خاص: "الزهرات الست".. قصة تحدٍ ونجاح مطرزة بالإبداع

07 حزيران 2018 - 01:39 - الخميس 07 حزيران 2018, 13:39:39

الزهرات الست
الزهرات الست

وكالة القدس للأنباء - مريم علي

"الزهرات الست".. هن ست شقيقات من عائلة شعشاعة في مدينة غزة المحاصرة، يحملن درجات جامعية بتخصصات مختلفة، لم يستسلمن لشبح البطالة المسيطر على القطاع، واجهن الحياة بعزيمة وإصرار، من خلال مشروع لتطريز أشكال وأدوات تحتوي على ملامح التراث الفلسطيني، وملامح الآباء والأجداد. وقد جاء مشروع "الزهرات الست" عقب تعثرهن في الحصول على وظائف في تخصصاتهن، بخاصة مع ارتفاع نسبة البطالة في القطاع، وظروف الحياة الصعبة.

وفي هذا السياق، قالت بدور ناهض شعشاعة، إحدى "الزهرات الست"، اللواتي يعشن في غزة التفاح، لـ"وكالة القدس للأنباء"، إنهن "ست أخوات وهن: نور (31 عاماً) وإختصاصها هندسة حاسوب، وندرين (30 عاماً) وإختصاصها تصميم داخلي، بدور (29 عاماً)، وإختصاصها خدمة اجتماعية، وبسمة (26 عاماً) وإختصاصها إرشاد نفسي، وآيه شعشاعة(24 عاماً) وإختصاصها تحاليل طبية، وهبة (22 عاماً) وإختصاصها حقوق".

تحدثت عن بداية فكرة المشروع، قائلة: "فكرة التطريز بدأت معنا في فترة المدارس، أثناء الإجازة الصيفية، حيث كنا نعمل في أوقات فراغنا بالتطريز، وبدأنا نعمل قطعاً بسيطة خاصة لنا، ومن ثم قطعاً إلى أقاربنا خارج قطاع غزة، وكان هناك تشجيع كبير منهم، ما ساعدنا على الاستمرار في العمل".

وأضافت شعشاعة: "بعد التخرج وعدم الحصول على فرصة عمل مباشرة بسبب الأوضاع، توسعت لدينا فكرة التطريز الفلاحي، وبدأت تتسع أكثر وأكثر بسبب زيادة وقت الفراغ، إلى أن قررنا أن يكون لنا إسم، وأن نشارك في المعارض، وبما أننا 6 أخوات اتخذنا إسم THE 6 FLOWERS شعاراً لنا"، مشيرة إلى أنهن "سموا أنفسهم بهذا الإسم، ليثبتوا للعالم أن البنت هي عبارة عن زهرة، وهي شيء جميل في المجتمع ولها تأثير قوي".

وعن أهدافهن، بيّنت أن "مشروعنا أصبح لا يشمل فقط الأخوات الست، وهناك فريق من النساء يعمل معنا، ولقد تم اختيار هذا الفريق حسب المهارات، وأيضاً اخترنا النساء ذوات الدخل القليل لنساعدهن على زيادة دخلهن"، مضيفة: "ومن أهدافنا أيضاً، وضع بصمة تراثية خاصة من فريق عمل "الزهرات الست" فى كل بيت فلسطينى عربي وحتى أجنبي، والمشاركة في معارض دولية خارج فلسطين، وأن يكون لنا مكان خاص لعمل السيدات، وأيضاً تدريبهن وتعليم التطريز الفلسطيني، وتشغيل أكبر عدد من السيدات ذوات الدخل القليل".

وأكدت أن "الإقبال على الأعمال بحمد لله جيد جداً، ولقد صلت أعمالنا إلى كافة الدول العربية، بما فيها الإمارات، السعودية، مصر، وأيضاً وصلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، ولكن نأمل من الله أن ننشر التراث الفلسطيني في كافة أنحاء العالم". وبيّنت أن "لديهن الكثير من الزبائن اللواتي يتواصلن معهن من أجل الحصول على أعمالهن".

وأضافت: "نحن الست أخوات نعمل دائماً كخلية نحل، خصوصاً عندما يكون هناك ضغط عمل، لكن مهام كل واحدة منا خصوصاً نور وندرين، تعتمد على تخصصاتهن، فنور هي مهندسة حاسوب، قامت بإنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وتنشر من خلالها أعمالنا وتسوقها، أما ندرين فهي مصصمة ديكور، تقوم بوضع لمسات خاصة على أعمالنا لدمج ما بين التراث الفلسطيني الأصيل وعالم الموضة، خصوصاً في اختيار الألوان ودمجها، أما بدور وبسمة وآيه وهبة فيقومن بتطريز القطع، وكذلك نور وندرين"، مبينة أنهن شاركن في العديد من المعارض، قائلة: "في البداية كنا نشارك في المعارض الخاصة بالمووسات التي كانت تقام في المناسبات الاجتماعية، وبعد عدة سنوات أصبحنا نقوم بمعارض خاصة بنا لوحدنا، وفي العام الماضي كان لنا أول مشاركة خارج غزة، وكانت في مدينة القدس المحتلة".

أما عن الصعوبات التي تواجه "الزهرات الست"، فقالت بدور: "أكثر الصعوبات كانت في بداية المشروع، فعندما بدأنا مشروعنا كان الحصار شديداً على القطاع، وهذا أدى إلى نقص المواد الخام، وأيضاً انقطاع الكهرباء لفترات طويلة، ما أثر على عملنا، بعد ذلك بدأنا بتخطي هذه الصعوبات من خلال توفير مولد كهرباء، وتوفير كمية كبيرة من المواد الخام، و في بعض الأحيان إغلاق المعابر يؤثر علينا، خصوصاً عند وجود طلبيات للخارج".

انشر عبر
المزيد