«عين الحلوة» الغاضب: ساحة مواجهة افتراضية وحرق مجسّم للسفارة الأميركية

15 أيار 2018 - 10:00 - الثلاثاء 15 أيار 2018, 10:00:42

إحراق مجسم لسفارة أميركية
إحراق مجسم لسفارة أميركية

وكالة القدس للأنباء – متابعة

تمسك ماريا ابراهيم (5 سنوات) بمجسّم كرتوني لمفتاح كبير، وهي تتقدم مسيرات طلابية انضمت إلى تحركات شهدها مخيم عين الحلوة الذي خرج بكبيره وصغيره تضامناً مع أهلهم المنتفضين باللحم الحي في مواجهة العدو الصهيوني في مسيرة العودة عند حدود غزة، رفضاً لقرار الإدارة الأميركية بنقل السفارة إلى القدس وعشية الذكرى السبعين للنكبة.

قبضة ماريا كانت واحدة من مئات القبضات الصغيرة بعمرها الكبيرة بعزيمتها التي ارتفعت تلوح بمفاتيح العودة، يعبّرون بأصواتهم الصادحة عن حقّ لا يموت ما دام وراءه شعب يطالب به، فكيف إذا كان هذا الحق هو فلسطين أرضاً وتاريخاً وتراثاً ومقدسات، وكيف إذا كان هذا الشعب هو شعب فلسطين الذي لم تزده السنوات السبعون منذ النكبة إلا تمكساً بأرضه وحقه في تحريرها والعودة إليها، وها هو يثبت جيلاً بعد جيل وشهيداً بعد شهيد أن فلسطين القضية باقية لا تزال تنبض بقوة في شرايين الجيل السابع للنكبة.

ثلاث مشهديات ميزت تحركات عين الحلوة، الأولى، إقامة سياج شائك وإزالته وإلقاء قنابل دخانية حولت ساحة الاعتصام في عين الحلوة إلى ساحة مواجهة افتراضية تحاكي الملاحم التي سطرها أبطال وشهداء غزة. والثانية وهي تسجل لأول مرة في مخيم فلسطيني، إحراق مجسم لسفارة أميركية إلى جانب العلمين الأميركي والإسرائيلي. والثالثة، تعبير مئات الطلاب كل على طريقته بكلمة أو قصيدة أو أغنية أو لوحة تراثية عن عشقه لفلسطين التي تحولت وصية غالية تنتقل من جد لأب لولد لحفيد.

وكانت «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» دعت إلى اعتصام حاشد أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في الشارع التحتاني للمخيم. وألقى كلمة منظمة التحرير مسؤول حزب الشعب في صيدا عمر النداف الذي أكد أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً بل ستحقق النصر على العدو الصهيوني مديناً قرار الإدارة الأميركية بنقل سفارتها إلى القدس بهدف تكريسها عاصمة للكيان الصهيوني ومعتبراً أن على إدارة ترامب تحمّل نتائج هذا القرار ورأى أن الرد الفلسطيني على كل هذه الجرائم يكون بإنهاء الانقسام وبناء الوحدة الوطنية على أساس خيار الانتفاضة والمقاومة.

كلمة «الجبهة الديمقراطية» ألقاها مسؤولها في عين الحلوة فؤاد عثمان، فاعتبر أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس بمثابة إعلان حرب على الفلسطينيين تسقط كل الأوهام التي تراهن على الادارة الأميركية يمكن أن تكون وسيطاً نزيهاً أو محايداً. وكانت كلمة لحنان حبوس بإسم اتحاد المرأة في «الجبهة».

وأحرق المعتصمون مجسماً لسفارة أميركية وتجسيد مشهدية من مواجهات مسيرة العودة في غزة واقتلاع شريط شائك يرمز إلى الاحتلال.

لجان حق العودة

أصدر اتحاد لجان حق العودة في لبنان، بياناً لمناسبة ذكرى النكبة والذكرى الحادية عشرة لمأساة مخيم نهر البارد اعتبر فيه أن الذكرى «حافز لمواصلة النضال من أجل العودة والدولة والقدس». ودعا الاتحاد إلى «تصعيد المقاومة بكافة أشكالها وتكثيف المشاركة في مسيرات العودة، وتصعيد الانتفاضة وتطويرها وتوفير كل مقومات نجاحها».

وفي ذكرى مخيم البارد، وعد البيان بمواصلة «النضال من أجل استكمال إعمار المخيم بجزأيه القديم والجديد والتعويض على العائلات والتجار وأصحاب السيارات المدمرة والمزروعات، ومواصلة الضغط من أجل توفير المساعدات اللازمة لبدل الإيجار».

«الشعبية»

ووجهت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» ومكتبها السياسي نداءً، إلى المشاركة الفاعلة في مواقع التماس والالتحام لإنجاح «مسيرة العودة الكبرى» على امتداد مساحة فلسطين التاريخية، وفي المخيمات ومواقع اللجوء والمهاجر.

المصدر: "المستقبل"

انشر عبر
المزيد