عطايا في ورشة بحثية: لا يمكن الحديث عن نهضة الأمة دون الحديث عن إبداعات شباب فلسطين

10 تموز 2018 - 12:44 - الثلاثاء 10 تموز 2018, 12:44:46

ورشة بحثية في صيدا
ورشة بحثية في صيدا

صيدا - وكالة القدس للأنباء

لفت ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، إحسان عطايا، إلى أن "أعداء الأمة ما زالوا حريصين على كسر أمتنا، وتفريغها من مضمونها، وأنهم كلما فشلوا في طريقة لجأوا إلى أخرى، وابتدعوا أسلوبًا آخر. وليس آخرَ المؤامرات خلطُ المفاهيم الثقافية والتربوية في مجتمعاتنا، ودسُّ السمَّ في الدَّسم".

كلام عطايا جاء في ورقة بحثية بعنوان (أهمية البعد التربوي في مسار نهضة الأمة)، خلال ورشة أقامتها "جمعية النور الإسلامية"، برعاية مفتي صيدا وأقضيتها سماحة الشيخ سليم سوسان، يوم الأحد الماضي.

وأشار عطايا في ورقته إلى أن الحديث "عن عوامل نهضة الأمة من جديد في البعد التربوي، لا يمكن أن يمر من دون الحديث عن أبناء فلسطين، وعن دورهم في إعادة بناء هذه الأمة، حيث يواجهون كيَّ الوعي بمزيد من الوعي؛ ويواجهون حرب التجهيل بمزيد من التمسك بالتعليم؛ ويواجهون مسح الذاكرة بترسيخ الصورة؛ ويواجهون نشر الأكاذيب والتضليل بنشر الوقائع والمفاهيم؛ ويواجهون إغلاق المدارس عبر قصفها أو حرمانها من الأموال اللازمة لها بفتح الصفوف في العراء وتحت الأشجار وفي الخيام؛ ويواجهون الحصار بالإبداع؛ ويواجهون العدو الصهيوني بالتضحيات؛ ويقفون سدًّا منيعًا بوجه تمرير المؤامرات على أنواعها".

وشدّد عطايا في ورقته على دور الأسرة، وأهمية العلم وإبراز دور العلماء والمعلمين والمربين، داعياً إلى "إعادة النظر في منظومتنا التعليمية، من ناحية المناهج والمقررات، والوسائل والأساليب، والرؤية والأهداف، ومن ناحية الجودة التعليمية، والموارد البشرية، وإعادة تطويرها وإصلاحها، لأن العملية التعليمية اليوم تشوبها شوائب عديدة، تمنع من تحقيق أهدافها المنشودة على الوجه الأمثل".

وقال: "إننا نتطلع اليوم، ونحن في القرن الحادي والعشرين، إلى تعليم إبداعي، وثقافة ابتكارية، وتفكير مستنير، يقودنا إلى بر الأمان في هذا البحر اللجي المتلاطمة أمواجه".

وأكّد عطايا على دور اللغة العربية، "وأهمية تعزيزها في الجانب التربوي من نهضة الأمة، لأن اللغة هي وسيلة التواصل بين البشر، ولغتنا هي لغة القرآن الكريم الذي يراد تضييعه وتحريف معانيه، من خلال تشويه اللغة العربية بين أبناء أمتنا الإسلامية والعربية".

وعلى المستوى السلوكي، دعا إلى "إعادة تشكيل منظومة القيم في مجتمعاتنا، حيث تبرز أهمية التمسك بالقيم الأخلاقية، وفضائل الأعمال، والبرّ والإحسان، وغيرِها من القيم النبيلة التي حضَّ عليها الإسلام".

وانقسمت أعمال الورشة البحثية على جلستين، تحدث في الجلسة الأولى كل من فضيلة الشيخ محمد الحاج، الأمين العام لهيئة علماء فلسطين في الخارج، عن (كيفية النهوض بالأمة - البعد العقدي)، وتكلم فضيلة الشيخ حسن قاطرجي، رئيس جمعية الاتحاد الإسلامي في لبنان، عن (البعد الشرعي لنهضة الأمة)، ثم تحدث الدكتور علي عمار، رئيس المنظمة اللبنانية للعدالة عن البعد الحضاري، عن (مسار نهضة الأمة)، وتلاه في الحديث الأستاذ إحسان عطايا.

وفي الجلسة الثانية، تحدث فضيلة الشيخ الدكتور محمد موعد، الناطق الرسمي لمجلس علماء فلسطين في لبنان، مشيراً الى أهمية (الدعوة الإسلامية في عودة نهوض الأمة)؛ وبعد ذلك تحدث الأستاذ حسان قطب، رئيس المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات، حيث تناول في بحثة (البعد السياسي في نهضة الأمة)، وبعد ذلك تكلم الأستاذ علي بركة، ممثل حركة حماس في لبنان، وتناول في حديثه أهمية (الجهاد في بيت المقدس وآثاره الإيجابية في توحيد الأمة)، ومن ثم تحدث المدير العام لمؤسسة القدس الدولية، الأستاذ ياسين حمود، مبيناً أهمية (القدس في جمع الأمة على طريق واحد وهدف واحد).

وخلصت الورشة إلى خطوط عريضة عقدية وشرعية وتربوية وحضارية ودعوية وسياسية وجهادية على مستوى نهضة الأمة وتحرير بيت المقدس، سيصار إلى إصدارها لاحقاً في كتاب. وأدار جلسات الورشة البحثية الشيخ الدكتور عبد الله حلاق، رئيس جمعية النور الإسلامية.

انشر عبر
المزيد