الجمعية العامة للأمم المتحدة تصوّت الأربعاء على حماية الفلسطينيين

10 حزيران 2018 - 10:56 - الأحد 10 حزيران 2018, 10:56:09

نيويورك - وكالات

لم يردع الـ "فيتو" الأميركي الأخير في مجلس الأمن ضد مشروع قرار كويتي يطالب بتوفير حماية دولية للفلسطينيين، الدول العربية عن تحويل مطلبها نحو الجمعية العامة للأمم المتحدة، خصوصاً في ظل استمرار المذابح الصهيونية في قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 129 مشاركاً في مسيرة العودة وكسر الحصار السلمية وجرح الآلاف. وغداة يوم دموي في القطاع، استجابت الجمعية العامة لطلب الدول العربية، وأُعلنت أنها ستعقد اجتماعاً طارئاً خلال أيام، ما لاقى انتقاداً صهيونياً.

وأعلن رئيس الجمعية العامة ميروسلاف لاجاك، في رسالة وجّهها إلى الدول الأعضاء الـ193، أن الجمعية ستعقد اجتماعاً طارئاً في شأن الأحداث الأخيرة في غزة، وذلك في السابعة بتوقيت غرينتش من مساء يوم الأربعاء المقبل.

وقال ديبلوماسيون إن «من المفترض أن يحصل خلال هذه الجلسة تصويت على مشروع قرار يطالب بحماية الفلسطينيين ويدين إسرائيل في شكل ضمني»، وذلك على غرار مشروع القرار السابق الذي نقضته الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، لكن مع فارق أن لا «فيتو» في الجمعية العامة، وأن القرارات الصادرة عنها، غير ملزمة، بخلاف قرارات مجلس الأمن.

وأكد ديبلوماسي من أحد البلدان التي أيّدت طلب عقد الاجتماع الطارئ، في تصريح إلى وكالة «فرانس برس» طالباً عدم كشف هويته: «سنعمل الأسبوع المقبل للحصول على أكبر عدد من الأصوات». وأشار إلى أن المبادرة لعقد الاجتماع «تأتي من منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية».

وحاولت دول أوروبية عدّة إقناع الفلسطينيين والدول العربية بعدم المطالبة بإجراء تصويت في الجمعية العامة بعد الـ «فيتو» الأميركي الأخير، وفق ما قال ديبلوماسي أوروبي.

وانتقد السفير الصهيوني في الأمم المتحدة داني دانون، في بيان، الدعوة إلى تلك الجلسة. وقال: «من المؤسف أنه بدلاً من إدانة إرهابيّي (حركة) حماس، فإن بعض الدول يسعى إلى تلبية احتياجاته السياسية الداخلية من خلال تشويه سمعة إسرائيل في الأمم المتحدة».

وتوجهت البلدان العربية في الآونة الأخيرة بطلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ليُقدّم اقتراحات في شأن شكل الحماية الدولية (مراقبين أو قوّة لحفظ السلام)، لكن غوتيريش قال، وفقاً لأحد الديبلوماسيين، إنه يحتاج تفويضاً من مجلس الأمن للنظر في هذه المسألة.

على صلة، أشاد وزير الحرب "الإسرائيلي" أفيغدور ليبرمان بجنوده المنتشرين عند الحدود الشرقية لقطاع غزة، الذين «احترفوا قتل» المتظاهرين الفلسطينيين أول من أمس، وأودوا بحياة أربعة، من بينهم فتى يبلغ من العمر 15 سنة شُيّع أمس في رفح.

وكتب ليبرمان في تغريدة على «تويتر» أن «جنودنا احترفوا في القتل على حدود غزة، وهذا الاحتراف أثبت نفسه»، لكنه أغفل ذكر الخسائر الهائلة التي مُنيت بها بلاده جراء الطائرات الورقية المذيّلة بشعلة نار، والتي أحرقت مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في مستوطنات «غلاف غزة».

ولإيجاد حل لهذه الظاهرة، توجهت قيادة الجيش الإسرائيلي بمناشدة عاجلة للصناعات الجوية العسكرية ولهواة الطائرات الصغيرة بواسطة أجهزة التحكم من بُعد، لحضور اجتماع خاص من أجل عرض حلول تتيح التخلص من تلك الطائرات، وفقاً لموقع عبري.

لكن يبدو أن أفكار الدولة العبرية شحّت، إذ عمد طيرانها الاستطلاعي عصر أمس إلى استهداف مجموعة شبان من مطلقي الطائرات الورقية شمال شرقي بيت حانون شمال قطاع غزة، لكنهم نجوا من الغارة.

انشر عبر
المزيد