خاص : هكذا يجمع كعك العيد العائلة الفلسطينية

10 حزيران 2018 - 02:27 - الأحد 10 حزيران 2018, 14:27:21

تحضير كعك العيد
تحضير كعك العيد

وكالة القدس للأنباء - خاص

كعادتها كل عام ومع اقتراب عيد الفطر السعيد،  تُصر الحاجة نجدية أم عماد  حليحل ( 71 عاماً ) على جمع كناينها وبناتها  حول الفورنية والموئدة  من أجل صنع  كعك العيد.

وقالت أم عماد لـ"وكالة القدس للأنباء": " مكون كعكة العيد أو معمول العيد، من حشوة التمر والجوز والسمسم والمزاهر  والمورد وبهار الكعك  واليانسون والمحلب وجوزة الطيب والقرنفل،  أما عجينة المعمول فتتكون من الطحين والسميد  الخشن والسميد  الناعم والسمن البلدي  .

وأوضحت أم عماد: " نقوم ككل عام بصناعة كعك العيد، حيث نجتمع  والعائلة بدائرة واحدة من الفرح، وكل واحدة من بناتي وزوجات أبنائي  لها  دور، فمنهم من يعجن العجينة حتى  تخمر  وآخرى تُكبتل  حشوة التمر،  ومنهم من يطبع المعمول بملاقط من الحديد  خاصة للكعك بزخرفة، ومنهم من يُدخل  المعمول بالفورنية للخبيز،  والباقي منهم يجمعون المعمول في السدور من أجل تبريده".

وأضافت:" بعد ذلك نقوم بتعبئته في أواني الزجاج والفخار والألمنيوم، ونوزع  جزء منه لمن يساعدني من الأبناء  والأقارب والجزء الآخر  يضل عندنا مونة للشهر الفضيل".

وتتابع:"هذه المهنة تعلمتها من أهلي وجيراني،  وقمت بتعليمها لكنايني وبناتي،  وهذه الأفعال تزيد من الألفة والمحبة بين الحضور،  وتذكرنا في الأيام الماضية  والأفراح  والنعم  التي أنعمها الله تعالى علينا".

بدورها قالت حميدة  مرعي ( 72  عاماً ) لـ"وكالة القدس للأنباء" : "أتذكر كعك العيد وكان عمري وقتها ١٥عاماً، وكانت نساء بلدة الزيب  من  كبار العمر أمثال  المرحومة والدتي فاطمة  تجتمع بمنزلنا  مع أغلب نساء بلدتنا   أذكر منهم أم العبد ألماني  ومريم الطه وأم ياسين الأسعد رحمهم الله  بمناسبة الأعياد  والمناسبات الدينية".

وقالت: "كنا نعمل الكعك ضمن حلقة، وكل واحدة منا لها دور بعملية تحضير المعمول العربي  بأشكال مثلثة  ومتطاولة،  وعند الإنتهاء من عملية خبز المعمول  في فرن الحطب الموجود بحينا،  ولا يخلو حي من أحياء المخيم من أفران الحطب وقتها، كنا  نقوم بتوزيع جزء من الكعك لكل من يعاوننا من الأهل والجيران والأقارب".

وأضافت:  "كانت تلك اللحظات أجمل أيام عمرنا، وهي أحلاها، حيث الناس البسطاء والتي كانت تجتمع في الافراح والأتراح، والمحبة  والأُلفة تسود مجتمعاتنا...  ريتها تعود ليسود التفاهم والتعاون وجو التسامح  بين الجميع".

انشر عبر
المزيد