إضراب عام غدا و3 تظاهرات يوم الجمعة

الداخل المحتل يواصل فعاليات الذكرى السبعين لنكبة فلسطين

15 أيار 2018 - 11:57 - الثلاثاء 15 أيار 2018, 11:57:28

فعاليات الداخل المحتل
فعاليات الداخل المحتل

وكالة القدس للأنباء - متابعة

يواصل الفلسطينيون اليوم، الثلاثاء، 15 أيار/مايو، فعاليات الذكرى السنوية الـ70 للنكبة الفلسطينية، على وقع المجزرة الرهيبة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة أمس، الاثنين، التي كانت حصيلتها سقوط 59 شهيدا، آخرهم الطفلة الرضيعة ليلى أنور الغندور ابنة الثمانية أشهر، وإصابة حوالي 2770 شخصا، جراح العشرات منهم تتراوح ما بين حرجة وخطيرة، ما ينذر باحتمال ارتفاع حصيلة الشهداء.

وفيما يواصل الفلسطينيون اليوم دفن شهداءهم، فإنه يتوقع أن تتواصل فعاليات "مسيرة العودة الكبرى"، عند السياج المحيط بالقطاع. كما يتوقع خروج مظاهرات في الضفة الغربية، احتجاجا على المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال أمس، خاصة وأنه تم الإعلان عن إضراب شامل وثلاثة أيام حداد في الأراضي المحتلة عام 1967.

وتحاول سلطات ممارسة الضغوط، عبر أطراف عربية ودولية، على الفصائل الفلسطينية لوقف الاحتجاجات على المجزرة الرهيبة في القطاع وضد نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، أمس، لكن هذه الضغوط لن تمنع الفلسطينيين من الخروج ومواصلة التعبير عن حقهم بالعودة.

القدس لنا

وكانت الأراضي الفلسطينية المحتلة قد شهدت امس الإثنين، مُظاهراتٌ مُتضامنة مع غزّة، ومُندِّدة بالعدوان الاحتلاليّ عليها وعلى أبنائِها، الذين استُشهد أكثر من 60 منهم حتّى الساعات الأولى من مساء اليوم.

وشاركَ مئاتُ الناشطين بالمُظاهرات التي رُفِعتْ فيها الأعلامُ الفلسطينيّة، ففي حيفا؛ جابت المُظاهرةُ بعض شوارع المدينة، مُغلقةً إياها، ورافعةً أصواتَ الحناجر التي هتفتْ الشعارات التي تُندّد بالجرائم "الإسرائيلية" بحقّ الشعب الفلسطينيّ.

واعتدى أفرادٌ من الشرطة "الإسرائيليّة" على المُتظاهرين في حيفا، مُحاولين قمع المُظاهرة، وإخراس صوتها، إلا أن الناشطين أصرّوا على استكمالِ مُظاهرتهم، وعدوم الرّضوخ للشرطة.

 وفي سخنين نُظِّمتْ وقفة رُفِعتْ فيها لافتات تُشير إلى جرائم الاحتلال، كُتِبتْ عليها شعارات من قبيل؛ "ارفعوا أيديكم عن غزّة" و"البيت والقيامة لنا والقدسُ لنا".

الداخل المحتل: إضراب عام غداً

عقدت لجنة المتابعة العليا للجماهير الفلسطينيّة في الداخل ليلة أمس اجتماعًا طارئًا في ضوء المجزرة التي نفذّها الاحتلال "الإسرائيليّ" بحقّ الشعب العربيّ الفلسطينيّ الأعزل في قطاع غزّة، واستمرّ الاجتماع حتى ساعات الفجر من اليوم الثلاثاء.

وبعد انتهاء الاجتماع، الذي طفت فيه التباينات في الرأي بين مُركّبات اللجنة، توصّل الجميع في نهاية الأمر لاتفاقٍ حول آلية وكيفية مُواجهة غطرسة الاحتلال. وأصدرت المُتابعة بيانًا عممته على وسائل الإعلام، دعت فيه إلى إضرابٍ عامٍ يوم غدٍ الأربعاء، في جميع مدننا وبلداتنا في الداخل، ردًّا على المجزرة الإرهابيّة التي ارتكبتها حكومة الاحتلال عن سابق تخطيطٍ، وبدعمٍ إجراميٍّ مباشرٍ من البيت الأبيض بزعامة ترامب.

وأدانت لجنة المتابعة في بيانها "حالة التواطؤ العربي، من خلال السكوت، وتارة من خلال الغزل مع حكومة الاحتلال، والسعي لتبرير جرائمها". وحيَّت، "دول العالم التي تقف إلى جانب شعبنا الفلسطيني في قضيته العادلة، وفي نضاله التحرري. وتوجه التحية إلى جنوب أفريقيا التي قررت سحب سفيرها من تل أبيب ردًا على المجزرة، والتحية لتركيا التي قررت سحب سفيريها من تل أبيب وواشنطن، وتدعو دول العالم، وخاصّةً العربية منها، للقيام بالخطوة ذاتها، كما تتوجه لجنة المتابعة إلى مصر لفتح معبر رفح أمام الغزيين، وتسهيل عبور البضائع وعلاج المصابين".

وناشد البيان "جميع الفصائل الفلسطينية، بأنْ ترتقي إلى مستوى الحدث، وأنْ تتجاوز كلّ خلافاتها، وتوحد جهودها نحو الاحتلال، ودعم المقاومة الشعبية".

ولفت البيان أيضًا إلى أنّ لجنة المتابعة تُوجّه التحية لجماهيرنا التي انطلقت فور شيوع أنباء المجزرة وهولها في عشرات البلدات، بتظاهرات ومظاهرات غضب، وتدعو لمواصلتها على مدى الأيام اللاحقة، كما تحيي المتابعة المشاركين في مظاهرة القدس يوم أمس الاثنين، وتدين عدوان الأجهزة "الإسرائيلية" على الناشطين والقيادات السياسية، وتقف إلى جانب المعتقلين والمصابين.

أمّا قرارات المتابعة، كما جاء في البيان فهي: تدعو لجنة المتابعة للإضراب العام يوم غدٍ الأربعاء، على أنْ تتجند كافة مركبات المتابعة لإنجاحه، وتدعو المتابعة للمشاركة الواسعة في ثلاث مظاهرات قطرية، تنطلق في الساعة السادسة مساء: الأولى من المدخل الشرقي لمجد الكروم، والثانية عند المدخل الرئيسي لمدينة أم الفحم، والثالثة عند المدخل الرئيسي لمدينة راهط، كما تدعو المتابعة إلى مظاهراتٍ شعبيةٍ، في مختلف البلدات في الداخل الفلسطينيّ، بعد صلاة يوم الجمعة القريب، كما أكّد البيان.

انشر عبر
المزيد