خاص: ما الذي أوصل مقبرة "البداوي " إلى هذا الوضع المتردي .. وما الحل ؟

10 تموز 2018 - 01:51 - منذ أسبوع

المقبرة القديمة - مخيم البداوي
المقبرة القديمة - مخيم البداوي

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

زحف البناء في مخيم البداوي نحو المقبرة القديمة، نتيجة مشكلة الإسكان من جهة ، والكثافة البشرية من جهة أخرى، حتى بات بعض القبور داخل الزواريب والأزقة، أو تحت نافذة المنازل، ما عرَض المقبرة إلى تشوهات وتعديات، يخشى من أن يؤدي استمرارها إلى إلحاق الضرر الكبير في القبور.

هذا المشهد أثار غضب واحتجاج الأهالي، فطالبوا بحل سريع لهذا الوضع، بما يكفل حرمة الموتى.

"وكالة القدس للأنباء" استطلعت الأمر، واستمعت إلى أراء اللجنة الشعبية والأهالي لمعرفة مزيد من التفاصيل.

وفي هذا السياق، رأى نائب مسؤول اللجنة الشعبية عن قوى التحالف الفلسطينية في مخيم البداوي، أبو رياض شتله، في تصريح لـ "وكالة القدس للأنباء"، أن "سبب هذه التعديات على المقبرة القديمة في المخيم، يعود إلى الزيادة الهائلة في الكثافة السكانية للمخيم، والذي بنته وكالة الأونروا على مساحة كيلو متر مربع، لإستيعاب خمسة آلاف لاجئ، ولكن اليوم تجاوز عدد سكان المخيم الأصليين السبعة عشر ألف نسمة، بالإضافة إلى اللاجئين من مخيمات تل الزعتر والنبطية ونهر البارد، والنازحين الفلسطينيين من سوريا، واللاجئين السوريين، ليصل مجمل عدد السكان إلى الستين ألف نسمة".

ولفت شتله إلى أن " التعديات على المقابر كانت تحصل سابقاً من قبل بعض الأهالي، نتيجة أزمة السكن والقوانين اللبنانية الجائرة التي تمنع حق التملك للاجئ الفلسطيني، ما اضطر البعض إلى التوسع أفقياً وعامودياً في المنطقة المجاورة للمقبرة القديمة".

وأوضح أن "اللجنة الشعبية حاولت أن تشيد سياجاً حول المقبرة، لكنها وجدت صعوبة في ذلك، لوجود ثلاث بوابات كبيرة، تسمح للأطفال الدخول واللعب فوق القبور".

ورأى أن "الحل يكمن في تعيين مراقبين يقومون بمهمة حراسة المقبرة من أي تعديات عليها، ومعالجة مشكلة النازحين  واللاجئين الذين وفدوا إلى المخيم، نتيجة أوضاع خارجة عن إرادتهم، والتوصل إلى حل مع الدولة اللبنانية تعطي الفلسطيني حقوقه المدنية والإنسانية وغيرها، كي يتمكن من تأمين سكن مناسب إلى حين عودته إلى وطنه فلسطين".

وعبَر الأهالي كلٌ على طريقته، عن آرائهم حول هذا الموضوع،  فقالت سوزان كايد من سكان المخيم ، أن " الواجب احترام القبور، وعدم إيذاء أهلها لا بالقمامة ولا بالمشي عليها ، والرسول عليه الصلاة والسلام نهى الجلوس على القبر، أو الإتكاء عليه، كما أن هذه البقعة من الأرض التي تحتضن أمواتنا،  يجب أن يعيرها كبارالمسؤولين والمشايخ في المخيم اهتماماً خاصاً".

بدورها، لفتت حنين حسين إلى أن "المشكلة ليست في الأولاد، بل  بأصحاب البيوت المجاورة للمقبرة، بعد كم سنة بكونو ا وسعوا بيوتهم على حساب المقابر، التي تنطمر شيئاً فشيئاً، وشفت هذا الشيء بعيني، وهناك من يبني محلات على أنقاض القبور، لاحقين الميت على القبر.. ما بكفي الدنيا ضاقت فينا ؟".

واستنكر أنس أبو سمرة هذا العمل قائلاً: " الإسلام بريء من هذه الأفعال، أخلاق الإسلام تبدأ في التربية بالبيوت، الدين أخلاق ومبادئ إنسانية".

وأضاف: " كلنا مسؤولون عن هذا الإهمال، والفساد للأسف كبير ومتفشي بمجتمعاتنا ".

أما أم كمال فدعت إلى "تحرك حقيقي لإنقاذ المقبرة، قبل أن تختفي بعد كم سنة".

وتساءل فريد حداد  "من يتذكر حدود المقبرة؟ ..... وهل يجوز للمسلم البناء فوق القبور؟".

وشدد أبو جهاد صالح  على أنه "عندما يختفي الرادع الأخلاقي، فلا غرابة من هذه الأعمال التي تمس بقيمنا وتعاليمنا الدينية".

انشر عبر
المزيد