مشروع قانون "إسرائيلي" يتيح لرئيس الحكومة التجسس على المواطنين

10 تموز 2018 - 10:36 - منذ أسبوع

الكنيست الصهيوني
الكنيست الصهيوني

يافا المحتلة - وكالات

يستعد الكنيست الصهيوني للمصادقة النهائية على مشروع قانون "الحماية السيابرية – المنظومة السيابرية القوميّة" الهادف إلى «تنظيم عمل المنظمة» التي تعنى بهذا المجال الحساس وتتبع مكتب رئيس الحكومة مباشرة.

 وحسب مشروع القانون يحقّ لأي موظف في المنظومة اختراق حاسوب أي شخص «يشكل تهديدًا لأمن إسرائيل» لـ24 ساعة، ويحق له، بالتالي، نقل أي مواد يريدها من الحاسوب وحتى زرع فيروسات فيه، دون أي إذن من المحكمة، لأن القانون يساوي بين موظّف المنظومة السايبرية وبين عامل الإطفاء، الذي يحقّ له اختراق أي منزل دون إذن قضائي في حالة وجود خطر حقيقي».

كما ينص مشروع القانون على حماية موظفَ المنظومة من أي ملاحقة جنائية أو مدنيّة خلال هذه العمليّات، إذ سيكون بمقدور الموظف أن يرتكب أي جريمة خلال اقتحام الهاتف أو الحاسوب، مع ضمانه، لاحقًا، بأنّه لن يتعرّض لأي محاكمة، وهو أمر غير ممنوح حتّى لأفراد الشرطة وجهاز الأمن العام "الشاباك".

ويؤكد المحلل للشؤون الاستخباراتية في صحيفة «معاريف»يوسي ميلمان انه في حال صودق على القانون بنصه الحاليّ، سيعطى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو «صلاحيّات غير مسبوقة لإدارة تحقيقات والمساس بخصوصيّة المواطنين، بالإضافة إلى حصوله على كل معلومة يرغب نتنياهو بها، مهما كانت خاصّة. أمّا المنظومة السايبريّة القوميّة "الإسرائيليّة"، فأُنشئت قبل شهور بعد دمج وحدتين سابقتين منفصلتين في إطار واحد يخضع مباشرة لصلاحية رئيس الحكومة، ويرأسه رجل الاستخبارات "الإسرائيلي" يغئال أونا، الذي خدم سابقًا في جهازي الشاباك والاستخبارات العسكرية.

ويُعطي القانون نتنياهو صلاحيّات واسعة جدًا يضمنها له القانون، منها تعيين موظفين في المنظومة دون مناقصات، بالإضافة لتطبيق المنظومة، وفقًا للبند الثالث، «كل وظيفة في مجال الدفاع السايبري يحدّدها رئيس الحكومة»، دون أي قيود أو محدّدات، حتى لو كانت من أجل استخدامها سياسيًا، أو لمجرّد الاشتباه، وطبعًا، دون إذن قضائي. كما يخوّل القانون نتنياهو بتعيين أعضاء لجنة مراقبة المنظومة بمفرده، على عكس ما جرى العرف في "إسرائيل" حتى الآن بأن تعيِّن لجنة المراقبة الحكومةُ مجتمعةً من أجل الحفاظ على توازنات سياسيّة.

أمّا بالنسبة لعبارة «التهديد السيابري» فهي وفقًا لميلمان، ضبابيّة وفضفاضة، وتخضع لاعتبارات الموظف نفسه أو اعتبارات رئيس المنظومة أو نتنياهو (الذي يحقّ له إجبار المنظومة على العمل وفق اعتباراته). ولا يوضّح القانون، كذلك، معنى اصطلاحات مثل «هجوم سيابري» أو «تهديد سيابري». ويتساءل ميلمان في سياق استغرابه من نصه، هل معنى أن أي اختراق لحاسوب «من أجل التسليّة» هو مساوٍ لاختراق تقوم به عصابات جريمة منظّمة؟ أو حتى المساواة بين الاختراق لأهداف التسليّة وبين الاختراق لـ»أهداف إرهابيّة» من جهات معادية لإسرائيل «مثل حماس وحزب الله وإيران»؟

ويعطي القانون صلاحيات واسعة للمنظومة «للحماية من تهديد الاقتصاد الإسرائيلي»، دون أن يوضح ما معنى التهديد أو حجم التهديد، ومعنى ذلك أنّه يحق "لرئيس الجهاز أو من دونه اختراق أي حاسوب لأي شخص يريد، والحصول على ما يريد منه بذريعة التهديد الاقتصادي، حتى لو كان التهديد دولارا واحدًا"، ويحقّ لرئيس المنظومة اعتبار أي مظاهرة ضد مبادرة اقتصادية ما تهديدًا للاقتصاد "الإسرائيلي"، وبالتالي يحقّ له اختراق أجهزة منظّمي التظاهرة.

كما ينصّ القانون على أنّه يحقّ للمنظومة «حماية إسرائيل من كارثة بيئية أو طبيّة»، بمعنى أنّه يخوّل أعضاء المنظومة اختراق حاسوب أي شخص يشتبهون بأنه مريض بمرض معدٍ، بل واتخاذ إجراءاتٍ ضدّه.

يشار الى أن "إسرائيل" واحدة من الدول المتطورة في مجال "حرب السايبر" وهي توظف منجزاتها في هذا المجال لتحقيق مكاسب مادية ودبلوماسية كبرى في العالم.

 
انشر عبر
المزيد