صحيفة: "حماس" لن تعترف بقرارات المجلس الوطني.. وقوى فلسطينية تدعو لتأجيله

27 نيسان 2018 - 10:34 - الجمعة 27 نيسان 2018, 10:34:45

المجلس الوطني الفلسطيني
المجلس الوطني الفلسطيني

رام الله - وكالات

أعلنت حركة «حماس» أمس، أن عقد "المجلس الوطني الفلسطيني" في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة نهاية الشهر الجاري، «غير قانوني»، متعهدةً عدم الاعتراف بقراراته؛ فيما رأت «الجهاد الإسلامي» أنه سيكون عبارة عن «إعادة إنتاج للوهم». ودعت إلى تأجيله «حتى لا نعبر من مصيبة أوسلو إلى مصيبة فقدان الهوية الوطنية الفلسطينية».

ورأى النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، رئيس مجلس شورى «حماس» في قطاع غزة أحمد بحر، أن الجلسة المرتقبة لـ «المجلس» «باطلة وغير قانونية»، معتبراً أن القرارات التي ستصدر عنها «ستكون غير منصفة للشعب الفلسطيني وغير معترف بها». وخلال جلسة للمجلس التشريعي عقدتها كتلة «التغيير والإصلاح» البرلمانية التابعة لـ «حماس» في مدينة غزة، بهدف مناقشة تقرير اللجنة القانونية في شأن عقد «الوطني»، طالب بحر بضرورة تأجيل عقده و"تكريس الجهود لإنهاء الانقسام لا لتعزيزه".

ووصف رئيس اللجنة القانونية في المجلس محمد فرج الغول الجلسة المترقبة بأنها «غير قانونية وفق لوائح منظمة التحرير»، مشدداً على أن قراراته «غير معترف بها قانونياً»، مطالباً بعقده خارج فلسطين «ليتسنى لجميع الفصائل المشاركة من دون أي قيود». ورأى في "الإصرار على عقده تجاوزا للاتفاقات والتفاهمات الوطنية".

وطالب عضو المكتب السياسي لـ «حماس» النائب خليل الحيَّة بإرجاء الاجتماع، معتبراً أنه «سيهز مكانة "منظمة التحرير الفلسطينية" التاريخية التي تعد بيت الكل الفلسطيني». كما اعتبر أن عقده يأتي «لتهيئة الأجواء وتحضير المشهد الفلسطيني لتسهيل تمرير صفقة القرن، التي لا يمكن إفشالها إلا بإعادة تمثيل الشعب الفلسطيني".

وشدد الحية على أن "مخرجات هذا الاجتماع في حال عقده، غير ملزمة لشعبنا، كون الفلسطينيين لا يعترفون به"، محذراً من التعامل مع تلك المخرجات. ودعا «الكل الفلسطيني» إلى «الوقوف في وجه خاطفي القرار الوطني» في إشارة إلى الرئيس محمود عباس وحركة «فتح»، مؤكداً حرصه على أن تبقى المنظمة "البيت الوطني الجامع".

وكانت اللجنة التنفيذية لـ»منظمة التحرير» قررت خلال اجتماع برئاسة عباس في السابع من الشهر الماضي عقد «المجلس الوطني» يوم الإثنين المقبل. ولم يوجه رئيس المجلس سليم الزعنون دعوة

إلى حركتي «حماس» و«الجهاد»، غير العضوين في المنظمة، للمشاركة في أعماله.

وعلى رغم معارضة «حماس» و«الجهاد» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» عقد الاجتماع ومطالبتهم بتأجيله وعقده خارج (الأراضي الفلسطينية المحتلة) بعيدا من «حراب الاحتلال»، أصر الرئيس عباس على قراره. علماً أن 100 عضو من أعضاء المجلس، طالبوا في رسالة وجهوها إلى الزعنون بـتأجيل عقده.

واعتبر القيادي في «الجهاد» جميل عليان أن «الإصرار على عقد المجلس الوطني في رام الله، يعني الإصرار على إعادة إنتاج الوهم». ودعا في تصريح أمس إلى تأجيله «حتى لا نعبر من مصيبة أوسلو إلى مصيبة فقدان الهوية الوطنية الفلسطينية»، مشدداً على «ضرورة التركيز على مسيرات العودة ودعم صمود غزة وتوجيه كل مقدرات المنظمة نحو القطاع». وقال إن «نقطة البداية الحقيقية لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني وتقوية النظام السياسي ومنظمة التحرير، يجب أن تمر عبر البوابة الغزية، وليس تحت عنوان التمكين، إنما تحت عنوان: كلنا في خدمة غزة ومسيرة عودتها".

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» مفوض العلاقات الوطنية عزام الأحمد، قال قبل أيام إن المجلس سيعقد في رام الله الإثنين المقبل «شاء من شاء وأبى من أبى». وأثارت تصريحات الأحمد غضب الجبهتين «الشعبية» و«الديموقراطية» لتحرير فلسطين، اللتين اعتبرتا أن تصريحاته «مسيئة» له، وتعتبر "سابقة في العلاقات الوطنية".

ومن المرجح أن تصدر «الديموقراطية» اليوم أو غداً موقفاً نهائياً من المشاركة في أعمال المجلس أو مقاطعته، أسوة بـ «الشعبية»، التي أعلنت قبل نحو أسبوع رفضها المشاركة.

المصدر: صحيفة الحياة

 
انشر عبر
المزيد