أهالي "عين الحلوة" لـ"القدس للأنباء": عاداتنا الرمضانية الجميلة اندثرت !

18 أيار 2018 - 12:00 - الجمعة 18 أيار 2018, 12:00:34

أجواء رمضان - عين الحلوة
أجواء رمضان - عين الحلوة

وكالة القدس للأنباء - مريم علي

تتغير العادات والتقاليد من زمن إلى زمن، وقد شمل هذا التطور كل شيء تقريباً، وقضى على الكثير من العادات الإجتماعية المميزة، ولم تسلم عادات شهر رمضان المبارك من ذلك، اذ اختفت بعض العادات التي توارثتها الأجيال يوماً بعد يوم، والتي كانت سائدة سابقاً في هذا الشهر الفضيل، حتى وصل إلينا رمضان بحلل جديدة، وعادات قديمة وجديدة أيضاً في كل منزل.

وفي هذا السياق، تحدثت "وكالة القدس للأنباء" مع بعض اللاجئين الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة، فأكد معظمهم أن "رمضان في الزمن الماضي كان أجمل بكثير، وكان له بهجة ورونق آخر، عكس ما نراه في أيامنا هذه، فالعادات الرمضانية الجميلة قضى عليها التطور بشكل لافت".

فرأت الحاجة أم خليل (55 عاماً)، القاطنة في الشارع الفوقاني للمخيم، أن الناس في الماضي كانوا يتبادلون الزيارات للتهنئة بحلول رمضان، أما اليوم فقد حلّت الرسائل القصيرة عبر الواتساب والفايبر أوغيرها من مواقع التواصل الإجتماعي، مكان هذه العادة الإجتماعية، التي كانت تقرب الناس إلى بعضها، وتجعلهم متسامحين"، مشيرة إلى أن "الناس حتى الآن مازالوا يقيمون العزائم في هذا الشهر الكريم، لكن طريقة العزيمة اختلفت، فكانوا يحضرون إلى البيت ويعزمون بطريقة جميلة، أما الآن فحلت الدردشات على "الواتساب" مكان هذه العادة، ما جعل الناس يتباعدون عن بعضهم، حتى الأفراد الموجودين في المنزل ذاته".

أما السيد أبو قاسم، فقال إن "المسحراتي كان يحتل مكانة مميزة سابقاً، موضحاً أنه لم يختف في زمننا هذا، ولكن ضعفت هذه العادة في الكثير من الأحياء، فكان دوره إيقاظ النائمين عبر طبلته ودفه، وكان ينتظره الأطفال قبل الكبار، أما اليوم فقد حل المنبه مكانه". مضيفاً أنه من العادات التي تغيرت أيضاً، والتي كان لها أهمية كبيرة في حياة الناس، أن "الناس كانوا يتبادلون الزيارات والسهرات بعد الإفطار، أما اليوم فقد التهوا بالبرامج التلفزيونية، والمسلسلات التي تكثر في هذا الشهر، وأصبحوا يكتفون بمشاهدتها في هذا الشهر". لافتاً النظر إلى عادة اندثرت بشكل كلي وهي أن "الأطفال كانوا يخرجون ليلاً حاملين أكياساً ويطوفون بها في الحي لجمع الحلوى، أما اليوم فيقضي أولادنا أوقاتهم في محلات الألعاب الالكترونية، ويلتهون بالمفرقعات النارية".

فيما تحدثت الحاجة إلهام مصطفى (65 عاماً) وهي فلسطينية سورية، عن عادات وتقاليد بلدتها قائلة: "هناك الكثير من العادات كنا نقوم بها أهمها موائد الإفطار التي يقيمها الأهل بالتناوب فكل يوم يكون الإفطار في بيت، بعد أن يكون اليوم الأول في بيت كبير العائلة، وتكون موائدنا عامرة بكل أصناف الطعام، ولكن أهمها التمر والحساء، والكبة، والفتوش، فهي تتكرر يومياً إضافة إلى الطبق الرئيسي الذي يتغير كل يوم، وبعد أن يفطر الصائمون على التمر والماء يتجمعون ليصلوا صلاة المغرب جماعة، ثم يعودون لإكمال الإفطار، ثم يتوجه الرجال إلى الجوامع لأداء صلاة العشاء والتراويح، وفي المساء كنا نقوم بتبادل الزيارات للتهنئة بحلول رمضان، ونقدم الحلويات".

وأضافت أنه في وقت السحور، يتجول المسحراتي وهو يدق على دفه وينادي للقيام للسحور، وما زال المسحراتي يقوم بدوره حتى يومنا هذا، فهو من العادات التي لم تندثر بعد".

أجواء رمضان - عين الحلوة (2) أجواء رمضان - عين الحلوة (1)
انشر عبر
المزيد