صحافة العدو.. الهجوم في سوريا: ثلاث علامات استفهام واستنتاجين

17 نيسان 2018 - 11:51 - منذ 6 أيام

صحافة العدو
صحافة العدو

وكالة القدس للأنباء – متابعة

تناول غيورا آيلند (رئيس قيادة الأمن القومي الأسبق في كيان العدو) العدوان الثلاثي على سوريا، في مقالى له بصحيفة يديعوت أحرونوت، مسجلا ثلاث علامات استفهام واستنتاجين على الهجوم الأميركي الفرنسي البريطاني الذي استهدف بعض المواقع السورية.

وقال: علامة الاستفهام الاولى تتعلق بمدى نجاح الهجوم. فالولايات المتحدة، بريطانيا وفرنسا تتحدث عن هجوم ناجح وإصابة لكل الأهداف. أما جنرال روسي في سوريا فادعى بأن نحو 70 في المئة من الصواريخ اعترضتها منظومة الدفاع الجوي الروسي. هذه فجوة غير معقولة في موضوع ينبغي للحقائق أن تكون واضحة فيه. إذا كانت الرواية الروسية صحيحة، فثمة مجال للقلق. فما الذي حصل حقاً؟

علامة الاستفهام الثانية تتعلق بمدى الاصابة للترسانة الكيميائية التي لدى سوريا. بقدر ما أعرف الموضوع، فقد حرص السوريون دوماً على حيازة السلاح الكيميائي في أنفاق عميقة لا تتسلل اليها الصواريخ الجوالة. إذن ماذا حصل حقا؟ هل أطلقوا النار فقط على أهداف كيميائية أم دمروها أيضاً. لماذا يتحدث الأمريكيون فقط عن «الافعال» (ما فعلناه) وليس عن «النتائج» (ماذا كانت النتيجة)؟

علامة استفهام ثالثة تتعلق بالتصريح الأمريكي بأن «المهمة انتهت». إذ سارع الأمريكيون إلى الاعلان بأنه فقط إذا استخدمت سوريا السلاح الكيميائي مرة أخرى، فإن الولايات المتحدة ستفكر بالهجوم مرة أخرى.

وتساءل آيلند: لماذا يحتاج الأمريكيون لأن يهدئوا روع الأسد علنا؟ ولماذا قلصوا أيضاً السبب للضرب في المستقبل باستخدام السلاح الكيميائي فقط؟

وأضاف، هناك استنتاجان فوريان: الاستنتاج الاول يتعلق بامكانية أن تزود روسيا سوريا بمنظومة صواريخ أرض ـ جو من طراز أس 300. هذا سلاح يعرض للخطر ليس فقط حرية عمل سلاح الجو في سماء سوريا بل وأيضاً حرية عملنا في سماء لبنان. وإذا ما نصبت هذه المنظومات في شمال غرب سوريا، فيمكنها أن تعرض للخطر أيضاً مسارات الطيران المدني ل"إسرائيل". هذا واقع لا يمكن ل"إسرائيل" أن تسلم به، ولهذا فإن الحوار مع الروس يجب أن يتركز في هذا الموضوع، بما في ذلك التلميح بأن "إسرائيل" كفيلة بأن تضرب هذه المنظومات إذا ما أُعطيت لسوريا.

أما الاستنتاج الثاني، فيتعلق بالرد الإيراني ضدنا. صحيح حتى اليوم فإن قدرة إيران على المس

ب"إسرائيل" من الاراضي السورية محدودة جداً. في هذا الوضع من شأن الإيرانيين أن يستخدموا ضدنا "حزب الله" الذي يشكل تهديدا خطيرا للغاية من ناحية شدة الضرر الذي من شأنه أن يلحقه بدولة "إسرائيل". والسبيل إلى تصعيد الامور على "حزب الله" في أن يقرر عملية ضد "إسرائيل" هو واحد: على إسرائيل أن توضح للبنان بأن ردا "إسرائيليا" في أعقاب النار نحونا من جهة لبنان سيؤدي ليس إلى مواجهة بين "إسرائيل" وحزب الله (مثلما كان في حرب لبنان الثانية) بل إلى حرب شاملة بين "إسرائيل" ولبنان. نتيجة مثل هذه الحرب ستكون بالضرورة دماراً شديداً للبنان. وهذا ما لا يريده "حزب الله" أيضاً.

الضغط الإيراني للعمل ضدنا يجب موازنته بضغط معاكس من جانب الشعب في لبنان. وهذا الضغط لا يتحقق إلا إذا تحدثنا بشكل صارم يوضح حجم الضرر الذي سنلحقه بلبنان، حكومته، بناه التحتية وسكانه.

انشر عبر
المزيد