المهندسة الفلسطينية شديد لـ"القدس للأنباء": ابتكرت مشروعاً دولياً لتحلية المياه

17 أيار 2018 - 11:25 - الخميس 17 أيار 2018, 11:25:55

ميس شديد
ميس شديد

وكالة القدس للأنباء - مريم علي

في الإبداع سر لا يعرفه إلا من عنده شغف به ، وفي الدراسة شغف لا يرويه إلا الإنجازات، درست وعملت وبحثت، لكن الأهم من ذلك أنها تميزت، لتحقق أمانيها وترفع رأس وطنها فلسطين عالياً.. إنها الفلسطينية ميس علي سلامه شديد (29 عاماً) ، من قرية علار قضاء مدينة طولكرم، حاصلة على درجة البكالوريوس في الهندسة الكيميائية من "جامعة النجاح الوطنية"، بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف.

استطاعت المهندسة شديد، المحاضرة في "جامعة النجاح الوطنية" بنابلس، وطالبتيها  : لمى أعرج وريم أشقر، من قسم هندسة الطاقة والبيئة، الفوز بالجائزة الأولى على مستوى فلسطين ، في المسابقة الألمانية "الجدران المتساقطة Fall walls lab Palestine"، عن مشروع تخرجهم الذي حمل عنوان "Breaking the Wall of Fresh Water Access".

وتمثّل المشروع بتصميم جهاز لتحلية المياه العادمة، أعطى نتائج مذهلة بقدرته على تنقية المياه العادمة، بمقدار ثلاثة أضعاف أي جهاز تحلية آخر، وباستخدام تقنية مبتكرة، وقد تمّ التقدّم للمسابقة ليفوز المشروع بالجائزة الأولى على مستوى فلسطين، ويتأهل للمشاركة بمؤتمرٍ في ألمانيا في تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، للمنافسة على مستوى العالم.

وفي هذا السياق، تحدثت شديد لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن مسيرتها التعليمية قائلة: "حصلت على درجة البكالوريوس في الهندسة الكيميائية في جامعة النجاح بامتياز، وبعدها عملت لمدة عام في الجامعة، ثم حصلت على منحة "الداد" الألمانية، لأنتقل لدراسة الماجستير في "جامعة العلوم والتكنولجيا الأردنية"، حيث حصلت على درجة الماجستير في الهندسة الكيميائية المتقدمة وبامتياز أيضاً.

ونتاجاً لرسالتي الماجستير، حصدت المركز الأول لجائزة الملك عبد الله الثاني للإبداع، عن حقل تطوير أجهزة الطاقة، وكانت على مستوى الوطن العربي. ولقد عدت منذ 4 سنوات لأعمل كمحاضرة في قسم الهندسة الكيميائية في جامعة النجاح".

وأضافت أنه "استكمالاً لما بدأت به من مسيرة بحثية، خطرت في ذهني فكرة جديدة لجهاز تحلية شمسي بطريقة مبتكرة، وقمت بتصميمه، وطرحته كمشروع تخرج، لأنني أحتاج بعض المساعدة في بناء التصميم وإجراء التجارب عليه، وفعلاً هذا ما قامت به الطالبتان ريم الأشقر، ولمى الأعرج، من قسم الطاقة بجامعة النجاح".

وعن مشروعها قالت: "إن مبدأ المشروع هو تحلية المياه المالحة (وليس العادمة)، جاءت من أن الأرض تعد كوكباً مائياً، ومع ذلك فهناك مشاكل مائية وندرة في مياه الشرب في بعض الأماكن منها غزة، والتي تطل على أكبر بحار العالم، ولكنها لا تستطيع الاستفادة منه، فهذا الجهاز يقوم بتحلية المياه بواسطة أشعة الشمس، وبإنتاجية عالية فاقت 3 أضعاف ما تنتجه أجهزة التحلية الشمسية الموجودة حالياً"، مبينة أنه تحدث معها "أكثر من جهة من الجهات التي تدعم المشاريع الناشئة، ولكن رسمياً لم يتم تبنيه بعد".

وكانت شديد قد تمكّنت قبل عامين من الحصول على جائزة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للإبداع في الأردن، متفوقةً على باقي منافسيها لنيل الجائزة، من أكثر من 13 دولة عربية، لكنها أكدت أن تفوقها هذه المرة كان مختلفاً، قائلة: "هذه المرة كان نجاحي مختلفاً، لأنها مرحلة وسطية لمنافسة دولية، وهذا ما كنت أطمح له أن أحل مشكلة عالمية، أرفع إسم فلسطين عالياً، أما فوزي في المرة الأولى فهو كان على مستوى الوطن العربي فقط"، سائلة الله أن يوفقها وتفوز على مستوى العالم بمشروعها المبتكر.

ووضحت المهندسة شديد أنه "يمكن لمدينة غزة أن تكون المستفيد الأكبر من هذا الجهاز، ولكن يمكن الاستفادة منه في العديد من التطبيقات الأخرى غير تحلية المياه المالحة، مثل التجفيف، فيمكن الاستفادة منه في تجفيف الحبوب أو أية مواد أخرى ممكنة".

وعن طموحها قالت: "طموحي أن أكمل دراستي لأحصل على درجة الدكتوراه، من بعدها أستمر بمسيرتي البحثية، علَني أستطيع أن أفيد أكبر شريحة من البشر، وأثبت للعالم أننا في فلسطين ورغم المصادر شبه المعدمة للبحث، فإننا قادرون على الابتكار والتميز، ولا حدود يمكنها أن تمنع إبداعنا".

انشر عبر
المزيد