السيد نصر الله للصهاينة: اذا أصريتم على الاحتلال فإن يوم الحرب الكبرى قادم

09 حزيران 2018 - 11:07 - السبت 09 حزيران 2018, 11:07:06

السيد نصر الله
السيد نصر الله

بيروت - وكالات

أكد الأمين العام لـ"حزب الله"، السيد حسن نصر الله، أن "هذا الحضور الكبير في يوم القدس يؤكد ان قضية القدس موجودة وحية بقوة في وجدان أبناء هذه الامة، وهذه من نقاط القوة واياً تكن التحالفات التي تتشكل لإسقاط هذه القضية".

وأشار السيد نصر الله، خلال الاحتفال بيوم القدس العالمي الذي أُقيم في بلدة مارون الراس جنوب لبنان، أن "هناك 3 تحديات أساسية اليوم في مدينة القدس: التحدي الأول، بعد اعتراف الاميركي بالقدس عاصمة هناك معركة أن لا يعترف دول العالم وبالخصوص الدول العربية والإسلامية بهذا الأمر، والتحدي الثاني هو الديمغرافي وتغيير الهوية السكانية وهناك مخططات صهيونية لتغيير هوية القدس السكانية من خلال ضم كتل استيطانية من الضفة والحاقها تحت عنوان القدس الكبرى ومن خلال زيادة الاستيطان في القدس والضغط على الفلسطينيين المقدسيين لمغادرتها، والتحدي الثالث مسألة المقدسات وبالأخص المسجد الاقصى، وهذا تهديد وتحد ومعركة".

ولفت إلى أن "السكان المقدسيين العرب من مسلمين ومسيحيين يقع على عاتقهم العبء الأكبر في هذه المعركة، بمعنى أن بقاءهم في المدنية وحفاظهم على مساكنهم ومتجارهم هي المعركة الحقيقية والتي قام بها سكان القدس من 1967 إلى اليوم".

وأضاف: "المقدسيون اليوم نيابة عن الأمة الإسلامية كلها يقفون وبقبضات عزلاء ليحرسوا الحرم القدسي والمسجد الاقصى، والمعركة الاخيرة التي خاضوها منذ أشهر في محيط المسجد الاقصى في مواجهة أية تغيير هو حضور قوي وفاعل وفرض على حكومة العدو أن تتراجع، مؤكداً أن "عليهم تعلق الأمال الكبيرة في هذين التحديين اي الديمغرافي والمسجد الاقصى وكنيسة القيامة".

ولفت الأمين العام لـ"حزب الله"، أن "على بقية المسلمين في العالم أن يمدوا يد المساعدة للمقدسيين، والأمر يحتاج إلى دفع أموال لنساعد المقدسيين ان يبقوا في بيوتهم ولا يهجروا القدس ولا يستسلموا للضغوط الاقتصادية وللاغراءات المالية الهائلة التي تعرض الان في بعض الاماكن في القدس".

وكشف السيد نصر الله أن "بعض العرب ودول الخليج والأثرياء العرب يشترون بيوتاً من المقدسيين وتدفع أموال طائلة ثم في نهاية المطاف سيقوم رجال الأعمال العرب الخونة ببيع هذه البيوت للصهاينة".

وأشار إلى أن "هناك تحدٍّ جديد في قضية القدس وفلسطين ، وجاء من يريد أن يحمي عرشه هنا وهناك، وأن يكون ثمن الحفاظ على العروش تصفية القضية الفلسطينية، ويتم الاعتماد على التنظير الديني والتاريخي"، لافتاً إلى أن "في عالمنا العربي والإسلامي هناك نوع من الناس بسطاء قد ينطلي عليهم هذا الخداع"، مؤكداً أن "مسؤولية العلماء والمثقفين ووسائل الإعلام ومواقع التواصل ومراكز الدراسات وكل من لديه لسان وقلم وقدرة على التعبير أن نواجه هذه الفتنة قبل ان ينتشر هذا الفكر التضليلي والتحريفي".

السيد نصر الله شدد على أن "الرهان اليوم على الأجيال، هم يراهنون على يأس وانقلاب أجيالنا، ومعركتنا معركة وثقافة وحضور هذه الاجيال في الميادين"، مشيراً إلى مسيرات العودة في غزة، حيث خرج الفلسطينيون صائمين في حر الشمس وهذه قمة الشجاعة والبطولة والايمان بقضيتهم وأرضهم، مشيراً إلى أن "الأغلبية الساحقة من عشرات الالاف التي تذهب الى الحدود كل يوم جمعة هم من الشباب وهذه نقطة أمل قوية جداً.

وأشار إلى التطور في المواقف في أراضي الـ48 المحتلة ومظاهرات حيفا وتحركات فلسطينيي الشتات، مؤكداً أن ذلك يدل أن "هذا الشعب لن يتنازل عن القدس وفلسطين والأقصى وحق العودة"، مشدداً على أن "الذي يحدد نجاح أو فشل صفقة القرن هو الشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى".

ولفت السيد نصر الله إلى أن "كل بلد عربي تحت ضغط وسياط المحور الاميركي السعودي ممنوع عليه التعبير بشيء له علاقة بالقدس وفلسطين". بالمقابل أشار إلى "أننا عندما ننظر إلى صنعاء العاصمة العربية الوحيدة التي تخرج فيها مظاهرة ضخمة جداً للتضامن مع فلسطين بالرغم من الجوع والمرض والقصف فاليمن يعبر عن الإيمان الحقيقي، وفي اليمن شعب تحت القصف يتظاهر من أجل القدس بينما هناك دول تتآمر ضد القدس".

وقال الأمين العام لـ"حزب الله"، إن "إيران منذ انتصار الثورة الإسلامية أعلنت موقفاً حازماً في الموضوع الفلسطيني وهي تدفع ثمن هذا الموقف".

وفي ختام الخطاب قال سماحته: "أقول للاسرائيليين والفلسطينيين وشعوب العالم في يوم القدس، كما أننا نؤمن أن القدس وفلسطين قضية محقة من موقع قرآني وعقائدي ومن سنن التاريخ وقراءة المستقبل، فأن هذه القدس ستعود لأهلها، وفلسطين ستتحرر، ومغالطات نتنياهو لن تجدي نفعاً ولا نريد أن نقتل ونرمي في البحر، بل نقول لكم بالحضارية عودوا إلى الدول التي جئتم منها، وأضاف: "إذا اصريتم على الاحتلال، فإن يوم الحرب الكبرى قادم وهو اليوم الذي سنصلي فيه جميعاً في القدس".

 

انشر عبر
المزيد