ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان: لا مستقبل للاحتلال على أرض فلسطين

10 حزيران 2018 - 11:49 - الأحد 10 حزيران 2018, 11:49:43

أبو حسام
أبو حسام

وكالة القدس للأنباء - متابعة

اعتبر ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان إحسان عطايا، قرار رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، اقتطاع الأموال تعويضاً عن الخسائر الفادحة التي تسببت بها الطائرات الورقية الحارقة والبالونات الحارقة  التي ابتكرها أهل غزة في مسيرات العودة، من عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية، ليس مجرد حل بل هو عزف على وتر الانقسام الفلسطيني، وإزكاء لنار الفتنة بين الشعب الفلسطيني في غزة وبين السلطة الفلسطينية في الضفة.

ولفت في حديث لإذاعة "صوت الشعب" إلى أن "اتخاذ مثل هذه القرارات هو محاولة لإثارة النعرات بين مكونات الشعب الفلسطيني أكثر منه حلاًّ لمشكلة الطائرات الورقية، وهذا ما رأيناه عندما يخرج علينا المتحدث باسم جيش العدو الصهيوني، أفيخاي أدرعي، كواعظ ديني، ويتهم المجاهدين أنهم يسيرون خلف إيران ويستشهد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية".

وقال عطايا: "المقاومة اليوم تعمد بالدماء الزكية التي تراق على تراب الوطن لتكون وقوداً ودافعاً للشعب الفلسطيني وللمنتفضين، ونداءً لكل العرب الذين استكانوا وتخاذلوا عن نصرة القضية الفلسطينية أن استيقظوا أيها النائمون، فالقدس اليوم إذا ما حررت من دونكم  سيكتب عنكم أسوأ ما يكتب في الزمن الغابر".

ورأى عطايا أن "استشهاد أربعة شبان فلسطينيين بينهم الطفل هيثم الجمل وسقوط مئات الجرحى برصاص العدو الصهيوني في يوم القدس العالمي، هو بمثابة رسالة واضحة موجهة إلى  كل الذين تظاهروا أمس تضامناً مع القدس وفلسطين، أنه لا بد من العمل جدياً على تحريرها من براثن العدو الصهيوني، وأنه لا مستقبل للاحتلال على أرض فلسطين.

وأضاف: "على الرغم من مضي سبعين عاماً ويزيد على احتلال فلسطين، إلا أن الشعب الفلسطيني مصرٌعلى العودة إلى أرضه ومتمسك بمقدساته، وقد أجهض كل محاولات العدو الرامية إلى السيطرة عليها".

وحول سؤال ما إذا هذه المسيرات كافية لتعود القضية الفلسطينية إلى الصدارة والأولوية في أجندات الحكومات العربية، قال عطايا: إن "مسألة تحرير القدس بحاجة إلى تضحيات جسام وعزيمة لا تلين وخطة محكمة وجدية وإصرار ومثابرة، وهذه المسيرات هدفها تحشيد طاقات الأمة باتجاه فلسطين والقدس حتى لا تمحى من ذاكرة الشعوب العربية والإسلامية والحرة أولاً، وثانياً: ترسيخ الوعي لدى الأجيال الصاعدة بأن فلسطين أرض محتلة، وإن التاريخ والتجارب أثبت أن الاحتلال لا يمكن أن يبقى على أرض محتلة طالما فيها مقاومة تقارعه. وهذا من شأنه أن يحرج الحكومات العربية الحليفة للعدو الصهيوني والأميركي، ويحفز الحكومات العربية الأخرى لتبني هذه القضية في المحافل الدولية، ناهيك عن الحكومات العربية وغير العربية الداعمة أصلاً للقضية الفلسطينية".

وأضاف: "الاحتلال الصهيوني اليوم مربك من مسيرات سلمية على حدود غزة، فكيف إذا كانت هناك مقاومة مسلحة شاملة".

وعن سؤاله لماذا تبقى غزة وحيدة تنتفض نيابة عن الجميع وتقدم الشهداء، ولا تتسع المسيرات لتشمل كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، أوضح عطايا بأن "المسيرات التي قامت في مدينة حيفا وأراضي الـ48 المحتلة على الرغم من الهيمنة الصهيونية ودفع الثمن الغالي لمجرد التظاهر، أرسلت إشارة واضحة بأنها حاضرة عند أي استحقاق لتحرر المدن الفلسطينية من الداخل إذا ما تلاحم الجميع في مواجهة العدو".

وأضاف ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان: "المشكلة هي في القمع الصهيوني والتنسيق الأمني في الضفة الذي يمنع الناس من التعبير عن رأيهم بشكل صريح. بينما في غزة توجد مساحة من الحرية أكثر تفسح لهم مجالاً أكبر للعمل النضالي".

وتابع: "العدو الصهيوني يمارس عملية تهويد حقيقية من خلال مصادرة أراضي الفلسطينيين في الضفة وفي الـ48، فبمجرد قيام مقاوم بتنفيذ عملية استشهادية يحتجز العدو جثته، ويتم طرد عائلته وهدم منزله، ولكن في حال شعر الناس بأن هناك خطراً داهماً أوحرباً شاملة، لن يبخل الفلسطينيون في الداخل بتقديم دمائهم وبيوتهم وممتلكاتهم ثمناً لتحرير فلسطين".

وختم عطايا مؤكداً بأن "صفقة القرن تعثرت بفعل صمود الشعب الفلسطيني وشجاعته ودماء الشهداء والجرحى، والتضامن الكبير التي لاقته القضية الفلسطينية من معظم الشعوب العربية والشعوب الحرة في العالم، والدعم الإيراني ودعم المقاومة والأحزاب الوطنية اللبنانية ولبنان الرسمي والشعبي والقوى الحية في العالم، بالإضافة إلى رفض السلطة الفلسطينية لها، وحتى لو نقلت السفارة الأمريكية إلى القدس فكل المدن الفلسطينية هي أرض محتلة، لذلك لا يمكن لهذه الصفقة أن تمر ويكتب لها النجاح طالما هناك شعب متمسك بالمقاومة".

انشر عبر
المزيد