الفلسطينيون في الداخل المحتل يحذرون من خطر الهزات الأرضية على المسجد الأقصى

06 تموز 2018 - 01:59 - الجمعة 06 تموز 2018, 13:59:33

الحفريات أسفل المسجد الأقصى
الحفريات أسفل المسجد الأقصى

وكالة القدس للأنباء – خاص

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية النقاب عن أن الهزة الأرضية التي تعرضت لها المنطقة العربية، لا سيما مدن شمالي فلسطين المحتلة، يوم الأربعاء الماضي، هي "جرّاء تجربة نووية أجرتها إسرائيل"، في اليوم ذاته. ونقلت الصحيفة عن مصدر مسؤول في "هيئة رصد الزلازل" قوله إن "الهزة التي بلغت قوتها 2.8 بمقياس ريختر، وقعت أثناء إجراء تجربة نووية وليس بسبب زلزال أو تحرك في الصخور الأرضية".

وبحسب الصحيفة، فإن الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 تعرض منذ فجر الأربعاء الماضي، إلى سبع هزات أرضية، علماً بأن الهزة الأولى التي ضربت المنطقة، بلغت قوتها 4.2 درجة، تلتها هزة أخرى بقوة 3.2 في نفس المنطقة، تبعها هزات ارتدادية فى مناطق مختلفة.

هذه الحادثة الخطيرة، إذا ما أضيفت لتوقعات علماء الزلازل عن إمكانية وقوع هزات أقوى في المقبل من الأيام، تعيد إلى الأذهان التحذيرات والصرخات التي أطلقها الفلسطينيون بعامة، والمقدسيون بخاصة، بشأن مخاطر الحفريات الصهيونية الممنهجة والمستمرة منذ سنين طويلة، التي ينفذها العدو الصهيوني على المقدسات الإسلامية، وبخاصة، المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة المحتلة. والتي من شأنها إلحاق الضرر البالغ بالأماكن المقدسة، بما يخدم  غايات وأطماع الصهاينة الذين يجاهرون بضرورة التخلص من المسجد الأقصى، لتحقيق مزاعمهم التلمودية بإقامة هيكلهم المزعوم على أنقاض المسجد المبارك، لا سمح الله.

وبهذا الخصوص، حذر رئيس حزب "التجمع الوطني الديمقراطي"، ورئيس الكتلة البرلمانية للقائمة العربية المشتركة، النائب جمال زحالقة، من حصول دمار للمسجد الأقصى المبارك، ومعالم دينية وتاريخية أخرى، في حال حصول زلزال قوي يصيب مدينة القدس المحتلة، بسبب الحفريات الصهيونية المعروفة والمجهولة تحت المسجد الأقصى وفي محيطه. داعياً إلى "التوجه إلى الجهات الدولية بطلب فحص تأثير الحفريات "الإسرائيلية" على مدى صمود المسجد الأقصى والمعالم الأخرى أمام الهزّات الأرضية، التي بدأت تضرب المنطقة بشكل ضعيف، خاصة أن المختصين يؤكدون أن هزة قوية ومدمرة ليست بعيدة، والهزات الحالية هي مؤشّر ونذير خطر".

وبالتزامن مع موجة الهزات التي ضربت المنطقة،  حذر خبراء صهانية  من أن 80 ألف مبنى قريب من غور الأردن، ويزيد ارتفاعها على 3 طوابق لا يتوافق مع شروط البناء المقاوم للزلازل الشديدة، وهو مهدد بالانهيار، في حين أن حوالى 170 ألف شخص مهددون بالتشرد، حال وقعت هزة أرضية قوية في فلسطين المحتلة.

ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن الخبراء توقعهم بأن عشرات آلاف المباني الأخرى ستتضرر بشكل طفيف إلى متوسط، فيما ستتعرض مناطق طبريا، وصفد، وبيسان، وإيلات، إلى انهيار عدد كبير من المباني فيها. كما توقعت تقديرات أجريت سابقاً في "إسرائيل"، أن 7 آلاف شخص سيلقون مصرعهم فيما سيصاب نحو 9 آلاف بجروح متوسطة إلى خطيرة.

واللافت في الأمر، أن هذه التقديرات "الإسرائيلية" التي تحذر من خطورة تأثير الهزات الأرضية على فلسطين المحتلة لا يتحسن واقعها على مر السنين، بل تزداد فداحة وخطورة على حياة سكان الداخل الفلسطيني المحتل، حيث أكدت تقارير "إسرائيلية" صدرت في تشرين ثاني/ نوفمبر، العام الماضي، على احتمال وقوع هزة أرضية مدمرة في (البلاد) في كل لحظة، كما تشير إلى مصرع وإصابة مئات الآلاف، وأضرار لمئات آلاف المباني، وعدم الجهوزية، وخاصة على مستوى تقوية المباني التي شيدت قبل العام 1980.

وفي حال تجدد الهزات الأرضية واستمر الوضع الراهن على ما هو عليه، فإن خطر الموت يحوم في أي لحظة حول مئات الآلاف من سكان الداخل الفلسطيني المحتل، بسبب عجز الجهات الصهيونية المختصة وفشلها في تحسين واقع بنية المدن والبلدات السكنية وتشييدها بحسب المواصفات اللازمة، فضلاً عن عدم جهوزيتها لحالات الطوارئ.

انشر عبر
المزيد