مسؤول صهيوني: هذه هي غايات واشنطن من "الخطة الإنسانية" لغزة

11 تموز 2018 - 10:35 - الأربعاء 11 تموز 2018, 10:35:42

يافا المحتلة - وكالات

كشف مسؤول "إسرائيلي" كبير، عن تفاصيل جديدة بشأن عزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمرير ما بات يعرف باسم "صفقة القرن"، والتي تتطلب وفق كاتب "إسرائيلي" "تعطيل اللغم الغزي".

وأكد مصدر "إسرائيلي" رفيع المستوى لصحيفة "إسرائيل اليوم"، أن "الخطة الإنسانية التي تبنيها الإدارة الأمريكية لقطاع غزة، هي المرحلة الأولى من "صفقة القرن" التي يعدها ترامب لإسرائيل والفلسطينيين".

وزعم المسؤول "الإسرائيلي"، أن "الإدارة الأمريكية، قررت الآن وضع ثقلها لتحسين الوضع في قطاع غزة، من أجل نقل رسالة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس؛ أنه من الممكن المضي قدما بدونه"، وذلك ردا على مقاطعة عباس الشاملة للأمريكيين".

وبحسب المصدر، "كان المقصود من "صفقة القرن"، منذ البداية، أن تشكل تحركا سياسيا بين "إسرائيل" والفلسطينيين، ولكن بسبب عدم القدرة على التقدم مع السلطة الفلسطينية، نقلت الولايات المتحدة التركيز إلى قطاع غزة كرسالة إلى عباس مفادها أن التحركات ستتم من فوق رأسه بالتعاون مع العالم العربي"، وفق ما أوردته الصحيفة "الإسرائيلية".

ونوهت أنه "في هذه المرحلة، ليس من الواضح ما إذا كانت الدول العربية ستوافق على التعاون مع تجاوز الفلسطينيين"، معتبرة أن "خطة الولايات المتحدة لتحسين الوضع الاقتصادي والبنيوي في قطاع غزة، تعد دورا مهما لمصر".

وأضافت: "وفقا للاقتراح (الخطة الأمريكية)، سيتم إنشاء البنى التحتية ومرافق تحلية المياه للفلسطينيين في الأراضي المصرية؛ وهي الفكرة التي تم رفضها بقوة حتى الآن من قبل جميع الحكومات المصرية".

وأشارت "إسرائيل اليوم"، إلى أن العاهل الأردني عبد الله الثاني، أعرب خلال زيارته إلى واشنطن، قبل أسبوعين، عن معارضته الشديدة لتجاوز الفلسطينيين، وأوضح أن "تقديم خطة سياسية فوق رؤوسهم سيكون كارثة"، منوها أن رغم موقف الملك هذا لكنه "لم يعترض على التحركات لتحسين الوضع الإنساني (المزعوم) في قطاع غزة".

 

من جانبه، رأى الكاتب والصحفي "الإسرائيلي" دانييل سيريوتي، أن "ترامب وإدارته أثبتا، أنهما لا يخافان من تطبيق خطط سياسية استراتيجية تعتبر "طليعية"، هي خارج الاطار وعلى النقيض من دبلوماسية الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وادارته، اللذين دللا عباس والقيادة الفلسطينية". على حد وصفه.

وأوضح في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم"، أن "زعماء الدول العربية المعتدلة، حلفاء واشنطن، تمكنوا من الفهم بأنه يوجد في المدينة شرطي جديد، وأن ما كان في عهد الشرطي السابق لن يكون بعد اليوم"، مضيفا: "في السعودية، مصر، الأردن والإمارات، يفهمون بأنه من الأفضل والمجدي لهم السير على الخط مع واشنطن (ترامب)".

واعتبر سيريوتي، أن "عزم ترامب تعطيل اللغم الغزي؛ عبر تنفيذ خطة السلام الإقليمية من فوق رأس أبو مازن والقيادة الفلسطينية، فهي ليست أقل من فكرة لامعة عبقرية"، زاعما أن "تسهيلات ذات مغزى، كفيلة بأن تحمل حماس والفصائل المسلحة في غزة، إلى إعادة احتساب المسار"، وفق تقديره.

وأضاف: "باستثناء عباس ورفاقه في رام الله، استوعب زعماء الدول المؤثرة في الشرق الأوسط بأن الدبلوماسية القديمة، التي عملوا بموجبها عشرات السنين ووصلوا دوما لطريق مسدود، لم تعد ذات صلة، ومن المجدي التكيف مع الواقع الجديد"، مضيفا: "ومن الأفضل لعباس أن يسير على الخط".

وحول رؤيته لهذا الواقع، قال الصحفي "الإسرائيلي": "واقع يكون فيه التفكير من خارج الإطار وتعطيل الألغام السياسية في الطريق نحو الهدف".

وفي ظل المزاعم الأمريكية و"الإسرائيلية" بالتخفيف عن قطاع غزة المحاصر "إسرائيليا" منذ 12 عاما، قرر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أمس الأول، إغلاق معبر "كرم أبو سالم" التجاري مع قطاع غزة.

وقال نتنياهو: "سنضيِّق الخناق على حماس في قطاع غزة على الفور، وفي خطوة مهمة، سنغلق اليوم (أمس الأول) معبر كرم أبو سالم"، مهددا أنه "ستكون هناك خطوات إضافية، ولن أدلي بتفاصيلها"، وفق قوله.

وبدأت "إسرائيل"، أمس الثلاثاء، في تنفيذ قرارها بإغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري، الذي يعتبر شريان الحياة الوحيد لقطاع غزة، وكان قبل ذلك يعمل بشكل جزئي منذ الحرب "الإسرائيلية" العدوانية على القطاع عام 2014، ويُمنع عبره إدخال كثير من المواد التي يحتاجها التجار في القطاع، بحجة الاستخدام المزدوج والمنع الأمني.

ولم يجر إدخال أي بضائع منذ أمس، عدا المساعدات الإنسانية، الغذائية والدوائية، بالإضافة إلى كم من المحروقات وغاز الطهي. ومنع بشكل نهائي تصدير أو استيراد أي بضائع لصالح القطاع التجاري. كما منع الصيادون من الإبحار إلى مسافة تزيد عن 6 أميال بحرية، وجرى إطلاق النار باتجاه عدد من المراكب، حتى خلال إبحارها في نطاق الأميال الستة.

انشر عبر
المزيد