"حماس" في القاهرة لبحث ملف المصالحة: مسيرات العودة لن تتوقف إلا برفع الحصار الكلي عن القطاع

12 تموز 2018 - 09:36 - الخميس 12 تموز 2018, 09:36:56

وقد حماس في غزة يصل إلى القاهرة
وقد حماس في غزة يصل إلى القاهرة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

وصل وفد قيادي من المكتب السياسي لحركة "حماس"، مساء أمس الأربعاء، إلى العاصمة المصرية القاهرة، قادما من قطاع غزة ومن خارج الأراضي الفلسطينية، تلبية لدعوة من القائمين على الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات العامة المصرية.

ويترأس الوفد صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، الذي قدم من الخارج إلى جانب كل من موسى أبو مرزوق، وحسام بدران، وعزت الرشق. فيما وصل من قطاع غزة كل من خليل الحية وروحي مشتهى. وكان متوقعا أن يضم الوفد رئيس الحركة في غزة،يحيى السنوار، الذي لم يتمكن من المغادرة لأسباب صحية. كما قالت صحيفة الشرق الاوسط السعودية.

وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة في بيان صحافي إن الوفد سيبحث مع المسؤولين المصريين، العلاقات الثنائية والتطورات الجارية في الشأن الفلسطيني والعربي.

وكان المكتب السياسي للحركة قد قرر أول من أمس في ختام اجتماع عقده برئاسة هنية، وبمشاركة قيادات الداخل والخارج، قبول الدعوة المصرية لزيارة القاهرة. والتباحث هناك مع المسؤولين بشأن التطورات الجارية في الشأن الفلسطيني والعربي، والعلاقات الثنائية.وجدد رغبته في تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية «على أساس من الشراكة في المقاومة وفي القرار»، مشيرا إلى ان الظرف الأمثل لتحقيق هذه المصالحة يتمثل في «رفع العقوبات الظالمة عن قطاع غزة فورًا»، و»إعادة بناء منظمة التحرير من خلال مجلس وطني توحيدي جديد حسب مخرجات بيروت 2017»، وكذلك «التطبيق الكامل والشامل والأمين لاتفاق القاهرة عام 2011 رزمة واحدة دون اجتزاء أو انتقاء».

وتقول مصادر أخرى من "حماس"، إن الوفد سيبحث مع المسؤولين المصريين، ضرورة حل أزمات غزة والتخفيف من الوضع الإنساني الخانق في القطاع. مشيرة إلى أن وفد الحركة سيؤكد رفضه ربط أي حلول إنسانية لغزة بقضية "الإسرائيليين" المحتجزين لديها، وأن ذلك سيكون ملفاً منفصلاً عبر مفاوضات أخرى، تحت بند صفقة تبادل ذات شروط، ووسط مطالبة واضحة بإلزام الاحتلال بتطبيق الشروط.

وبيّنت المصادر أن الحركة ستؤكد لمصر أن المسيرات على حدود غزة ستستمر، وأنها لن تتوقف إلا برفع الحصار الكلّي عن القطاع، وإيجاد حلول لكل الأزمات الإنسانية والحياتية للسكان.

وتشترط حركة فتح، التي أجرى القيادي مسؤول ملف المصالحة فيها،عزام الأحمد، لقاءات في القاهرة مع مسؤولي الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصرية، أن تستأنف جهود المصالحة من حيث توقفت، وأن يتم تسليم جميع الوزارات لحكومة الوفاق، من دون الدخول في أي حوارات جديدة.

يشار إلى أن التحرك المصري الحالي في ملف المصالحة المتعثرة بين فتح وحماس، يأتي بعد توقف دام منذ آذار/مارس الماضي، حين دب خلاف كبير بين الحركتين بعد حادثة تفجير موكب رئيس الحكومة رامي الحمد اللهعند دخوله الى قطاع غزة.

وتهدف هذه التحركات التي بدأت بعقد لقاء مع رئيس وفد حركة فتح لحوارات المصالحة عزام الأحمد قبل عدة أيام، للعمل على تنفيذ كل البنود التي جاءت في الاتفاق الأخير الموقع بين الطرفين يوم 12 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بما فيها «تمكين» حكومة التوافق من العمل بشكل كامل في غزة.

وهناك توقعات بأن يطرح المسؤولون المصريون المشرفون على ملف المصالحة، حلولا جديدة لتجاوز الخلافات بين فتح وحماس حول ملف «تمكين الحكومة».

انشر عبر
المزيد