بذريعة البناء دون تراخيص

الجرافات الصهيونية تهدم منزلين في قلنسوة المحتلة

10 تموز 2018 - 08:23 - الثلاثاء 10 تموز 2018, 08:23:56

الشرطة تحاصر قلنسوة وتوفر الحماية لجرافات الهدم
الشرطة تحاصر قلنسوة وتوفر الحماية لجرافات الهدم

الداخل المحتل – وكالات

هدمت الآليات والجرافات الصهيونية، فجر اليوم الثلاثاء، منزلين في مدينة قلنسوة بالداخل الفلسطيني المحتل، تعود ملكيتهما لعائلة وردة، بذريعة البناء دون تراخيص، وسط حماية قوات معززة من الشرطة والوحدات الصهيونية الخاصة التي حاصرت الحي السكني في الجهة الغربية من المدينة، ومنعت المواطنين من الاقتراب.

وقال يوسف وردة، وهو صاحب منزل هدمته الجرافات الصهيونية صباح اليوم، لـ"عرب ٤٨": "إننا تفاجأنا أنهم اقدموا على هدم المنزل. لم يصلنا أي أمر بالهدم، فملف البيتين يدار في المحاكم، ومن المفترض أن يعلموننا قبل الهدم".

وأضاف: "كما ترى، فإن كل محتويات المنزل بقيت داخله، وصارت تحت الركام. لو كنا نعلم بالهدم مسبقاً، لقمنا على الأقل بإخراج بعضها، لكن ماذا نقول، إذ لم يسعفنا التنظيم ولا القضاء".

وتابع أن "هذا لمنزل بنيناه لابننا المقبل على الزواج، أردنا أن نزوجه ليبدأ حياة جديدة، إلا أن كل شيء تغير الآن... نحن في صراع نحو ٣ سنوات في هذا الملف، ولا شيء تقدم".

وخلص إلى القول: "لقد ادعوا أن البيت أقيم على أرض من المخطط أن يمر منها شارع، لكن وفق الخرائط فإننا نبعد عن الشارع المقرر نحو ١٠ أمتار. سوف نبني البيت الذي هدم وفي المكان نفسه، رغما عنهم مرة أخرى".

ويسود الشارع في قلنسوة المحتلة حالة من الغضب الشديد عقب تصعيد وتيرة هدم المنازل والامتناع عن توسيع مسطح نفوذ البناء للمدينة.

وقال عبد الرحيم عودة من مدينة قلنسوة: " لقد حذرنا كثيرا من أن المدينة سوف يداهمها الهدم، ولا شيء تحرك... كنا نتوقع الهدم بعد الهجمة المسعورة في المجتمع العربي لهدم المنازل". وتابع: "هذه سياسة الحكومة المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو الذي يحاول التستر عن ملفاته الجنائية بهدم البيوت العربية".

وقال رئيس بلدية قلنسوة، عبد الباسط سلامة، إننا "تفاجأنا بعملية الهدم لهذه للبيوت، إذ أن المنزلين من الجانب التنظيمي والتخطيطي بوضع جيد".

وأشار إلى أن "هذه المنازل كانت ضمن الخارطة المقترحة للمنطقة المذكورة، وكانت على وشك الترخيص". وأضاف أن هذه سياسة الحكومة التي تصر على الهد وترفض منحنا الحلول على لأرض الواقع. نحن لسنل هواة بناء بلا تراخيص، لكن حين ترفض السلطات منحنا الحلول لا يتبقى أمامنا خيارات. هذه سياسة الحكومة وليس باليد حيلة".

ومنذ مطلع عام 2017 تخوض قلنسوة معركة الأرض والمسكن، إذ هدمت السلطات "الإسرائيلية" 11 منزلا ومنشأة، فميا لا يزال شبح الهدم يهدد أكثر من 50 منزلا.

ويعاني أصحاب المنازل المهددة بالهدم منذ عامين في أروقة المحاكم ومكاتب لجان التخطيط والبناء، في محاولة لاستصدار تراخيص بناء على أرض بملكيتهم الخاصة، فيما ترفض السلطات إصدار تراخيص بناء.

وشهدت المدينة حراكا شعبيا احتجاجا على سياسة هدم البيوت التي تهدد عشرات المنازل، وكذلك لدعم نضال أصحاب المنازل ضد سياسة الهدم التي تنتهجها السلطات "الإسرائيلية" التي تخطر شهريا بهدم المزيد من المنازل بالمدينة.

وقبل يومين، هدمت السلطات الصهيونية منزلين قيد الإنشاء في حي الظهر في مدينة أم الفحم المحتلة بزعم البناء غير المرخص، فيما لا يتازل يتهدد الهدم الفوري منازل سكان في مدينة الطيرة في المثلث وبلدات عربية أخرى.

انشر عبر
المزيد