مواجهة جديدة في غزة تثير مخاوف من انهيار الهدنة

جيش العدو يطلق مناورات في محيط قطاع غزة.. وحرائق الطائرات الورقية توقف قطارات

04 حزيران 2018 - 11:21 - الإثنين 04 حزيران 2018, 11:21:17

مناورات في محيط قطاع غزة
مناورات في محيط قطاع غزة

غزة - وكالات

أشعلت مواجهة جديدة بين في قطاع بين المقاومة الفلسطينية وجيش العدو، مخاوف من انهيار الهدنة الأخيرة، التي دخلت حيز التنفيذ قبل أيام قليلة فقط، بعد أوسع تصعيد بين الطرفين منذ حرب 2014.

وهاجمت المقاومة الفلسطينية تجمعات ومستوطنات "إسرائيلية" في محيط قطاع غزة بقذائف صاروخية عدة، واستهدف العدوان الصهيوني مواقع تابعة لحركة حماس في ليلة ساخنة أخرى. وفوجئ الصهاينة ليلة الأحد بسماع صافرات الإنذار، بعد أيام من إعلان هدنة جديدة، ما اضطر الآلاف منهم للنزول إلى الملاجئ.

وأطلق المقاومون الفلسطينيون مع موعد الإفطار صاروخين باتجاه المغتصبات الصهيونية؛ وبعد منتصف الليل، أطلق المقاومون 4 قذائف أخرى. الأولى تجاه «سديروت»، والثانية تجاه منطقة إشكول، ولاحقاً تجاه منطقتي «شاعر هنيغف» و«حوف أشكلون». وحمل جيش العدو حركة «حماس» وحدها المسؤولية عن جميع الأحداث التي تقع في قطاع غزة وما ينبع منها.

وأكد جيش الاحتلال أن الغارات التي شنها سلاح الجو، طالت 10 أهداف في 3 مجمعات تابعة لحركة حماس في قطاع غزة. زاعما أن من بين الأهداف التي تمت مهاجمتها، كان هناك موقعان لتصنيع الأسلحة وتخزينها، ومجمع عسكري تابع للقوة البحرية لحركة حماس، شمال قطاع غزة.

والهجوم على حماس وتحميلها المسؤولية، جاء على الرغم من أنها لم تعلن مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ، بخلاف التصعيد الذي حصل الأسبوع الماضي وتبنته وحركة الجهاد. الاسلامي.

مناورات عند حدود القطاع

وبعد التصعيد القصير، أطلق جيش العدو مناورات عسكرية واسعة في المناطق الجنوبية بالقرب من حدود قطاع غزة.

وقالت مصادره إن سلاح الجو سيشارك في هذه المناورات انطلاقاً من جميع قواعده العسكرية. وأبلغ الجيش السكان في محيط غزة بأنهم سيشعرون بحركة كبيرة لقوات الجيش. لكنه أكد أن المناورات التي ستستمر حتى الأربعاء، خطط لها مسبقاً، وتأتي في إطار رفع قدرات الجيش وجاهزيته لأي سيناريوهات محتملة.

وجاء هذا التصعيد بعد أيام فقط من اتفاق رعته مصر بالعودة إلى اتفاق 2014 لوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وحكومة العدو.

الطائرات الورقية تقلق العدو

وتصاعدت في الأسابيع الأخيرة حدة المواجهات التي انطلقت في 30 مارس (آذار) الماضي، مخلفة 127 شهيدا فلسطينياً وأكثر من 13 ألف جريح. ونجح الفلسطينيون أمس (الأحد)، في حرق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية عبر إرسال مزيد من الطائرات الورقية.

ونشبت حرائق كبيرة أمس، في 3 مغتصبات "إسرائيلية" مجاورة للحدود، في «شعار هنيغف» و«نير عام» و«كفار عزة». وامتدت الحرائق إلى الحد الذي دفع سلطة القطارات في كيان العدو، إلى وقف خط سير القطار في المسافة الواقعة بين عسقلان ونتيفوت. وكذلك غلق الطريق رقم 34 من الشمال إلى الجنوب. وقد هرعت طواقم إطفاء صهيونية كبيرة في محاولة للسيطرة على الحرائق.

وجاءت حرائق أمس بعد يوم من اشتعال حريق كبير في المحميات الطبيعية، قرب منطقة كارميا القريبة من الحدود مع القطاع.

وخلقت هذه الحرائق، التي تسببها طائرات ورقية ابتدعها المتظاهرون الفلسطينيون، صداعاً دائماً لسلطات العدو الصهيوني.

وكان شبان ملثمون أعلنوا، قبل أسابيع قليلة، تشكيل «وحدة الطائرات الورقية» التي تحمل «زجاجات حارقة» (المولوتوف)، والتي تعهدت بمواصلة إطلاق أعداد كبيرة منها. وإدخال الطائرات الورقية استهدف، بحسب الشبان، إشغال القناصين الصهاينة على حدود قطاع غزة، وإرباكهم وشلهم عن مواجهة هذا السلاح البدائي.

وعادة يطلق شبان صغار طائرات ورقية بحسب اتجاه الريح، ويترقبون أن تتجاوز الحدود ثم يسقطونها.

ولم تتمكن سلطات الاحتلال حتى اليوم، من إيجاد آلية لمواجهة هذه الطائرات الورقية، التي تسببت في إحراق آلاف الدونمات من المحاصيل الزراعية.

وفي وقت لاحق، أوعز رئیس وزراء العدو الصهيوني، بنيامين نتنياهو، لرئيس هيئة الأمن القومي مائير بن شبات، ببدء العمل على حسم تعويضات للبلدات المتاخمة لقطاع غزة، التي تكبدت خسائر جراء الحرائق، من أموال الضرائب المستحقة التي تتلقاها السلطة الفلسطينية، وفقا لبيان صادر عن مكتب نتنياهو.

انشر عبر
المزيد