خاص: الحاج خدوج يتذكر : رمضان في فلسطين كله خير

09 حزيران 2018 - 12:59 - السبت 09 حزيران 2018, 12:59:09

أبو علي خدوج
أبو علي خدوج

وكالة القدس للأنباء - زهراء رحيل

اثنتا عشرة سنة في أرض الوطن، كانتا كفيلتين بغرس كل لحظة في مخيلة الحاج قاسم خدوج (أبو علي)، ولم تتمكن كل عوامل اللجوء والمعاناة من إزالتهما من ذاكرته، فبقيت أدقَ تفاصيل العيش فيها حية.

خدوج الذي عاصر النكبة، وخرج من قريته فتى ، يتحسر على الأيام التي قضاها في فلسطين.

زارته "وكالة القدس للأنباء" في منزله لتتعرف على الأجواء الرمضانية قبل أكثر من سبعين عاماً في وطنه.

حين سمع الحاج خدوج (أبو علي) كلمة فلسطين، استند إلى الجدار وعاد بمخيلته إلى فلسطين قائلاً: " رمضان في فلسطين له طعم مختلف تماماً، كل ما فيه خير، لم يكن بيننا جائع أو فقير، النار توقد لطهي الطعام في قدور كبيرة، لأن سكان الزوق كانوا يعدون الطعام للسكان المجاورين، وكان من عاداتنا  إرسال طبق من الطعام إلى الجيران، الذين بدورهم يرسلون لنا طبقاً من الطعام، حتى الحياة كانت مختلفة كثيراً عن حياتنا الآن، ففي بلدتي الخالصة التي تقع بين سردة والمطلة، كان لكل عائلة أرض تزرعها وتحصدها وتاكل  من خيراتها، فلسطين أم الدنيا أرضها خصبة".

تبسم الحاج أبو علي وتابع: " صوت المسحراتي ما زال في أذني، لا يغيب عني أبداً، الذي كان يغني الأناشيد ويردَد يا نايم وحد الدايم. أما جدي أبو نهار، فكان عليه أن يصطحبنا إلى صلاة التراويح كل يوم، وإلى المقبرة صباح العيد لنزور موتانا، وحسب ما أذكر كان هناك مقبرتان : تل البطيخة وتل بوايات".

وعن  نهار العيد وأجواء العيد قال: " لم يكن في الماضي ألعاب وأراجيح مثل الآن، لكن قبل العيد بفترة صغيرة، كان الأهالي يتوافدون من صفد البطيخة والقرى المجاورة لشراء ثياب العيد. وكنا نزور بعضنا البعض كل يوم، وكانت المحبة تجمعنا وكأننا عائلة واحدة، أما اليوم فلم يعد هناك محبة، والناس لا تزور بعضها إلا في المناسبات، أما رمضان أصبح مجرد ضيف يأتي ويذهب بالصور والذكريات".

انشر عبر
المزيد