الطبيب صليبي لـ"القدس للأنباء": أحن إلى " الرشيدية " كمحطة على طريق العودة إلى فلسطين

09 حزيران 2018 - 02:29 - السبت 09 حزيران 2018, 14:29:08

محمد صليبي
محمد صليبي

وكالة القدس للأنباء – مريم علي

أمضى أربعين عاماً في بلاد الإغتراب ، درس وتجول في غير عاصمة أجنبية ، إلا أن ألحنين المخزون في وجدان إبن مجدلكروم كان يشده دائماً إلى وطنه فلسطين، وإلى مخيم الرشيدية في جنوب لبنان الذي اعتبره محطة للعودة .

فلسطين كانت وما زالت وستبقى سباقة في تقديم النماذج المعطاءة والمتميزة، في كل المجالات والميادين أينما حلت، ففي برلين، يعيش الطبيب الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الإسبانية، محمد يوسف صليبي (60 عاماً)، إبن مخيم الرشيدية ، تخرج من الثانوية اختصاص رياضيات، وبعد نجاحه كانت وجهته إسبانيا، وبسبب أنه لم يكن قادراً على دفع تكاليف دراسته في لبنان، فدرس طب الأطفال في مدريد، وعمل فيها، وبعدها انتقل للعيش في ألمانيا المقيم فيها حالياً، بسبب دخول إسبانيا في أزمة اجتماعية واقتصادية، حيث كان كل همه تأمين مستقبل بناته، حيث أن ابنته الكبرى نور تدرس الطب والثانية اختصاصها لغات، وأصبح الآن من أشهر الأطباء الفلسطينيين في بلاد الاغتراب.

وفي هذا السياق، تحدث صليبي لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن ذكرياته الجميلة في مخيم الرشيدية، وحنينه الدائم إلى هذا المكان الذي كبر وترعرع فيه، قائلاً:"

"أحن دائماً إلى مخيمي، فهو جزء لا يتجزأ من حقنا في العودة إلى وطننا فلسطين، وأنا حتى الآن ما زلت على تواصل مع أصدقاء طفولتي الذين عشت معهم أجمل الذكريات في المخيم"، مبيناً أنه "عندما أكون في إجازة إلى لبنان لا بد أن يكون لي زيارة إلى مخيمي الذي تربيت بين أزقته، فأنا دائماً أرجع إلى المنبع الأصلي، إلى المكان الذي دائماً يذكرنا بوطننا فلسطين".

وأشار إلى أنه " لدي عيادة خاصة في برلين أعالج فيها جميع المرضى سواء كانوا ألمان أو عرب، وهناك تفاعل مع الجالية الفلسطينية في ألمانيا، وكذلك لدي أصحاب من سوريا والعراق وتونس ولبنان". مضيفاً: "كنت أساعد اللاجئين الفلسطينيين سواء من لبنان أو القادمين من سوريا، في توجيههم لترتيب أوراقهم والمواعيد في البلاد كونهم غرباء وغير قادرين على التواصل مع الآخرين بسبب اللغة، وطبيعة السلوك"، موضحاً " كذلك كنت أحاول إقناع العرب في ألمانيا لأن يتقدموا اجتماعياً ومادياً، وأن يبذلوا جهدهم لتعلم اللغة والاجتهاد في ذلك لبناء مستقبل لائق لهم".

انشر عبر
المزيد