف "الإسرائيلي"، ولم يكن بمقدور المتظاهرين حرقه، مبينة أن "الاستيراد والتصدير عبر المعبر يسيران بشكل بطيء، وهي سياسة يتبعها العدو للضغط على غزة".

انشر عبر
المزيد